عادت قضية التاجر رضا محمد أحمد عيسوي إلى الواجهة مجددًا، مع مرور العام التاسع على اختفائه، في ظل استمرار غياب أي معلومات رسمية بشأن مصيره أو مكان وجوده، بينما تتواصل مطالبات منظمات حقوقية بالكشف عن وضعه القانوني وإنهاء حالة الغموض التي تحيط بالقضية منذ أواخر عام 2017.

 

وأعربت منظمات حقوقية عن بالغ قلقها إزاء استمرار ما وصفته بـ"جريمة الإخفاء القسري" بحق رضا محمد أحمد عيسوي، مؤكدة أن مرور سنوات طويلة دون إعلان أي معلومات عن مكان وجوده أو مصيره يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامته، ويضاعف من معاناة أسرته التي لا تزال تبحث عن إجابات منذ اختفائه.

 

تفاصيل اختفائه

 

وبحسب ما أوردته المنظمات فإن آخر تواصل مع رضا محمد أحمد عيسوي كان في 27 ديسمبر 2017، عندما كان في طريقه إلى قرية المشاعلة التابعة لمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية.

 

وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن هاتفه المحمول أُغلق بشكل مفاجئ خلال ذلك اليوم، لتنقطع أخباره بصورة كاملة منذ تلك اللحظة، دون أن تتمكن أسرته من معرفة مكان وجوده أو الحصول على أي معلومات رسمية توضح ما جرى له.

 

ومنذ ذلك التاريخ، تقول المنظمة، لم يُعرض رضا عيسوي على أي جهة قضائية، ولم تتمكن أسرته أو محاموه من التواصل معه أو معرفة وضعه القانوني، وهو ما تعتبره استمرارًا لحالة الإخفاء القسري.

 

عام تاسع من الغموض

 

ومع دخول القضية عامها التاسع، لا تزال أسرة رضا محمد أحمد عيسوي تعيش حالة من القلق والترقب، في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بمصيره.

 

وتؤكد المنظمات الحقوقية أن استمرار انقطاع أخباره طوال هذه السنوات يزيد من المخاوف المتعلقة بسلامته، خاصة مع عدم وجود أي معلومات رسمية توضح ما إذا كان محتجزًا أو مكان وجوده، فضلاً عن عدم تمكينه من التواصل مع أسرته أو محاميه، أو الاستفادة من الضمانات القانونية التي تكفلها القوانين والمعايير الدولية.

 

معاناة أسرة ممتدة لسنوات

 

ولم تقتصر تداعيات اختفاء رضا عيسوي على غياب المعلومات المتعلقة بمصيره، بل امتدت إلى أسرته التي تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة منذ سنوات.

 

وتشير المنظمات إلى أن زوجته وأطفاله الخمسة يواصلون انتظار أي خبر يطمئنهم على حياته، بينما يرافقهم السؤال ذاته يومًا بعد يوم: أين رضا؟

 

وهل لا يزال على قيد الحياة؟

 

وترى المنظمات أن استمرار هذه الحالة يمثل عبئًا نفسيًا واجتماعيًا وإنسانيًا كبيرًا على أفراد الأسرة الذين يعيشون سنوات من الانتظار دون إجابات.

 

وأكدت المنظمات أن الإخفاء القسري يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، إضافة إلى ما يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية تمتد إلى الضحية وأفراد أسرته.

 

ودعت المنظمات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للكشف عن مصير رضا محمد أحمد عيسوي، وإنهاء حالة الغموض التي تحيط بالقضية، مطالبة في الوقت ذاته بتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه إذا كان محتجزًا، وضمان جميع حقوقه القانونية والإنسانية.