أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لإنهاء حالة التصعيد العسكري المستمرة بين الجانبين، في خطوة تمهّد لمرحلة جديدة من التهدئة وإعادة ضبط العلاقات الإقليمية والدولية.
وأوضح شريف، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، أن الاتفاق تم الانتهاء من صياغته النهائية بعد مفاوضات مكثفة، وأن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد يوم الجمعة المقبل في مدينة جنيف السويسرية، بحضور وسطاء دوليين، في إطار ضمانات متعددة الأطراف تهدف إلى تثبيت وقف شامل ودائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك مناطق التوتر الإقليمي في الشرق الأوسط.
بنود وقف العمليات وتثبيت التهدئة
وبحسب ما ورد في الإعلان، فإن الاتفاق ينص على وقف فوري وكامل لجميع أشكال العمليات العسكرية بين الطرفين، مع فتح قنوات تنسيق دولية لمتابعة التنفيذ وضمان الالتزام ببنوده خلال المرحلة الأولى من تطبيقه.
في السياق ذاته، نقلت مصادر سياسية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد إتمام التفاهم مع الجانب الإيراني، معلنًا عن إجراءات اقتصادية ولوجستية متزامنة مع الاتفاق، من بينها رفع القيود المفروضة على الحركة البحرية المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
وفي تصريح لافت حمل رسائل مباشرة للأسواق العالمية، قال ترامب: "إلى سفن العالم.. أطلقوا محركاتكم"، في إشارة إلى استئناف الحركة التجارية البحرية بشكل أكثر انسيابية، مع التلميح إلى انفراج في تدفقات الطاقة عبر الممرات الحيوية.
كما أعلن عن ترتيبات تتعلق بمرور الملاحة الدولية في مناطق استراتيجية، بالتزامن مع تفاهمات أمنية مرتبطة بسلامة طرق الإمداد النفطي، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة إلى مرحلة تهدئة أوسع في المنطقة.
التأكيد الإيراني وآليات المتابعة
من جانبها، أكدت طهران أن مسودة الاتفاق أصبحت في صيغتها النهائية، حيث صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي بأن المشاورات الفنية والسياسية مع الأطراف الوسيطة، ومن بينها الوفد القطري، استمرت لساعات طويلة من النقاش قبل الوصول إلى الصيغة الحالية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن مراسم التوقيع ستتم في جنيف أيضًا، وأن نص الاتفاق سيُنشر بشكل كامل بعد إقراره رسميًا، مضيفًا أن بلاده وضعت آليات خاصة لمراقبة التزام الطرف الآخر ببنود التفاهم، بما يضمن عدم الإخلال بالاتفاق خلال مراحل التنفيذ الأولى.

