تشهد أقسام سجن المنيا شديد الحراسة، موجة احتجاجات متصاعدة تمثلت في إضراب تدريجي عن استلام التعيين (طعام السجن)، شمل حتى الآن نحو 30 غرفة، مع مؤشرات متزايدة على انضمام أعداد جديدة من المعتقلين، مما يضع سلامتهم وحياتهم تحت خطر محدق.
وأعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء التدهور الحاد في أوضاع المحتجزين داخل السجن، بعد أن رصد سلسلة من الانتهاكات والتضييقات التي يتعرضون لها.
أبرز الانتهاكات ومطالب المعتقلين
التفتيش المهين للزائرات: إخضاع أسر المعتقلين (النساء) لإجراءات تفتيش ذات طبيعة حساسة تمس الكرامة والخصوصية، تصل إلى حد التجريد من الملابس على يد أمناء شرطة، بالمخالفة للقانون والمعايير الدولية.
الخلط بين الفئات: المطالبة بفصل زيارات المعتقلين على خلفية قضايا سياسية عن المحتجزين في قضايا جنائية، مراعاةً لطبيعة كل فئة.
تقليص مدة الزيارة: المطالبة بزيادة وقت الزيارة الذي لا يتجاوز حاليُا 20 دقيقة، وهي مدة غير كافية إطلاقاً بالنظر إلى صعوبة السفر وبعد المسافات التي تتكبدها الأسر.
الإهمال الطبي المتعمد: تدهور الأوضاع الصحية وتسجيل وفيات سابقة، مع منع أو قياد فرضية على إدخال الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة لأصحاب الأمراض المزمنة (كالسكري، الضغط، وأمراض القلب).
المسؤولية الإدارية والتعسف: تحميل رئيس المباحث (أحمد صدقي) وإدارة السجن المسؤولية المباشرة عن هذه الممارسات، والمطالبة بوقف أي إجراءات انتقامية، مع السماح بوجود ممثلين قانونيين عن المعتقلين لنقل مطالبهم وسماع شكاواهم.
وأكد المركز الحقوقي أن الحق في المعاملة الإنسانية، وحظر المعاملة المهينة أو الحاطة بالكرامة، وتوفير الرعاية الطبية، والتواصل مع العالم الخارجي؛ هي حقوق أصيلة لا تقبل الانتقاص بموجب الدستور المصري والمعاهدات الدولية. وحمل إدارة السجن والسلطات المعنية المسئولية الجنائية والقانونية كاملة عن السلامة الجسدية وحياة كافة المضربين والمحتجزين.
أبرز المطالب بخصوص الانتهاكات
وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بـ:
الوقف الفوري لكافة إجراءات التفتيش المهينة أو التجريدية بحق الزائرات، والتحقيق الفوري في الوقائع المبلغ عنها.
زيادة مدة الزيارة وتوفير ظروف إنسانية تلائم تواصل الأسر مع ذويهم.
الفصل التنظيمي بين زيارات المعتقلين السياسيين والمحتجزين الجنائيين.
الرعاية الصحية: توفير الرعاية الطبية الفورية للمحتجزين والسماح العاجل بدخول الأدوية دون تعسف.
فتح تحقيق مستقل وشفاف في حالات الوفيات المسجلة داخل السجن وشكاوى الإهمال الطبي.
وقف أي تدابير انتقامية ضد المضربين، والاعترف بتمثيلهم القانوني والسلمي لتقديم الشكاوى.
فتح تحقيق محايد في الشكاوى الموجهة ضد مسؤولي إدارة السجن (وعلى رأسهم رئيس المباحث) ومحاسبة المتسببين في الانتهاكات.

