تعيش المهندسة وسيدة الأعمال حسيبة محسوب، التي لم تعمل في السياسة يومًا أو تنتمي لأي حزب، واقعًا مأساويًا منذ اعتقالها في نوفمبر 2019، لتصبح مجرد رهينة يصفي من خلالها النظام حساباته السياسية مع شقيقها الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة للشؤون القانونية إبان حكم الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي.
والمهندسة حسيبة متخصصة في الكيمياء، وسيدة أعمال تشارك زوجها، في مصنع للمستلزمات الطبية، ولم تشارك في أنشطة سياسية أو تنتمي إلى أي حزب أو منظمة سياسية وفق تقارير حقوقية.
قرابة عائلية جرت عليها المتاعب
غير أن ارتباط اسمها باسم شقيقها الدكتور محمد محسوب، نائب رئيس حزب الوسط سابقًا ووزير الدولة للشؤون القانونية والبرلمانية في عام 2012، سبب لها الكثير من المتاعب، وفق المناصرين لها، وتدوينات لشقيقها الوزير السابق على حسابه الرسمي على موقعي "فيسبوك" و"إكس".
وبدأت فصول المعاناة بإخفائها قسريًا لمدة 68 يومًا من الرعب المكتوم، قبل أن تظهر أمام نيابة أمن الدولة وتواجه تهمًا معلبة لا أساس لها.
تدوير في قضية جديدة
وفي اللحظة التي ظنت فيها أن الكابوس قد انتهى بصدور قرار إخلاء سبيلها في ديسمبر 2020، تم تدويرها في قضية جديدة بنفس التهم الملفقة قبل مرور 24 ساعة على الفرحة التي لم تكتمل.
وتقبع المهندسة حسيبة اليوم خلف القضبان في عزلة تامة، وتواجه ظروف احتجاز قاهرة تتمثل في الحبس الانفرادي المستمر والمنع التام من الزيارات.
وتتعمد إدارة السجن حرمانها من الرعاية الطبية وإجراء عملية جراحية عاجلة تحتاجها بشدة في محاولة لكسر إرادتها وتدمير صحتها ببطء.

