أثارت تصريحات صادرة عن مؤسسة "جِوار" الحقوقية حالة من الجدل والقلق، بعدما أعلنت تلقيها ما وصفته بـ"أنباء مؤكدة" عن نقل عدد من الأشخاص المختفين قسرًا منذ سنوات من مقار احتجاز سرية تابعة لقطاعات الأمن الوطني إلى مقر احتجاز جديد داخل مبنى وزارة الداخلية في العاصمة الإدارية الجديدة، معتبرة أن هذه التطورات تمثل تصعيدًا خطيرًا في ملف الاختفاء القسري داخل مصر.

 

وقالت المؤسسة، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، إن المعلومات التي وصلت إليها تشير إلى نقل عدد من المختفين قسرًا من مقار احتجاز وصفتها بالسرية في مناطق مدينة نصر والعباسية والتجمع الأول، إلى مقر احتجاز جديد تم إنشاؤه داخل مبنى وزارة الداخلية الجديد في العاصمة الإدارية.

 

 

مزاعم بشأن نقل المحتجزين من عدة مقار

 

وبحسب البيان، فإن عملية النقل شملت أشخاصًا ظلوا رهن الاختفاء القسري لسنوات، دون إعلان رسمي عن أماكن احتجازهم أو تمكين ذويهم من التواصل معهم، وهو ما اعتبرته المؤسسة استمرارًا لما وصفته بانتهاكات تمس الحقوق الأساسية للمحتجزين وأسرهم.

 

ورأت المؤسسة أن هذه الخطوة، إذا صحت، تعكس تحولًا في أماكن الاحتجاز الخاصة بالمختفين قسرًا، معربة عن مخاوفها من أن يؤدي ذلك إلى زيادة صعوبة تتبع مصيرهم أو الوصول إلى أي معلومات بشأن أوضاعهم القانونية أو الصحية.

 

 

تحذيرات من تداعيات التطور الجديد

 

وأعربت "جِوار" عن قلقها من التداعيات التي قد تترتب على هذه الأنباء، معتبرة أن نقل المختفين قسرًا إلى مقر احتجاز جديد داخل منشأة حكومية يمثل تطورًا بالغ الخطورة في هذا الملف.

 

كما زعمت المؤسسة أن هذه الخطوة تكشف عن استراتيجية تستهدف الاحتفاظ بالمختفين قسرًا واستخدامهم كورقة ضغط في مواجهة أي تطورات داخلية أو احتجاجات محتملة.

 

وجددت المؤسسة مطالبتها بالكشف الفوري عن مصير جميع المختفين قسرًا، والإفصاح عن أماكن احتجازهم، وتمكين ذويهم ومحاميهم من التواصل معهم، وإنهاء ما وصفته بجريمة الاختفاء القسري.

 

وأكدت أن استمرار الغموض بشأن مصير هؤلاء الأشخاص يضاعف معاناة آلاف الأسر التي لا تزال تبحث عن أي معلومات تتعلق بذويها، داعية الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة هذا الملف.