شهدت محافظة جنوب سيناء، حادثًا خطيرًا بعد اندلاع حريق هائل داخل أحد مصانع الجبس الواقعة عند مدخل مدينة أبوزنيمة، ما أدى إلى حالة من الذعر بين العمال والأهالي، وتسبب في تصاعد كثيف لأعمدة الدخان التي غطّت أجزاء واسعة من الطريق الدولي الساحلي، أحد أهم المحاور المرورية بالمحافظة.
وبحسب مصادر محلية، اندلع الحريق بشكل مفاجئ داخل المصنع المقام في منطقة صحراوية استراتيجية عند المدخل الغربي للمدينة، حيث فوجئ العمال بانتشار ألسنة اللهب بسرعة كبيرة داخل خطوط الإنتاج ومخازن المواد الخام، ما دفعهم إلى الفرار خوفًا على حياتهم وسط وفاة حالة مصابة وإصابة 2 أخرين، ووسط محاولات بدائية للسيطرة على النيران قبل تفاقمها.
دخان يحجب الرؤية وحالة استنفار
وأفاد شهود عيان بأن سحبًا كثيفة من الدخان الأسود ارتفعت لمسافات بعيدة، وامتدت لتغطي أجزاء من الطريق الدولي الساحلي، الأمر الذي أدى إلى حجب الرؤية جزئيًا أمام قائدي السيارات والشاحنات العابرة، وتسبب في حالة من الارتباك المروري والتخوف من وقوع حوادث تصادم.
وأكد مسافرون على الطريق أن رائحة الدخان كانت خانقة، فيما اضطر بعض السائقين إلى التوقف مؤقتًا أو تخفيف السرعة بشكل كبير، تحسبًا لأي طارئ، في ظل غياب أي تحذيرات مرورية أو تحويلات بديلة في الدقائق الأولى من الحادث.
تدخل محدود وتساؤلات عن الجاهزية
فيما هرعت قوات الحماية المدنية إلى موقع الحريق لمحاولة السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مناطق مجاورة، خاصة مع طبيعة المواد القابلة للاشتعال داخل مصانع الجبس، أشار شهود إلى أن الاستجابة الأولية بدت محدودة مقارنة بحجم الحريق، ما ساهم في اتساع رقعة النيران في الساعات الأولى.
غياب أدوات السلامة والرقابة
الحادث أعاد إلى الواجهة تساؤلات واسعة حول مدى الالتزام بإجراءات السلامة المهنية داخل المنشآت الصناعية.
كما أشار أهالي المنطقة إلى ما وصفوه بـ”الغياب شبه الكامل للرقابة الحكومية” على المصانع العاملة، معتبرين أن الفساد الإداري والإهمال في متابعة اشتراطات السلامة يمثلان سببًا مباشرًا في تكرار مثل هذه الحوادث، التي تهدد أرواح العمال والمواطنين على حد سواء.

