شنت إدارة سجن أبو زعبل، حملة ترحيلات مفاجئة طالت 265 معتقلًا لنقلهم من عنبر (ب) في أبو زعبل 2 إلى أبو زعبل 4 وسط تعتيم تام وحرمان للأهالي من معرفة مصير أبنائهم.

 

وتثير شهادات الأهالي مخاوف جادة حول سلامة المعتقلين، في ظل تصريحات منسوبة للإدارة تشير إلى أن إجراء الترحيل يحمل طابعًا عقابيًا وانتقاميًا، بعد مطالبات الأسرى بحقوقهم.

 

مأمور السجن: "علشان تخبطوا على الباب كويس"

 

وتذرع مأمور السجن بعبارة ساخرة، قائلًا: "علشان تخبطوا على الباب كويس"، متهربًا من مسؤوليته ومدعيًا أن الأوامر صدرت من مدير المنطقة اللواء شريف حمادة وهو من أبناء محافظة الشرقية، ويتم تنفيذ هذه الانتهاكات تحت إشراف ضابط الأمن الوطني حسام سامح الذي عمل سابقًا في جهاز القليوبية.

 

وتزامن القرار مع عمليات تجريد وتفتيش تعسفية أسفرت عن مصادرة متعلقاتهم الشخصية والأجهزة المعيشية، فضلاً عن تدهور الأوضاع داخل مقر الاحتجاز الجديد؛ حيث يواجه المعتقلون نقصًا حادًا في مياه الشرب الصالحة، وتراجعًا في الرعاية الصحية والمستلزمات الطبية، وغياب التجهيزات الأساسية لحفظ الأطعمة في ظل ظروف مناخية قاسية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى وكبار السن.

 

وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن هذه الإجراءات تخالف النود والمواثيق الدولية الموقعة، وتتعدى على القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، إضافة إلى مخالفتها لأحكام الدستور وقانون تنظيم السجون المحلي.

 

الكشف عن أسباب قرار الترحيل الجماعي

 

وطالب المركز بـ:


الشفافية والإفصاح الفوري: التزام وزارة الداخلية والقطاع المختص بالإفصاح عن الأساس القانوني والأسباب الفعلية لقرار الترحيل الجماعي، وإجراء حصر معلن بألواح وأسماء كافة المرحلين وتأكيد أماكن احتجازهم.


كفالة حقوق الاحتجاز الإنساني: تزويد سجن «أبو زعبل 4» فورًا بمياه شرب آمنة، وتوفير الرعاية الطبية والعلاجية اللازمة لجميع المحتجزين، خاصة كبار السن أصحاب الأمراض المزمنة.


وقف المعاملة الانتقامية والتجريد: الوقف الفوري لحملات التفتيش والتجريد التعسفي، وإعادة المقتنيات والأجهزة المعيشية المصادرة التي تحافظ على الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.


تمكين التواصل وحق الزيارة: تيسير زيارات الأهالي والمحامين دون تضييق أو تعقيدات إدارية، لضمان الاطمئنان على سلامة المعتقلين الجسدية والنفسية.


التحقيق والرقابة القضائية: فتح النيابة العامة تحقيقًا مستقلًا في الادعاءات الواردة بشأن الإجراءات العقابية الجماعية، وتشكيل لجنة تقصي حقائق من المجلس القومي لحقوق الإنسان للوقوف على الأوضاع الميدانية داخل سجن «أبو زعبل 4».

 

من جهتها، قالت مؤسسة جوار الحقوقية إن هذه الترحيلات التعسفية لن تمر دون توثيق وفضح لكل من يشارك في هذا التنكيل الممنهج.