أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الحدود الدنيا لتنسيق المرحلة الأولى للعام الجامعي 2026، وحددت 292 درجة بنسبة 91.25% لطلاب شعبة علمي علوم و275.5 درجة بنسبة 86.09% لعلمي رياضة و229 درجة بنسبة 71.56% للشعبة الأدبية.

 

ويبلغ إجمالي عدد الطلاب المتقدمين للمرحلة الأولى وفق النظام الحديث 94,767 طالبًا وطالبة، ما يضع عشرات الآلاف من الأسر أمام مرحلة جديدة من القلق والترقب بشأن الكليات المتاحة وفرص الالتحاق بالتخصصات التي تتناسب مع مجموع كل طالب ورغباته.

 

وتكشف الحدود المعلنة عن استمرار ارتفاع المنافسة بصورة واضحة بين طلاب شعبة علمي علوم، بعدما استقر الحد الأدنى لبدء المرحلة الأولى عند 91.25%، وهي نسبة تضع شريحة واسعة من الطلاب المتفوقين داخل سباق شديد على الكليات ذات الإقبال المرتفع.

 

وفي الوقت نفسه، تبدأ المرحلة الأولى لطلاب شعبة علمي رياضة من 86.09%، وهي نسبة أقل من الحد الأدنى لعلمي علوم لكنها تعكس أيضًا منافسة قوية بين الطلاب على كليات الهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي والتخصصات العلمية والتكنولوجية المختلفة.

 

أما طلاب الشعبة الأدبية، فقد حددت وزارة التعليم العالي الحد الأدنى لدخولهم المرحلة الأولى عند 71.56%، لتضم هذه الشريحة العدد الأكبر من الطلاب مقارنة بالشعبتين العلميتين، وهو ما يجعل حركة التنسيق أكثر اتساعًا داخل الكليات النظرية.

 

 

علمي علوم يتصدر المنافسة

 

حددت وزارة التعليم العالي الحد الأدنى للمرحلة الأولى بالنسبة إلى طلاب شعبة علمي علوم عند 292 درجة، بما يعادل 91.25%، وبلغ عدد الطلاب الذين تشملهم هذه المرحلة من الشعبة 23,154 طالبًا وطالبة.

 

وتعني هذه النسبة المرتفعة أن المنافسة بين طلاب علمي علوم تبدأ من مستوى مرتفع للغاية، خاصة مع تركيز نسبة كبيرة منهم عادة على عدد محدود من الكليات التي ترتبط بالمجالات الطبية والعلمية والتخصصات التي تحظى بإقبال واسع.

 

ويواجه الطلاب خلال تسجيل الرغبات معادلة دقيقة بين المجموع الذي حصلوا عليه وعدد الأماكن المتاحة في كل كلية والتوزيع الجغرافي، إضافة إلى ترتيب الرغبات الذي يصبح عاملًا حاسمًا في تحديد الكلية التي سيلتحق بها الطالب.

 

ومن المتوقع أن يحرص طلاب علمي علوم على ترتيب اختياراتهم بعناية شديدة، لأن فارقًا محدودًا في الدرجات قد يصبح مؤثرًا في الكليات الأعلى طلبًا، خاصة عندما تتقارب مجاميع أعداد كبيرة من الطلاب داخل الشريحة نفسها.

 

كما تمثل أعداد الطلاب البالغة 23,154 طالبًا مؤشرًا مهمًا على حجم المنافسة داخل هذه الشعبة، إذ إن وجود عشرات الآلاف من الطلاب فوق الحد الأدنى يعني أن نتائج التنسيق النهائية ستتوقف على الطاقة الاستيعابية لكل كلية.

 

ولا يعني دخول الطالب المرحلة الأولى ضمان التحاقه بكلية بعينها، وإنما يتيح له المشاركة في التنسيق ضمن هذه الشريحة، بينما تحدد المجاميع النهائية والأماكن المتوفرة وترتيب الرغبات الحدود الفعلية للقبول في كل كلية.

 

وتزداد أهمية هذه النقطة لدى الأسر التي تتعامل أحيانًا مع الحد الأدنى للمرحلة الأولى باعتباره حدًا للقبول في كليات القمة، بينما الحقيقة أن هذا الرقم يحدد فقط نقطة البداية للمرحلة ولا يمثل نتيجة نهائية لكل كلية.

 

 

علمي رياضة أمام خيارات متعددة

 

بالنسبة إلى شعبة علمي رياضة، حددت وزارة التعليم العالي 275.5 درجة حدًا أدنى للمرحلة الأولى، بما يعادل 86.09%، وبلغ عدد الطلاب المشمولين بهذه المرحلة 16,046 طالبًا وطالبة وفق الأرقام المعلنة.

 

ويأتي عدد طلاب علمي رياضة أقل من عدد طلاب علمي علوم والأدبي، إلا أن طبيعة الخيارات المتاحة أمام هذه الشعبة تجعل عملية التنسيق شديدة الحساسية، خاصة بالنسبة للطلاب الراغبين في دراسة الهندسة والحاسبات والتخصصات التكنولوجية الحديثة.

 

وتوفر شعبة علمي رياضة مسارات جامعية متنوعة نسبيًا، وهو ما يمنح الطلاب مساحة أوسع عند ترتيب رغباتهم، لكنه لا يلغي المنافسة على الكليات الأكثر طلبًا أو الجامعات التي تحظى بإقبال مرتفع من الطلاب.

 

ويمثل حد 86.09% نقطة انطلاق مهمة لفهم شكل المنافسة داخل هذه الشعبة، خصوصًا أن الطلاب يتابعون عادة توقعات الحدود الدنيا لكليات الهندسة والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي قبل بدء تسجيل رغباتهم بصورة نهائية.

 

كما يصبح ترتيب الرغبات أكثر أهمية بالنسبة للطلاب القريبين من الحدود المتوقعة لبعض الكليات، إذ قد يؤدي الاختيار غير المدروس إلى فقدان فرصة مناسبة رغم أن مجموع الطالب يسمح له بالمنافسة على أكثر من بديل.

 

وتحتاج الأسر في هذه المرحلة إلى التعامل مع التنسيق بوصفه عملية تعتمد على عدة عوامل مجتمعة، وليس على المجموع وحده، لأن التوزيع الجغرافي والطاقة الاستيعابية وأعداد المتقدمين واتجاهات الرغبات تؤثر جميعها في النتيجة.

 

ومن هنا تبرز أهمية دراسة البدائل وعدم حصر الرغبات في مجموعة محدودة من الكليات، خاصة مع التوسع في البرامج الجامعية الجديدة والتخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وسوق العمل الرقمي.

 

 

الأدبي العدد الأكبر بالمرحلة

 

تضم الشعبة الأدبية أكبر عدد من الطلاب في المرحلة الأولى، بعدما بلغ عددهم 55,567 طالبًا وطالبة، فيما حددت وزارة التعليم العالي الحد الأدنى لبدء تسجيل رغباتهم عند 229 درجة بنسبة 71.56%.

 

ويشكل طلاب الأدبي وحدهم أكثر من نصف إجمالي الطلاب المقرر دخولهم المرحلة الأولى، وهو ما يجعل تحركاتهم ورغباتهم عاملًا مؤثرًا بصورة كبيرة في الحدود النهائية للكليات النظرية والتخصصات ذات الإقبال المرتفع.

 

وتتنوع الخيارات المتاحة أمام طلاب الشعبة الأدبية بين عدد كبير من الكليات والمعاهد، إلا أن هذا التنوع لا يعني غياب المنافسة، خاصة على الكليات التي تحظى بإقبال تقليدي مرتفع بين الطلاب.

 

ويفرض العدد الكبير للمتقدمين ضرورة ترتيب الرغبات بواقعية، لأن بعض الطلاب قد يركزون على عدد محدود من التخصصات دون وضع بدائل كافية، وهو ما قد يقلل فرص استفادتهم من المجموع الذي حصلوا عليه.

 

وتبلغ الفجوة بين الحد الأدنى لعلمي علوم والأدبي 19.69 نقطة مئوية، بينما تصل الفجوة بين علمي علوم وعلمي رياضة إلى 5.16 نقاط مئوية، وهي فروق تعكس طبيعة كل شعبة وأعداد الطلاب واتجاهات القبول المختلفة.

 

وبجمع أعداد الشعب الثلاث، يصل إجمالي طلاب المرحلة الأولى إلى 94,767 طالبًا وطالبة بالنظام الحديث، بينهم 23,154 من علمي علوم و16,046 من علمي رياضة و55,567 من الشعبة الأدبية.

 

ويحول هذا العدد الكبير مرحلة التنسيق إلى واحدة من أهم محطات الانتقال بين التعليم قبل الجامعي والجامعة، حيث لا يتعلق الأمر باختيار كلية فقط، وإنما بتحديد مسار دراسي ومهني قد يستمر مع الطالب لسنوات طويلة.

 

ومع بدء المرحلة الأولى، يصبح على الطلاب التعامل مع الأرقام المعلنة باعتبارها حدودًا لبداية التسجيل وليس ضمانًا للقبول النهائي، بينما ستكشف نتائج التنسيق لاحقًا الحدود الفعلية للكليات وفق أعداد المتقدمين والأماكن المتاحة وترتيب الرغبات.