تتصاعد شكاوى أهالي منطقة أرض اللواء بمحافظة الجيزة من استمرار غرق عدد من الشوارع في مياه الصرف الصحي وخاصة شارع المحطة وشارع المزرعة منذ أكثر من 20 يومًا، وسط اتهامات للمحافظة وشركة المياه بالتجاهل، رغم خطورة الأزمة على حركة السكان وصحة الأطفال وكبار السن.
https://www.instagram.com/reel/DZhxj3Tjuay/
وتكشف الأزمة عن خلل يومي لا يحتاج إلى وعود جديدة بقدر ما يحتاج إلى تدخل عاجل، لأن استمرار مياه الصرف في الشوارع يحول حياة الأهالي إلى معاناة مفتوحة، ويضع السكان أمام روائح كريهة ومخاطر صحية وتعطيل لحركة الدخول والخروج من المنازل.
أزمة ممتدة لا تتحمل الانتظار
يقول الأهالي إن مياه الصرف تحاصر الشوارع منذ نحو أسبوعين، من دون تدخل حاسم يوقف التسرب أو يسحب المياه المتراكمة، وهو ما ضاعف الغضب داخل المنطقة التي تعاني أصلًا من ضغط سكاني وخدمي كبير.
وتزداد الأزمة خطورة مع مرور الوقت، لأن مياه الصرف لا تمثل إزعاجًا بصريًا فقط، بل تنقل روائح خانقة وتفتح الباب أمام الحشرات والأمراض، خاصة في الشوارع الضيقة والمناطق القريبة من البيوت والمحلات.
كما يعاني السكان من صعوبة الحركة اليومية، إذ يضطر الأطفال والطلاب والموظفون إلى المرور وسط مياه ملوثة أو البحث عن طرق بديلة، بينما تتحول مداخل بعض العقارات إلى نقاط تجمع للمياه الراكدة.
تجاهل المحافظة يضاعف غضب الأهالي
يشكو الأهالي من غياب استجابة واضحة من محافظة الجيزة، رغم استمرار الأزمة 15 يومًا، وهو ما يعزز شعور السكان بأن المناطق الشعبية لا تتحرك لها الأجهزة التنفيذية إلا بعد تصعيد إعلامي أو غضب واسع.
وتتحمل المحافظة وشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة مسؤولية التدخل العاجل، خصوصًا أن للشركة فرعًا في أرض اللواء بشارع ترعة الزمر أمام سلم الإليزيه، إلى جانب مركز خدمة مخصص لتلقي شكاوى المواطنين في المنطقة.
ولا تبدو الأزمة منفصلة عن تاريخ شكاوى متكرر في المنطقة، إذ سبق أن ظهرت شكاوى من خدمات المياه والصرف في أرض اللواء خلال سنوات سابقة، ما يجعل المشكلة أقرب إلى خلل متراكم لا حادث عابر.
خطر صحي ومطلب بتدخل عاجل
وتحتاج الأزمة إلى تحرك فوري من محافظة الجيزة وشركة المياه، يبدأ بإرسال سيارات شفط وفرق صيانة إلى الشوارع المتضررة، ثم إعلان سبب المشكلة وموعد واضح لإنهائها بدل ترك الأهالي أمام وعود غير محددة.
ويطالب السكان بمحاسبة المسؤول عن تأخر الاستجابة، لأن استمرار مياه الصرف لأكثر من 20 يومًا يعني فشلًا في إدارة مرفق أساسي، لا مجرد عطل فني يمكن تبريره بكلمات عامة عن الضغط أو الشبكات.
وفي النهاية، لا تحتاج أرض اللواء إلى بيان تجميلي، بل إلى تدخل ميداني ينهي الأزمة ويعيد الشوارع إلى حالتها الطبيعية، لأن حق الأهالي في بيئة آمنة لا يجب أن ينتظر صرخة جديدة على مواقع التواصل.

