حتى أبسط الحقوق التي يكفلها القانون حرمت منها حكومة الانقلاب الدكتور باسم عودة، وزير التموين في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي، الذي لم تتمكن أسرته من زيارته في معتقله منذ 9 سنوات.
وأبرزت الدكتورة حنان توفيق زوجة عودة عبر صفحتها على موقع "فيسبوك"، معاناة الأسرة طيلة كل هذه السنوات. وقالت: "الزيارات ممنوعة من تسع سنين. والجلسات وقفت من سبع سنين. فما الطريق للقياه.. حسبنا الله ونعم الوكيل".
مركز الشهاب: الزيارة حق نظمه قانون مصلحة السجون
وأعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن استيائه من استمرار التعنت والتعسف مع أسرة عودة طوال تلك السنوات، مؤكدًا أن الزيارة حق نظمه قانون مصلحة السجون ولائحته التنفيذية، والمساس بذلك الحق جريمة تستوجب المساءلة.
وبعد انقلاب 3 يوليو 2013، جرى اعتقال عودة، والذي كان يلقب بـ "وزير الغلابة" في 12 نوفمبر 2013، وجرى الزجّ به في قضايا وصفتها منظمات حقوقية بأنها قضايا انتقامية، أبرزها: قضية غرفة عمليات رابعة، وقضية فض اعتصام رابعة، وصدرت بحقه أحكام مجموعها 50 عامًا.
وقضى 10 سنوات كاملة في الحبس الانفرادي بسجون طرة، قبل نقله إلى سجن بدر 3 في 2022/2023، وسط قلق متزايد بشأن وضعه الصحي ومنع الزيارة عنه.
وطالبت منظمات دولية عديدة بالإفراج عنه، بينها "هيومن رايتس ووتش" (أبريل 2017 – يونيو 2021) التي اعتبرت محاكمته "جائرة وغير عادلة"، ووصفته منظمة العفو الدولية بـ"سجين رأي"، وحذرت من تعرّضه لإهمال طبي ممنهج، ووصفت "لجنة العدالة الدولية" الأحكام بأنها "انتقامية ومخالفة للقانون الدولي".

