علي محمد محمد عبد الونيس، من مواليد 20 ديسمبر 1991، ومتزوج ولديه من الأبناء محمد، تم توقيفه في 19 أغسطس الماضي، بعد ترحيله من تركيا إلى نيجيريا، ليتم ترحيله قسريًا إلى مصر، حيث اختفت أخباره منذ ذلك الوقت قبل أن تبث وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب فيديو يوم الأحد، يتضمن ما قالت إنها اعترافات بالتخطيط لاغتيال قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وأنه تدرب على ذلك أثناء تواجده بقطاع غزة.
وأبدى مراقبون شكوكهم حيال الاعترفات التي أدلى بها عبدالونيس، رابطين بين توقيت إصدار الفيديو وحالة الجدل التي أثارها قرار حكومة الانقلاب بتبكير إغلاق المحلات التجارية والمطاعم والكافيهات والمولات، اعتبارًا من الساعة 9 مساءً – عدا يومي الخميس والجمعة من الساعة 10 مساءً- والذي أثار غضبًا واسعًا، بعد رفع أسعار الوقود، وانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، والذي وصل إلى أكثر من 53 جنيهًا.
وقال الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل عبر صفحته في موقع "فيسبوك": "حذارِ أن تصدق ولا حرفًا من اعترافات إنسان مختفٍ قسريًّا منذ 19 أغسطس 2025 في نيجيريا، ثم مختفٍ قسريًّا في مصر منذ 2 سبتمبر 2025، وظهر اليوم فقط 29 مارس 2026.. يعني 223 يوم اختفاء قسري!!!.. خلف البوابة السوداء مع زبانية سراديب الشيطان!".
وأضاف: "ما من إنسان عاقل سويٍّ يقول اعترافات على نفسه تجلب له الإعدام إلا في حواديت أمنا الغولة وفي أقبية الأجهزة الأمنية!.. هناك مجرمون حقيقيون، وهم فوق طبلية الإعدام يرفضون الاعتراف بجريمتهم لعل وعسى يتم التراجع عن إعدامهم في آخر ثانية أو من باب عدم جلب العار لذويهم!".
ونشر الدكتور أحمد عبدالباسط محمد، المتحدث باسم حركة "جامعة مستقلة"، والمقيم بالولايات المتحدة، مقطع فيديو لعبدالونيس مع ابنه قبل ترحليه من تركيا إلى نيجيريا، انتهاءً بمصر، قائلاً إن وزارة الداخلية صورته تحت التهديد وأجبرته علي قول اعترافات ملفقة، داعيًا إلى المقارنة بين الفيديوهين لاستنتاج ذلك.
تسليم عبدالونيس إلى مصر
وكانت زينب بشندي، زوجة عبدالونيس كتبت عبر صفحتها على موقع "فيسبوك" في 16 ديسمبر 2025: "علي زوجي اتسلم للدولة المصرية بكل خيانة وغدر وتكتم."
وأضافت: "علي محمود محمد عبدالونيس مختفي من يوم 19 اغسطس 2025 بعد ترحيله من تركيا الى نيجيريا قسرًا.. وتسليمه من نيجيريا لمصر في بداية شهر سبتمبر 2025، ومازال مختفي قسريًا من أربع شهور لحد النهارد".
وتابعت آنذاك: "معنديش أي معلومات عن علي معرفش مكان احتجازه ولا اعرف حاجة عن وضعه الصحي او النفسي. اللي وصلني من شهود أكدوا لي وجوده مع الأجهزة الأمنية في مصر، وتم التحقيق معاه من قبل الأمن الوطني مع استمرار إخفائه بشكل كلي عن أسرته ومحاميه".
اعتقال عبدالونيس في تركيا
وأشارت زوجة عبدالونيس في منشور لها بتاريخ 19 ديسمبر 2025 إلى أنه "لم يكن يحاول الدخول إلى تركيا ولم يكن مغادرًا لها حين حصلت الكارثة.. علي أُخرج من تركيا ورُحل منها قسرًا، البلد الذي عاش فيه ست سنوات وكان وضعه فيه قانوني".
وذكرت أن "علي اُخذ من منزله بسيارة أمن خاصة بتاريخ 17 أغسطس، تم احتجازه لمدة يومين لدى الجهات الأمنية التركية وأبلغوه أنه لا خيار لديه إلا الرحيل، اقتيد بعدها في تاريخ 19 اغسطس إلى مطار اسطنبول مع فريق أمني حتى مقعد الطائرة".
وأوضحت: "النتيجة أنه اختطف في دولة الوصول التي علمنا فيما بعد أنها احتجزته ثلاثة أسابيع أو اكثر في ظروف قاسية، ومن بعدها سلمته للدولة المصرية، استكمالًا للاحتجاز واستمرارًا في الاختفاء القسري ومازلت لا اعلم عنه اي شئ حتى يومنا هذا!!".
مناشدة إلى الرئيس التركي
وكانت زوجة عبدالونيس قد توجهت في 2 أكتوبر 2025 باستغاثة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، "لإنقاذه من براثن الموت على يد النظام المصري إذا تم ترحيله إلى مصر"، مشيرة إلى أنه "كان يعيش في تركيا بصورة قانونية، ومعه تصريح إقامة إنسانية نظرًا لوضعه الأمني الحرج في مصر".

