صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، من حملاتها العسكرية والأمنية في عدد من مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر سلسلة اقتحامات متزامنة شملت اعتقالات واسعة، وهدم منازل، واعتداءات على الممتلكات، وإجراءات تضييق طالت حياة المواطنين اليومية، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم.

 

ففي شمال الضفة الغربية، أقدمت جرافات الاحتلال، صباح اليوم، على هدم أربعة منازل في بلدة برطعة الواقعة شمال غرب جنين، وسط انتشار عسكري مكثف.

 

وأفادت بلدية برطعة بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة بشكل مفاجئ، وشرعت في هدم منازل تعود لكل من: عمر عبد العزيز قبها، وجمال عبد العزيز قبها، وأمجد عبد العزيز قبها، بحجة وقوعها في المنطقة المصنفة “ج”، رغم سكن العائلات فيها منذ سنوات.

 

وأكدت البلدية أن قوات الاحتلال أجبرت أصحاب المنازل على إخلائها قسرًا قبل تنفيذ عملية الهدم، ما أدى إلى تشريد عائلات بأكملها، وتركها في العراء، في مشهد إنساني قاسٍ يتكرر في البلدة ومحيطها.

 

واعتبرت أن ما جرى يأتي ضمن سلسلة إجراءات عقابية وانتقامية متواصلة تستهدف برطعة وأهلها، داعية المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات المتصاعدة بحق المواطنين وممتلكاتهم.

 

وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم، أربعة شبان من قرية جيوس شرق المدينة، عقب اقتحام واسع نفذته من المدخل الشمالي للقرية. وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال داهموا عددًا من المنازل، وفتشوها بشكل عنيف، وعبثوا بمحتوياتها، قبل أن يعتقلوا كلاً من: عمرو جهاد سليم، وغسان حسام الحرامي، ومحمد إبراهيم نوفل، وبنان مراد خالد، واقتادوهم إلى جهة مجهولة.

 

أما في جنوب نابلس، فقد اقتحمت عدة آليات عسكرية بلدة بيتا، وداهمت منازل المواطنين، وسط حالة من التوتر والاستنفار. وأسفرت العملية عن اعتقال ثلاثة مواطنين، هم: يحيى عادل عثمان، وعادل أحمد عثمان، وخالد جمال عثمان، بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها. كما اقتحمت قوات الاحتلال أحياء عدة من المنطقة الشرقية لمدينة نابلس، وداهمت منزلًا في عسكر البلد وفتشته، دون أن يُبلّغ عن اعتقالات في تلك المنطقة.

 

وفي القدس المحتلة، واصلت قوات الاحتلال استهدافها للمقدسيين، حيث اعتقلت شابًا من مخيم شعفاط شمال شرق المدينة. وأوضحت مصادر محلية أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت الحارة التحتا في المخيم، وداهمت منزل الشاب، وعبثت بمحتوياته قبل اعتقاله.

 

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم حي المأذون شمال القدس المحتلة، وأغلقت شارع المطار الحيوي، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقل المواطنين، وعرقلة وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم. وأفادت محافظة القدس بأن الإغلاق ترافق مع انتشار مكثف لجيبات الاحتلال، ما خلق حالة من التوتر والقلق في صفوف السكان، في ظل استمرار السياسات التضييقية بحق المقدسيين.

 

وفي محافظة سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قراوة بني حسان غرب المدينة، وانتشرت في أحيائها، ونفذت عمليات تفتيش واسعة داخل عدد من المنازل. وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال وزعوا منشورات تحذيرية على المواطنين، دون تسجيل حالات اعتقال، إلا أن حالة من التوتر الشديد سادت البلدة نتيجة الاقتحام واستمرار التضييق على حركة المواطنين.

 

كما شملت الاقتحامات محافظة بيت لحم، حيث أفاد مصدر محلي بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة بيت ساحور شرقًا، وبلدة الخضر جنوبًا، ومخيم عايدة شمالًا. وخلال الاقتحام، داهم الجنود منزل المواطن محمد هشام الأمير، وقاموا بتكسير مركبته بشكل متعمد، دون أن يُبلّغ عن اعتقالات.