حصلت مصر على مليارات الدولارات من دول الخليج وغيرها منذ الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، لتعزيز أركان الحكم العسكري، والتي تم إنفاقها على مشاريع تحيط بها الشبهات والتساؤلات.
وسبق أن قدمت السعودية والإمارات والكويت دعمًا للاقتصاد المصري، بشكل علني، بمليارات الدولارات في صورة شحنات نفطية ومنح نقدية وودائع بالبنك المركزي؛ من أجل مساعدة مصر منذ انقلاب 2013.
وفي تصريحات سابقة، أوضح الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ومستشار صندوق النقد الدولي سابقًا إجمالي ما تم رصده لمصر نحو 33 مليار دولار، فضلاً عن دعم عيني في صورة دعم المواد البترولية.
وعلى الرغم من هذه الأموال والمساعدات الضخمة التي تحصل عليها النظام الانقلابي في مصر، إلا أنها أنفقت في مشاريع باشر الجيش إدارتها وأشرف على تنفيذها، يرى كثير من المصريين أنها لا تمثل أولوية، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، وانعكاسات ذلك على أوضاع المواطنين، في ظل تراجع قيمة العملة المحلية (الجنيه).
الحرب على إيران
وجاءت الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران لتزيد الضغط على الاقتصاد المصري المتهاوي، بعد عامين عانت خلالها مصر من تراجع حاد في عائدات قناة السويس، بسبب اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر.
واتخذت حكومة الانقلاب حزمة من القراررات في أعقاب اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، أبرزها رفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30 بالمائة، وخفض إنارة الشوارع، ووقف إضاءة اللوحات الإعلانية على الطرق، مع غلق للمحال والمولات التجارية والمطاعم في التاسعة مساءً، عدا يومي الخميس والجمعة، وهي القرارات التي ستطبق بدءًا من 28 مارس الجاري.
شحاتة دبلوماسية
علاوة على ذلك، كشف بيان صادر عن الخارجية المصرية أن بدر عبدالعاطي وزير الخارجية أكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو الخميس 26 مارس، على أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي علي مصر، بخاصة فى ظل تاثر أسعار الطاقة والغذاء وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس.
وأثار البيان رود فعل غاضبة إزاء ما اعتبره البعض أمرًا لا يليق أن يتضمنه بيان رسمي، فيما وصفه البعض تهكمًا بـ "الشحاتة الدبلوماسية"، علمًا بأن القروض الأمريكية المباشرة لمصر ارتفعت لتصل إلى 5 مليارات دولار بنهاية يونيو 2025، بزيادة 1.2 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام، مع استمرار المساعدات العسكرية والاقتصادية السنوية.
وتواجه حكومة الانقلاب سداد نحو 50.8 مليار دولار من ديونها الخارجية بنهاية سبتمبر المقبل، وفقًا لجدول استحقاقات الدين الخارجي الصادر عن البنك الدولي، بينها نحو 21 مليار دولار ودائع وعملات لدى البنك المركزي، أغلبها موجه لدول خليجية ويتم تجديده بشكل دوري.
وبحسب التقرير، فإن المدفوعات المستحقة خلال التسعة أشهر الأولى تشمل سداد نحو 28 مليار دولار خلال الربع الأول، من بينها 13.6 مليار دولار ودائع لدى البنك المركزي.

