يعيش سكان شارع نادي باريس أمام نبع الخير بمنطقة قليوب البلد بمحافظة القليوبية، أوضاعًا بيئية وصحية بالغة الخطورة، في ظل تفاقم أزمة تراكم القمامة والمخلفات الصلبة، التي تُترك لفترات طويلة دون رفع، وسط شكاوي متكررة من الأهالي وغياب ملحوظ لدور الجهات المعنية بمركز ومدينة قليوب، ما حول المنطقة إلى بؤرة تهدد صحة المواطنين وسلامتهم اليومية.
مقالب قمامة وسط الشوارع السكنية
وأكد الأهالي أن الشارع الرئيسي تحوّل عمليًا إلى مقلب قمامة مفتوح، نتيجة عدم انتظام أعمال الجمع والرفع، حيث تتراكم المخلفات بشكل يومي دون تدخل، لتتضاعف الأزمة مع مرور الوقت.
وأوضح المواطنون أن أكوام القمامة باتت مشهدًا دائمًا، خاصة في محيط المناطق السكنية، ما أفقد الشارع مظهره الحضاري، وحوّل حياة السكان إلى معاناة مستمرة.
روائح كريهة وحيوانات نافقة
وأشار سكان المنطقة إلى أن المشكلة لا تقتصر على تراكم القمامة فحسب، بل تتفاقم مع وجود حيوانات نافقة بين المخلفات، ما يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة خانقة، تتسلل إلى المنازل والمحلات، وتؤثر بشكل مباشر على كبار السن والأطفال والمرضى. وأضافوا أن هذه الروائح أصبحت جزءًا من حياتهم اليومية، في ظل تجاهل تام للشكاوى المقدمة.
انتشار الحشرات ومخاوف صحية متزايدة
ومع تكدس القمامة، انتشرت الحشرات والبعوض بشكل لافت، ما أثار مخاوف الأهالي من انتقال الأمراض والأوبئة. وأكد المواطنون أن الشارع لم يعد آمنًا صحيًا، سواء للمقيمين أو للمارة، محذرين من تداعيات صحية خطيرة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
مياه صرف تزيد الأزمة تعقيدًا
وتزداد الأزمة سوءًا، بحسب الأهالي، مع وجود تسربات لمياه الصرف الصحي في بعض أجزاء الشارع، ما يضاعف المخاطر البيئية والصحية. وأوضح المواطنون أن اختلاط مياه الصرف بالمخلفات الصلبة يخلق بيئة خصبة لانتشار الجراثيم، ويحوّل المنطقة إلى مصدر دائم للتلوث.
محول كهربائي في قلب الخطر
وتكمن الخطورة الأكبر، وفقًا لشكاوى السكان، في وجود محول كهربائي حساس بشارع نادي باريس أمام نبع الخير، وسط هذه الأوضاع المتردية. وحذر الأهالي من أن استمرار تراكم القمامة ومياه الصرف بالقرب من المحول الكهربائي قد يؤدي إلى كارثة حقيقية، حال حدوث ماس كهربائي أو تماس مع المياه، ما يهدد الأرواح والممتلكات.
مطالب بتدخل عاجل وحل جذري
وطالب المواطنون مسؤولي مركز ومدينة قليوب بالتدخل الفوري والعاجل لرفع المخلفات المتراكمة، ووضع حل جذري ودائم لأزمة القمامة ومياه الصرف الصحي، بدلًا من الحلول المؤقتة التي لا تصمد أمام تفاقم المشكلة. كما شددوا على ضرورة تحديد المتسببين في إلقاء القمامة بشكل عشوائي، وفرض عقوبات رادعة بحق المخالفين، لضمان عدم تكرار الأزمة.
دعوات لتعزيز الرقابة وتحسين منظومة النظافة
وأكد الأهالي أن الحل لا يقتصر على رفع القمامة فقط، بل يتطلب تعزيز الرقابة على منظومة النظافة، وتحسين آليات الجمع الدوري، ومتابعة شكاوى المواطنين بجدية. وطالبوا بإعادة الانضباط إلى الشارع، والحفاظ على حقهم في بيئة نظيفة وآمنة، تضمن لهم حياة كريمة بعيدًا عن المخاطر الصحية والبيئية.
وفي ظل صمت المسؤولين واستمرار معاناة السكان، تبقى أزمة القمامة ومياه الصرف بشارع نادي باريس بقليوب نموذجًا صارخًا لمعاناة يومية تتطلب تحركًا عاجلًا وحاسمًا، قبل أن تتحول إلى كارثة يصعب احتواؤها.
https://www.facebook.com/groups/314863772017515/?multi_permalinks=2914423208728212

