أعلنت منظمات حقوقية عن اعتقال الدكتور أحمد محمد إسماعيل، عضو مجلس الشورى الأسبق، البالغ من العمر 65 عاماً، بعد مداهمة منزله بقرية سرابيوم التابعة لمركز فايد بمحافظة الإسماعيلية، واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن، وسط مطالبات متصاعدة بالكشف عن مكان احتجازه وضمان سلامته.
وبحسب بيانات صادرة عن مركز الشهاب لحقوق الإنسان ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان ومؤسسة جِوار، فإن عملية الاعتقال جاءت بعد سنوات طويلة من الملاحقة الأمنية، استمرت قرابة 13 عاماً، منذ مغادرته الحياة العامة عقب عام 2012، وهو ما يثير تساؤلات حول توقيت توقيفه والظروف المحيطة به.
تفاصيل الواقعة
تشير المعلومات المتداولة إلى أن إسماعيل كان متواجداً بمنزله في زيارة عائلية، بعد فترة طويلة من الغياب المرتبط بالملاحقات الأمنية، قبل أن تتم مداهمة المنزل بشكل مفاجئ من قبل قوات أمنية، ليتم اقتياده إلى مكان غير معلن دون إتاحة أي معلومات رسمية عن وضعه القانوني أو مكان احتجازه.
وتعبر المنظمات الحقوقية عن مخاوف متزايدة بشأن حالته الصحية، خاصة مع تقدمه في السن وبلوغه 65 عاماً، مشيرة إلى أن استمرار إخفاء مكان احتجازه قد يعرضه لمخاطر إضافية، في ظل غياب أي تواصل مع أسرته أو محاميه حتى الآن.
مطارد منذ سنوات وابنه معتقل
وتؤكد البيانات الحقوقية أن إسماعيل ظل لسنوات طويلة مطارداً، ضمن سياق ملاحقات أمنية مرتبطة بقضايا سياسية سابقة، قبل أن يعود إلى منزله لفترة قصيرة لرؤية أسرته، وهي الزيارة التي انتهت باعتقاله.
كما أشارت التقارير إلى أن أحد أبنائه محتجز منذ عام 2014، ويواجه ما تصفه المنظمات الحقوقية بسياسة “التدوير” عبر إدراجه في قضايا جديدة بشكل متكرر، بما يؤدي إلى استمرار احتجازه لفترات طويلة دون الإفراج عنه.
اتهامات حقوقية بالإخفاء القسري
وصفت مؤسسات حقوقية ما جرى بأنه حالة “إخفاء قسري”، مطالبة بالكشف الفوري عن مكان احتجاز إسماعيل، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وضمان عرضه على جهة قضائية مختصة، في إطار ما تنص عليه القوانين المحلية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأكدت هذه المنظمات أن احتجاز أي مواطن خارج إطار قانوني واضح، أو دون الإفصاح عن مكان وجوده، يمثل انتهاكاً خطيراً للحقوق الأساسية، محذرة من تداعيات استمرار هذا الوضع على سلامته الجسدية والنفسية.
مطالب حقوقية
دعت الجهات الحقوقية إلى عدد من الإجراءات العاجلة، أبرزها:
- الكشف الفوري عن مكان احتجاز الدكتور أحمد محمد إسماعيل
- تمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه دون قيود
- التحقق من وضعه القانوني وضمان عدم تعرضه للإخفاء القسري
- وقف ما وصفته بسياسات “التدوير” بحق المحتجزين في القضايا السياسية

