تشهد الجبهة الجنوبية للبنان تصعيدًا ميدانيًا لافتًا مع تبادل مكثف للضربات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله"، في وقت تتسارع فيه وتيرة العمليات العسكرية برًا وجوًا، وسط مؤشرات على اتساع نطاق المواجهة.
في هذا السياق، أعلن جيش الاحتلال أنه رصد إطلاق نحو 70 صاروخًا من لبنان منذ منتصف الليلة الماضية، مؤكدًا أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض بعض هذه الصواريخ، في حين سقطت شظايا في عدة مناطق بالجليل الأعلى، متسببة بأضرار مادية وحالات هلع بين المستوطنين.
ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتسجيل أضرار في موقعين بمدينة كريات شمونة، إضافة إلى إصابة شخصين جراء سقوط صواريخ في المنطقة، فيما تحدثت تقارير أخرى عن إطلاق أكثر من 30 صاروخًا باتجاه المدينة ومحيطها، ضمن موجة قصف متتالية من جنوب لبنان، كما أشارت مصادر إلى إطلاق دفعة ثانية من الصواريخ باتجاه منطقة إصبع الجليل، ما يعكس تصعيدًا منسقًا في الهجمات.
في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ سلسلة عمليات هجومية، شملت إطلاق صواريخ واستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية وتجمعات للجنود في مناطق حدودية، إضافة إلى هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مواقع داخل إسرائيل، كما أكد قصف مستوطنة المطلة وتجمع عسكري في مستوطنة أفيفيم، ضمن ردّه على التحركات الإسرائيلية.
على الجانب اللبناني، دفعت الغارات الإسرائيلية ثمنًا بشريًا، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 4 أشخاص وإصابة 3 آخرين جراء غارة استهدفت بلدة الرمادية جنوبي البلاد.
كما أفاد مراسلون ميدانيون بتعرض أطراف بلدة راشيا الفخار لقصف إسرائيلي، تخلله استخدام قذائف عنقودية، ما يزيد المخاوف من تداعيات إنسانية خطيرة.
وفي تطور لافت، نقلت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش وسّع عملياته البرية داخل جنوب لبنان، متوغلًا لمسافة تصل إلى 14 كيلومترًا وصولًا إلى منطقة البياضة.
كما أفادت التقارير ببدء الجيش الإسرائيلي هدم منازل في قرى لبنانية تقع على الخط الحدودي الأمامي.

