شهدت محلات الصاغة في مصر، اختفاءً ملحوظًا في المعروض من السبائك والجنيهات الذهبية، في ظل الارتفاعات المتتالية في أسعار المعدن الأصفر التي سجلت أرقامًا قياسية خلال الأسابيع الأخيرة.
ويقول متابعون لحركة بيع الذهب في مصر إن إخفاء تجار الذهب للسبائك والجنيهات الذهبية يهدف إلى رفع الأسعار لتحقيق مكاسب أكبر على حساب المواطنين والمستثمرين الصغار.
وكتب المحامي طارق العوضي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قائلاً: "محلات الذهب اخفت السبائك والجنيهات الذهبية ؟، تداعيات هذا الأمر خطيرة وتستوجب تدخل الجهات الرقابية المختصة".
زيادة الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية
في الوقت الذي يعزو فيه تجار الذهب أسباب قلة المعروض من السبائك إلى زيادة الطلب عليها بشكل كبير في الأسابيع الماضية، مع تزايد الإقبال عليها خلال الشهور الأخيرة؛ نظرًا لإمكانية إعادة بيعها دون خصم أي نسبة، على عكس المشغولات التي تتراوح نسبة الخصم عند إعادة بيعها بين 1 و3 في المائة.
ويقول تجار الذهب إن الإقبال على شراء الذهب يتركز بشكل أكبر على السبائك فقط، بخاصة الأوزان الصغيرة مثل الربع جرام والنصف جرام والجرام، حيث تكاد الكميات لا تكفي حجم الطلب بسبب زيادة الإقبال.
وبلغت مشتريات المصريين من الذهب 45.1 طن في عام 2025، متراجعة بنحو 10 في المائة مقارنة بعام 2024، مع تسجيل زيادة في الربع الأخير من 2025 بنسبة 4 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق.
وهي الفترة التي شهدت قفزة قوية في مشتريات السبائك والعملات الذهبية بنسبة 27 في المائة، وفق تقرير صادر عن مؤسسة «جولد بيليون» الشهر الماضي.
وعلى عكس المشغولات الذهبية التي انخفضت مشترياتها بنسبة 18 في المائة في 2025 مقارنة بعام 2024، سجلت مشتريات السبائك والعملات الذهبية خلال الفترة نفسها تراجعًا بنحو 2 في المائة فقط.

