لا يزال سكان المثلث الحدودي بين إسرائيل وغزة ومصر يعيشون حالة من الرعب بعد رصد عشرات الشاحنات البيضاء الصغيرة على مقربة شديدة من السياج الحدودي، مما أثار مخاوفهم من إمكانية تكرار هجمات السابع من أكتوبر 1923.
وظهرت الشاحنات المثيرة للقلق منذ نحو أسبوع في المنطقة الحدودية، فيما زعم الجيش الإسرائيلي أن هؤلاء مجرد أفراد من قبيلة بدوية جديدة انتقلت للعيش في المنطقة، لكن بالنسبة للسكان المذعورين، فإن هذا يذكرهم بحق بمركبات حماس في السابع من أكتوبر بحسب موقع "آي 24 نيوز".
رعب من الشاحنات البيضاء
وفي كلتا الحالتين، فإن سكان منطقة شالوم، القاطنين على الحدود الضيقة بين غزة ومصر، على دراية تامة بهذه الظاهرة. فليس من الجديد وجود تحركات نشطة للقوات تقترب من الحدود.
لكن هذه المرة، الأمر أكثر خطورة من أي وقت مضى، حيث تثير الشاحنات البيضاء الخوف بين السكان الذين اعتادوا على هذه الصور من السابع من أكتوبر، بحسب الموقع.
بيد أن السكان غير مستعدين للتأقلم مع القيود الجديدة. ومن الأمثلة على ذلك مارجاليت شلوميت، التي قالت عن الشاحنات البيضاء وعلاقتها بهجمات السابع من أكتوبر: "أُصيب زوجي في 7 أكتوبر، ولسنا مستعدين لتكرار ذلك".
وأضافت: بعد الحادثة التي شوهدت فيها شاحنات بيضاء مجددًا، تواصلنا مع الجيش الإسرائيلي، فأخبرونا أن شاحنتين رُصدتا بالفعل على بُعد كيلومتر واحد من السياج، وقد غادرتا المكان من تلقاء نفسيهما، وبالتالي لم تكن هناك حاجة لاستخدام القوة. لكن الحقيقة مختلفة تمامًا. فنحن لا نتحدث عن مسافة كيلومتر واحد فقط، بل عن مسافة قريبة جدًا من الحدود.
نشر قوات كبيرة على الحدود المصرية
وقالت صحيفة "معاريف" إن الجيش الإسرائيلي نشر الأربعاء قوات كبيرة على الحدود المصرية، شملت وحدات خاصة، ومروحية قتالية تابعة لسلاح الجو، وطائرة مسيّرة.
وأشارت إلى أن هذه هي المرة الثانية خلال الأسبوع الماضي التي يقوم فيها البدو على الجانب المصري باستفزاز قرب الحدود في المنطقة نفسها.
وصرح مصدر عسكري لصحيفة "معاريف" الأربعاء: "خلال الساعة الماضية، تم رصد نحو عشر شاحنات صغيرة وصلت إلى قرب الحدود بطريقة أثارت شكوك القوات وسكان أوزر. ولأننا لا نغامر، فقد تم نشر قوات من الفرقة 80 في المنطقة، كما نشرت القوات الجوية طائرات، من بينها مروحية هجومية وطائرة مسيرة، وهي على أهبة الاستعداد للتدخل إذا ما تحول الحادث على السياج إلى حادث أمني".
وتزايد القلق في إسرائيل في الأشهر الأخيرة بسبب مزاعم مما قيل إنها محاولات تهريب عدة قادمة من مصر.
وقبل عدة أشهر، عقد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير اجتماعًا تقرر خلاله أن يولي الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، أولوية قصوى لمكافحة ظاهرة التهريب.
تهريب أسلحة
ويكمن القلق في احتمال وصول بعض المعدات المنقولة من مصر إلى إسرائيل إلى قطاع غزة. ومن بين المعدات التي تُنقل باستخدام طائرات مسيّرة ذات قدرة حمل ثقيلة، أسلحة تشمل رشاشات وبنادق وذخائر.
ويُقدّر الجيش الإسرائيلي أن ما بين 100 و300 مدني بدوي من قبيلتي العزازمة والترباين يُديرون عملية تهريب الأسلحة، التي يُصنّفها الجيش الإسرائيلي تهديدًا استراتيجيًا.
ويزعم الجيش الإسرائيلي أن "المحور الشيعي"، بما في ذلك إيران والحوثيين في اليمن، يقف وراء جزء كبير من تهريب الأسلحة الذي يعبر من مصر إلى إسرائيل بهدف تسليح "حماس" وإغراق الضفة الغربية وقطاع غزة والعرب الإسرائيليين بالأسلحة فور صدور الأوامر.
https://www.i24news.tv/he/news/news/defense-news/artc-a46143ca

