كشف مسؤول في إقليم أرض الصومال، أن المنطقة الانفصالية قد تستضيف قاعدة عسكرية إسرائيلية، على الرغم من نفي سابق بأنها ستتخذ مثل هذه الخطوة، على ما أفاد موقع "ميدل إيست آي".
وفي الشهر الماضي، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسميًا بأرض الصومال كدولة.
وعقب القرار، نفت سلطات أرض الصومال رسميًا اتهام الصومال لها بأنها ستقبل الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم قسرًا من غزة، أو أنها ستستضيف قاعدة عسكرية إسرائيلية على أراضيها.
إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية
لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية ذكرت الخميس أنه يجري مناقشة إنشاء قاعدة.
ونقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن ديكا قاسم، المسؤولة في وزارة الخارجية بأرض الصومال، قولها إنه يجري الحديث عن إنشاء قاعدة عسكرية، على الرغم من أن ذلك سيعتمد على محتوى اتفاق بين الجانبين، بعد تبادل افتتاح السفارات بينهما.
وقالت قاسم أيضًا إن العلاقات الأمنية بين أرض الصومال وإسرائيل ستشمل مكافحة الإرهاب والتعاون البحري.
يأتي ذلك بعد أن قام جدعون ساعر، وزير خارجية إسرائيل، الثلاثاء بزيارة رسمية إلى أرض الصومال، حيث التقى الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله، والذي أعلن في بيان رسمي أن "أرض الصومال ليست دولة افتراضية على عكس "فلسطين".
وأضاف ساعر أن أرض الصومال "مؤيدة للغرب وصديقة لإسرائيل"، وأن إسرائيل وأرض الصومال ستتعاونان في شراكات استراتيجية في قطاعات الطب والدفاع والتعليم والمياه.
وتابع: "سنقوم خلال الأشهر المقبلة باستقدام متخصصين محليين من قطاع المياه في أرض الصومال إلى إسرائيل للتدريب. كما سنرسل خبراء إسرائيليين للمساعدة في تطبيق القدرات الجديدة".
الحزب الحاكم بأرض الصومال: لا نستبعد إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية
ولم يستبعد الحزب الحاكم في أرض الصومال إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية، على الرغم من نفى مسؤول كبير بالحزب وجود محادثات جارية مع إسرائيل بشأن إنشاء قاعدة عسكرية في الإقليم، لكنه لم يستبعد ذلك تمامًا.
وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة مباشر" الأربعاء، قال هيرسي علي حاجي حسن، رئيس الحزب الوطني الحاكم: "لقد بدأنا العلاقات الدبلوماسية... هذا الموضوع (قاعدة عسكرية) لم يتم التطرق إليه حتى الآن".
وعندما سُئل حسن عما إذا كانت أرض الصومال ستنظر في مثل هذا الطلب في المستقبل، أجاب: "اطرحوا السؤال عندما يحين الوقت... السؤال غير مناسب في الوقت الحالي".
وأكد حسن أن العلاقات مع إسرائيل ستظل دبلوماسية واقتصادية بحتة، على الرغم من أنه لا زال من غير الواضح ما هي الروابط الاقتصادية، إن وجدت، بين الجانبين.
كما رفض المعارضة الإقليمية للإقليم الانفصالي. وقال: "إن رفض جامعة الدول العربية لا يهمنا على الإطلاق. لم يقبلونا كعضو... ولم نتلق أي اهتمام من الدول العربية".
وأضاف حسن: "إن التطبيع مع إسرائيل لا يقتصر على أرض الصومال، فالعديد من الدول العربية والإسلامية تربطها علاقات سياسية واقتصادية واسعة مع إسرائيل، مثل مصر وتركيا والأردن والإمارات العربية المتحدة".
وعندما طُلب من حسن تبرير الاعتراف بإسرائيل في ظل الإبادة الجماعية في غزة، زعم أن الحرب قد "توقفت"، على الرغم من الحصار الإسرائيلي المستمر للقطاع وعمليات القتل شبه اليومية للمدنيين الفلسطينيين منذ دخول ما يسمى بوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر.
وقال حسن: "نتعامل مع إسرائيل سياسيًا. والتعامل السياسي ليس أمراً يحرمه الدين... وموقفنا من الشعب الفلسطيني مماثل لموقف الدول العربية والإسلامية".
وأضاف: "نحن بعيدون كل البعد عن هذه المشاكل. نحن نسعى إلى الاعتراف الدولي... وهذا هو المفتاح".
وأدانت وزارة الخارجية الصومالية، زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى أرض الصومال، قائلة إنها تمثل انتهاكًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيها.
وفي 26 ديسمبر، أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تعترف رسميًا بأرض الصومال، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في الصومال وكانت محمية بريطانية سابقة.
وفي أعقاب ذلك، اندلعت احتجاجات في أرض الصومال، حيث أظهرت مقاطع فيديو محتجين في شوارع بوروما، التي تبعد حوالي 50 كيلومتًرً غرب هرجيسا، وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية ويهتفون: "فلسطين حرة، فلسطين حرة".
https://www.middleeasteye.net/news/somaliland-could-host-israeli-military-base-says-official

