شهدت محافظة بورسعيد واقعة مأساوية أثارت حالة واسعة من الصدمة والغضب، بعدما أقدم مواطن ستيني على إشعال النيران في جسده أمام مسؤولي حي المناخ، احتجاجًا على إزالة الكشك الذي كان يعتمد عليه كمصدر رئيسي لكسب رزقه، وذلك أثناء تنفيذ حملة لإزالة عدد من الأكشاك.

 

وتحولت حملة الإزالة التي استهدفت عددًا من الأكشاك بحي المناخ إلى مشهد مأساوي، بعدما انتهت بإصابة المواطن بحروق بالغة الخطورة، نُقل على إثرها إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، وسط محاولات مكثفة من الأطباء لإنقاذ حياته.

 

 

حملة إزالة ومشادات كلامية

 

وبحسب شهود عيان، فقد توجهت رئيسة حي المناخ، يرافقها مسؤولو الحي والأجهزة التنفيذية، لتنفيذ قرارات إزالة شملت 7 أكشاك بالمنطقة.

 

وخلال بدء تنفيذ قرارات الإزالة، اعترض عدد من أصحاب الأكشاك على الإجراءات، مؤكدين أن تلك الأكشاك تمثل مصدر دخلهم الوحيد، لتنشب مشادات كلامية حادة بينهم وبين مسؤولي الحي، قبل أن تتطور الأحداث بصورة مأساوية.

 

 

احتجاج انتهى بإشعال النار في الجسد

 

وخلال المشادة، أقدم المواطن المعروف باسم "أبو أحمد"، ويعمل منجدًا ويبلغ من العمر نحو ستين عامًا، على سكب مادة سريعة الاشتعال على جسده، مهددًا بإشعال النار في نفسه اعتراضًا على إزالة الكشك الخاص به.

 

ورغم محاولات الموجودين ثنيه عن تنفيذ تهديده، إلا أنه أشعل النيران بالفعل في جسده أمام الجميع، في مشهد صادم أثار حالة من الذهول بين الحاضرين.

 

 

الأهالي يتدخلون لإنقاذه

 

وفور اشتعال النيران، هرع الأهالي والمارة إلى محاولة إنقاذ المواطن، وتمكنوا من إخماد الحريق بعد دقائق عصيبة، قبل استدعاء سيارة إسعاف نقلته إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.

 

وأكدت مصادر أن المواطن أصيب بحروق خطيرة في أنحاء متفرقة من جسده، استدعت دخوله العناية المركزة فور وصوله إلى المستشفى.

 

وأفادت المعلومات المتداولة أن المواطن، المعروف أيضًا باسم "عم محمد أبو هاجر"، لا يزال يرقد داخل قسم العناية المركزة، بينما وصفت حالته الصحية بأنها خطرة، في ظل تعرضه لحروق بالغة.

 

 

الواقعة تثير تعاطفًا واسعًا

 

وأثارت الواقعة موجة كبيرة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المواطنين عن حزنهم لما انتهت إليه الأحداث، مطالبين بالتحقيق في ملابسات الواقعة، ومراجعة آليات تنفيذ حملات الإزالة بما يضمن الحفاظ على سلامة المواطنين، خاصة في الحالات التي ترتبط بمصادر أرزاقهم.

 

كما دعا متابعون إلى ضرورة إيجاد حلول إنسانية لأصحاب الأكشاك والأنشطة الصغيرة قبل تنفيذ قرارات الإزالة، بما يخفف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي قد تترتب عليها.

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by صدى مصر (@sadamisr25)