تحوّل طريق وادي النطرون – الدبلوماسيين بمحافظة البحيرة، اليوم الأربعاء، إلى مسرح جديد لحوادث الطرق المتكررة، بعدما انقلبت سيارة ميكروباص مخصصة لنقل العمالة الزراعية، ما أسفر عن إصابة 22 عاملًا وعاملة، بينهم 4 من الجنسية السودانية، بإصابات متفرقة تراوحت بين كسور وجروح وكدمات في أنحاء متفرقة من الجسد.

 

وبحسب مصادر طبية وأمنية، وقع الحادث على أحد القطاعات الصحراوية بالطريق، نتيجة فقدان السيطرة على عجلة القيادة، في طريق يشكو مستخدموه منذ سنوات من سوء حالته وغياب عناصر الأمان المروري، خاصة مع حركة سيارات نقل العمال اليومية.

 

ودفعت هيئة الإسعاف بعدد من السيارات إلى موقع الحادث، حيث جرى التعامل مع المصابين ونقلهم إلى مستشفى وادي النطرون لتلقي الإسعافات اللازمة والرعاية الطبية، فيما لم تُسجل أي حالات وفاة حتى الآن.

 

أسماء المصابين

 

أسفر الحادث عن إصابة كل من:

 

  1. رجاء بشير الحابي (43 عامًا)
  2. مال الطاهر الحاج (29 عامًا)
  3. عالية هارون محمد (19 عامًا)
  4. عرفة هارون محمد (21 عامًا) – سوداني الجنسية
  5. هشام رجب عبد المالك حسن (32 عامًا)
  6. شلبية شحاتة محمد (39 عامًا)
  7. إيمان شوقي شعبان (42 عامًا)
  8. مسعد صافي البتانون (42 عامًا)
  9. رشا مسعود موسى (35 عامًا)
  10. حميدة محمد حسين (40 عامًا)
  11. شروق محمد حسين (40 عامًا)
  12. حازم محمد عبد الحي (49 عامًا)
  13. آية صابر عبد العال (19 عامًا)
  14. ندى صابر عبد العال (15 عامًا)
  15. ملك صابر عبد العال (13 عامًا)
  16. قمر نبيل البسطاوي (17 عامًا)
  17. ليلى جاب الله محمود (18 عامًا)
  18. ملك جاب الله محمود (13 عامًا)
  19. أحمد محمد متولي (14 عامًا)
  20. هاجر هاني محمود (18 عامًا)
  21. عالية جابر رمضان (34 عامًا)
  22. حنين أيمن محمود (15 عامًا)

 

وأكدت المصادر أن جميع المصابين مقيمون بمحافظة الإسكندرية، وكانوا في طريقهم إلى مواقع عملهم الزراعي وقت وقوع الحادث.

 

طرق تُفتتح بالتصريحات وتنهار على الأرض

 

الحادث أعاد إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول أزمة الطرق خاصة الطرق الصحراوية التي تشهد حوادث متكررة رغم التصريحات الحكومية المتواصلة عن إنفاق مليارات الجنيهات على تطوير شبكة الطرق والكباري.

 

ويرى مواطنون ونشطاء أن الواقع الميداني لا يعكس هذه الأرقام المعلنة، مشيرين إلى أن العديد من الطرق التي تُفتتح وسط احتفالات رسمية وضجيج إعلامي، تتدهور سريعًا، لتعود الحفر والتشققات ونقاط الخطر، دون صيانة حقيقية أو متابعة جادة.

 

سوء إدارة وغياب رقابة

 

ويؤكد متابعون أن الأزمة لم تعد مرتبطة بحجم الإنفاق بقدر ما تتعلق بـسوء إدارة الموارد وغياب الرقابة الفعلية، فضلًا عن اتهامات متكررة بتفشي الفساد وإهدار المال العام. ويقول أحد النشطاء في مجال السلامة المرورية: «الأرقام تُقال في المؤتمرات، لكن على الأسفلت نرى دماء تُراق يوميًا».

 

غياب المحاسبة.. الحلقة المفقودة

 

ورغم أن حوادث الطرق تحصد سنويًا أرواح المئات وتُصيب الآلاف، إلا أن مشهد المحاسبة لا يزال غائبًا، فلا تحقيقات شفافة تُعلن نتائجها للرأي العام، ولا مسؤولون يتحملون مسؤولية الإهمال أو التقصير، ما يعزز – وفق مراقبين – ثقافة الإفلات من العقاب ويفتح الباب لتكرار المأساة مرة بعد أخرى.