يُعدّ الحكم بالإعدام الصادر بحق الدكتور أسامة ياسين عبد الوهاب نموذجًا صارخًا على استخدام القضاء كأداة للانتقام السياسي من رموز ثورة 25 يناير.

 

أسامة ياسين، البالغ من العمر 61 عامًا، طبيب أطفال متخصص في الحساسية والمناعة وناشط سياسي معروف، ارتبط اسمه بثورة يناير بشكل وثيق، وكان أحد أبرز حماة ميدان التحرير خلال "موقعة الجمل"، حيث واجه قوات النظام المخلوع مبارك لحماية المتظاهرين.

 

في عام 2012، انتُخب أسامة ياسين عضوًا في مجلس الشعب، ثم شغل منصب وزير الشباب في حكومة الدكتور هشام قنديل، مسلطًا الضوء على قضايا الشباب وتحفيز المشاركة السياسية.

 

بعد انقلاب 3 يوليو 2013، تم اعتقاله في 26 أغسطس من نفس العام، ونُقل لاحقًا إلى الحبس الانفرادي عام 2014، حيث مُنع من الزيارات منذ عام 2016، في ظروف اعتقال قاسية أثرت بشكل كبير على صحته الجسدية والنفسية.

 

في عام 2021، صدر حكم بالإعدام بحقه في قضية "فض رابعة"، وأُحيلت أوراقه إلى المفتي عام 2023، إلا أنه لا يزال ينتظر التنفيذ بعد أكثر من 12 عامًا خلف القضبان، ما يسلط الضوء على استمرار المعاناة الطويلة لرموز الثورة في السجون.

 

منظمة هيومن رايتس إيجيبت دعت مرارًا إلى إلغاء الحكم الجائر بحق وزير الشباب أسامة ياسين، مطالبة بحماية حقوق جميع المعتقلين المحكومين بالإعدام في قضايا مسيسة، معتبرة أن هذه الأحكام تهدد العدالة والقيم الديمقراطية في مصر.