قالت وكالة "ستاندرد اند بورز جلوبال ريتنجز" الأربعاء إن مصر وموزامبيق ورواندا من الدول الأكثر تعرضًا لارتفاع ‌أسعار الوقود الناجم عن الحرب في إيران، مشيرة إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع الدول الأفريقية ذات التصنيف الائتماني هي مستوردة صافية للوقود والأسمدة.

 

وأضافت الوكالة أن الدول ⁠المصدرة للوقود والأسمدة مثل نيجيريا وأنجولا تكون في وضع أفضل في مواجهة ارتفاع الأسعار.

 

وأشارت إلى أن الدول الأفريقية تنفق في المتوسط نحو 17 بالمائة من إيراداتها على سداد الفوائد، مما يجعل وضعها المالي أقل قدرة على التخفيف من الصدمات الخارجية، علما بأن المتوسط العالمي 5.5 بالمائة تقريبًا.

 

ضغوطات على الحكومات التي ألغت ⁠دعم الوقود

 

ونبهت ‌رئيسة ⁠قسم التصنيفات الوطنية والتحليلات لأفريقيا لدى "ستاندرد اند بورز جلوبال ريتنجز" سميرة منساه، في تصريحات إلى وكالة "رويترز"، إلى أن الحكومات التي ألغت في الآونة الأخيرة ⁠دعم الوقود تواجه ضغوطًا سياسية للتراجع عن تلك الإصلاحات كلما طال أمد الصراع في الشرق الأوسط.

 

وقالت منساه ⁠إن توقعات ستاندرد اند بورز للائتمان السيادي الأفريقي كانت إيجابية في بداية 2026، بعد ⁠تحسن مستوى التصنيف على مدى عامين، لكن الصراع في الشرق الأوسط يشكل الآن خطرًا.

 

رفع أسعار الوقود والغاز

 

ورفعت وزارة البترول في مارس الماضي، أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14% و30%، في ثالث زيادة خلال الـ 12 شهرًا الأخيرة، وشملت الزيادة جميع أنواع البنزين والسولار، بزيادة 3 جنيهات للتر.

 

وتستهلك مصر منتجات بترولية تقدر بنحو 20 مليار دولار سنوًي، بما يعادل قرابة تريليون جنيه، وفق تقديرات أعلنها (قائد الاتنقلاب) عبدالفتاح السيسي، مارس الماضي.

 

كما تسببت تداعيات الحرب الإيرانية في تضاعف فاتورة استيراد الطاقة لمصر من 1.2 مليار دولار شهريًا في يناير الماضي، إلى 2.5 مليار دولار في مارس، وفق تصريحات لرئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي.