قال مسؤولون إسرائيليون الخميس، إنه لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن بشأن فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في أي من الاتجاهين، على الرغم من التقارير والاستعدادات على أرض الواقع.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرنوت" عن مسؤول أمني، إن "فتح المعبر مشروط صراحةً بعودة الرهينة الأخير المتبقي، الرقيب أول ران جفيلي، الذي لا يزال جثمانه محتجزًا في غزة".
وأضاف المسؤول الذي لم يكشف الموقع عن اسمه، أنه "بدون قرار صريح من القيادة السياسية، لن يُفتح المعبر".
الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب
في الوقت نفسه، يقدر مسؤولون إسرائيليون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط على إسرائيل و"حماس" والوسطاء للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته لغزة، وقد يعلن عن إحراز تقدم يوم الخميس 15 يناير.
ويخشى المسؤولون الإسرائيليون أن يصدر مثل هذا الإعلان حتى لو لم تتم إعادة جثة الرهينة جفيلي بحلول ذلك الوقت.
وعلى الرغم من عدم اتخاذ قرار رسمي، أفاد مسؤولون أمنيون باستكمال التخطيط التشغيلي لاحتمالية فتح معبر رفح.
وفي حال الموافقة، سيُفتح المعبر بشكل محدود لحركة الأفراد فقط، دون البضائع، في كلا الاتجاهين: من غزة إلى مصر، ومن مصر إلى غزة.
المغادرة من غزة إلى مصر
وبحسب مسؤول أمني، ستتبع عمليات المغادرة من غزة إلى مصر الآلية نفسها التي استُخدمت في يناير 2025 بموجب اتفاقية سابقة بين إسرائيل و"حماس".
وستقوم السلطات المصرية بتقديم قائمة بأسماء المغادرين قبل يوم واحد من موعد المغادرة. وستجري إسرائيل عمليات تفتيش أمنيًا وتُقرّ القائمة، وبعد ذلك سيعبر من تمت الموافقة عليهم المعبر في اليوم التالي.
وستقتصر الحركة على المدنيين- بمن فيهم الجرحى والمرضى وغيرهم - وفقًا لما تحدده مصر. وستوافق السلطات الأمنية الإسرائيلية على كل قائمة بناءً على معايير أمنية.
وستتولى بعثة الاتحاد الأوروبي لمساعدة الحدود إدارة معبر رفح، وهي البعثة نفسها التي أدارت المعبر خلال مراحل سابقة.
وسيقدم أفراد محليون من غزة، معتمدون مسبقًا من قبل السلطات الأمنية الإسرائيلية، المساعدة على الأرض، وفق الموقع.
وأكد مسؤول أمني أن هؤلاء الأفراد لا ينتمون إلى حماس أو أي جماعات مسلحة أخرى، ولا يمثلون السلطة الفلسطينية رسميًا.
عودة المسافرين من مصر إلى غزة
ويتمثل أحد التغييرات الرئيسة في الترتيب المقترح في آلية عودة المسافرين من مصر إلى غزة، وهي آلية لم تُفعّل من قبل. ستقوم مصر بتقديم قوائم بأسماء الراغبين في العودة، الأمر الذي يتطلب موافقة أمنية إسرائيلية. وسيخضع المسافرون لفحص أولي والتحقق من هوياتهم من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي في رفح، مع إشراف إسرائيلي إضافي عن بُعد.
ستُجرى عمليات تفتيش إضافية داخل منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي. ويجري حاليًا إنشاء مركز تفتيش إضافي بين معبر رفح وما يُسمى بالخط الأصفر. وسيتولى تشغيل المركز السلطات الأمنية الإسرائيلية، وسيُستخدم لإجراء المزيد من عمليات التفتيش والتحقق من الهوية.
وقال المسؤول إن النظام مصمم لمنع تسلل العناصر المعادية وتهريب الأسلحة أو المعدات أو البضائع المحظورة إلى غزة.
وردًا على سؤال حول التقديرات التي تشير إلى احتمال عودة آلاف الغزيين، قال المسؤول إنه لا توجد أرقام مؤكدة. وأضاف: "الأمر يعتمد كليًا على القوائم التي يقدمها المصريون ومن يقررون عودتهم"، مشيراً إلى أن أي قيود يومية ستحددها القيادة السياسية.
في غضون ذلك، تتواصل عمليات البحث في غزة عن جثة الرهينة جفيلي، في ظل ضغوط الوسطاء على حركتي حماس والجهاد الإسلامي لتحديد مكان جثمانه وإعادته.
ونُفذت عمليات البحث الأربعاء في حي الزيتون بمدينة غزة . وأفادت مصادر فلسطينية بأن عمليات البحث استؤنفت مجددًا الخميس، بما في ذلك في مواقع وفرتها إسرائيل للجماعات المسلحة.
https://www.ynetnews.com/article/byiheiaewx

