من الأحكام التي تكشف عن انعدام العدالة، ذلك الحكم الذي أصدرته المحكمة بحق الدكتور عبد العظيم إبراهيم المقبوض عليه منذ 25 يوليو 2013، وفق ما أفادت النيابة العامة.

 

وعلى الرغم من أن هذا التاريخ يسبق فض اعتصام رابعة في 14 أغسطس 2013 بثلاث أسابيع كاملة، ومع ذلك لم يلتفت القاضي لهذه الحقيقة، وقرر إرساله إلى حبل المشنقة بتهمة المشاركة في أحداث وقعت بينما كان هو داخل زنزانته.

 

قضية ملفقة 

 

وقالت مؤسسة جوارر الحقوقية إن التلفيق في هذه القضية تجاوز مسألة التواريخ ومخاصمة المنطق، فقد تم القبض على الدكتور عبدالعظيم في البداية وتمت محاكمته بالفعل في قضية أخرى.

 

وبدلاً من احترام أبسط قواعد القانون التي تمنع محاكمة الشخص على نفس التهمة مرتين، قامت السلطات بنسخ نفس التهم القديمة وضمه بها إلى المحاكمة الجماعية في فض رابعة، ليخرج منها بحكم نهائي ومسيس بالإعدام أيدته محكمة النقض مؤخرًا.

 

هذه الفضيحة القانونية التي وثقتها أوراق الدولة نفسها تكشف للشارع المصري كيف تدار أرواح الناس في المحاكم.

 

النظام يستند إلى قوته الغاشمة ليوزع أحكام الموت بدم بارد، تاركاً خلف هذا العبث أسرة بأكملها تعيش رعب انتظار تنفيذ إعدام باطل لا يرضي الله ولا يقبله أي عقل بشري.