في ذكرى تحرير سيناء، وجهت جماعة الإخوان المسلمون تهنئة إلى الشعب المصري، مؤكدة أن الحفاظ على مكتسبات التحرير لا يقتصر على استعادة الأرض، بل يرتبط بتعمير سيناء وتنميتها وإشراك المصريين في مشروع وطني شامل، معتبرة أن الرئيس الراحل محمد مرسي وضع لبناته الأولى خلال فترة حكمه.

 

وقالت الجماعة، في بيان صادر باسم متحدثها الإعلامي حسن صالح، الجمعة 24 أبريل 2026، إن ذكرى تحرير سيناء تستدعي التأكيد على قيمة الأرض التي ضحى الجنود المصريون بأرواحهم من أجل تحريرها، مشددة على أن حماية مصر وأمنها القومي تحتاج إلى عدالة داخلية وتماسك مجتمعي وتوازن استراتيجي حقيقي.

 

تهنئة للشعب المصري وتأكيد على قيمة سيناء

 

قدمت جماعة الإخوان المسلمون خالص التهنئة إلى الشعب المصري بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، ووصفت سيناء بأنها بقعة غالية من أرض مصر، مشيرة إلى أن جنود مصر قدموا أرواحهم من أجل تحريرها واستعادة السيادة عليها.

 

وأكد البيان أن هذه الذكرى لا ينبغي أن تبقى مناسبة احتفالية فقط، بل يجب أن تتحول إلى مراجعة وطنية لطريقة الحفاظ على مكتسبات التحرير، وفي مقدمتها تعمير سيناء وتنميتها بما يليق بمكانتها الاستراتيجية والتاريخية.

 

التنمية الشاملة شرط الحفاظ على التحرير

 

شددت الجماعة على أن الحفاظ على نتائج تحرير سيناء لا يتحقق إلا عبر تنمية شاملة للمنطقة، وإتاحة الفرصة أمام أبناء الشعب المصري للمشاركة الفاعلة في البناء، معتبرة أن التنمية الحقيقية هي الضمانة الأهم لصون الأرض وحماية المجتمع.

 

وأشار البيان إلى أن مشروع تعمير سيناء وتنميتها كان ضمن المسارات التي وضع لبنتها وبدأ خطواتها الأولى الرئيس الراحل محمد مرسي، بحسب تعبير الجماعة، في إشارة إلى رؤية سياسية تربط الأمن القومي بالتنمية والمشاركة الشعبية.

 

تمييز بين الدولة والأنظمة المستبدة

 

وفي ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، أكدت الجماعة ثبات موقفها من الأنظمة المتعاقبة، مع التمييز بين مقدرات الدولة المصرية ومؤسساتها، التي وصفتها بأنها ملك للشعب المصري كله، وبين موقفها الرافض لما سمته الأنظمة المستبدة.

 

وقالت الجماعة إن هذا التمييز يمثل أساسًا في خطابها السياسي، حيث ترى أن الدولة ومؤسساتها لا يجب أن تختزل في السلطة الحاكمة، وأن الحفاظ على مصر يتطلب حماية مقدراتها من الفساد وسوء الإدارة والانفراد بالقرار.

 

الأمن القومي يبدأ من العدالة والتماسك

 

اختتمت الجماعة بيانها بالتأكيد على أن حماية مصر وصون أمنها القومي لن يتحققا إلا بإرساء العدالة بين جميع أبناء الوطن، وتعزيز التماسك المجتمعي، وبناء توازن استراتيجي قائم على تنمية موارد البلاد.

 

وحذرت الجماعة من استمرار الفساد والارتهان للقروض واحتكار القرار السيادي بيد ما وصفته بـ"سلطة الانقلاب"، معتبرة أن هذه العوامل تضعف قدرة الدولة على مواجهة التحديات الإقليمية وحماية أمنها القومي.