تصاعدت معاناة المعتقلات السياسيات داخل سجن العاشر من رمضان تأهيل 4 نساء، في ظل حملات أمنية شرسة وانتهاكات جسيمة لا تتوقف تجعل من حياتهن اليومية جحيمًا مستمرًا وسط تجاهل تام لمأساتهن.

 

وفقًا لمؤسسة "جوار" الحقوقية، تعيش المعتقلات ظروفًا قاهرة بسبب التفتيش التعسفي المستمر وحملات التجريد التي تطال أبسط متعلقاتهن الشخصية وتستمر لأيام متواصلة وتتخللها ممارسات مهينة وحاطة للكرامة الإنسانية أثناء التفتيش الذاتي من قبل السجانات، فضلًا عن المعاناة النفسية والجسدية المضاعفة نتيجة إجبارهن على التواجد في غرف مختلطة مع الجنائيات مما يضاعف من قسوة الأوضاع داخل الزنازين.

 

وتمتد هذه الانتهاكات لتشمل التضييق المتعمد في الزيارات والتعنت الشديد في إدخال الاحتياجات الأساسية وإرجاع معظمها بغرض التضييق عليهن مما يحتم علينا جميعا تكثيف الحديث عن قضيتهن وتسليط الضوء على معاناتهن حتى يصل صوتهن للعالم وتتحقق حريتهن.

 

أعداد المعتقلات السياسيات في مصر

 

وبحسب آخر البيانات والتقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية المستقلة، تشير التقديرات إلى أن أعداد النساء المعتقلات في سجون مصر يتراوح حاليًا من 200 إلى 450 سيدة وفتاة.

 

وتشير التقارير الحقوقية (مثل تقارير "حصاد الظلم" والمنظمات الشريكة) إلى أن هذا هو عدد النساء اللواتي يزلن قيد الاحتجاز الفعلي أو الحبس الاحتياطي خلف السجون بمصر على ذمة قضايا سياسية أو قضايا رأي وتعبير.

 

بعض السجينات يقبعن داخل مراكز الإصلاح والتأهيل (مثل سجن القناطر نساء وسجن العاشر من رمضان) منذ عدة سنوات، بينما تضاف إليهن حالات جديدة بشكل مستمر نتيجة التوقيفات المتجددة أمام نيابة أمن الدولة العليا.

 

ورصدت جبهات حقوقية ومبادرات مهتمة بشؤون السجينات تعرض ما يقرب من 2800 امرأة وفتاة للاعتقال أو التوقيف لفترات متفاوتة منذ يوليو 2013 وحتى منتصف عام 2026.

 

وثقت المنظمات الحقوقية تعرض نحو 188 امرأة لتجربة الإخفاء القسري لمدد زمنية مختلفة قبل ظهورهن أمام النيابات.

 

و أُحيلت قرابة 25 امرأة إلى المحاكمات العسكرية، وصدرت ضد بعضهن أحكام مشددة، في حين تم إدراج نحو 151 امرأة على قوائم الإرهاب المحلية مع ما يترتب على ذلك من تجميد للأموال ومنع من السفر.