أصدرت لجنة مقاولي الحج والعمرة القطرية بيانا رسميا يفيد باعتذارها عن تسيير الحج لهذا العام 1438هـ الموافق لعام 2017 وذلك لعدة أسباب.

أولا: لا يمكن للمقاولين تسيير الحج في ظل عدم وجود بعثة حج قطرية في الديار المقدسة ولا قنصلية لدولة قطر في جدة مما يجعل مهمة المقاولين في تأمين راحة الحجاج وسلامتهم مستحيلة.

ثانيا: عدم السماح للخطوط القطرية بتسيير رحلات مباشرة إلى جدة والمدينة.

ثالثا: صعوبة إجراء التحويلات والمعاملات المالية مع بنوك المملكة العربية السعودية.

رابعا: ضيق الوقت فقد دخل شهر ذو الحجة ولم يحل من هذه العراقيل شيء ويصعب مع ضيق الوقت أن يتمكن المقاولون من ترتيب إجراءات السكن والنقل والإعاشة بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

خامسا: أبدى كثير من الحجاج ممن سجلوا مع الحملات ودفعوا دفعات مقدمة تخوفهم من الذهاب للحج في ظل الحملات الإعلامية التحريضية التي تنتهجها بعض وسائل الإعلام ضد دولة قطر، وطالبوا بإلغاء حجوزاتهم للحج هذا العام.



وفي نفس السياق صرح بعض أصحاب حملات الحج والعمرة بأن السعودية أوشكت على تحقيق خطتها فى حرمان حجاج قطر من أداء مناسك فريضة الحج لهذا العام، وذلك من خلال وضع العراقيل، ورفض التواصل مع البعثة الرسمية بالدولة، واضاعة الوقت، والاصرار على قبول حجاج قطر من خلال المكرمة الملكية فقط، وهو ما يرفضه القطريون رفضاً تاماً، مشيرين الى أن موسم الحج لهذا العام فشل أمام حجاج قطر، وذلك بسبب التعنت السعودي، وربط المملكة مصير حجاج قطر بالخلافات السياسية بينها وبين الدوحة.

* تواصل بدون رد

يقول أحد أصحاب الحملات: إن القرار الملكى الذى أصدره العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بإرسال طائرات لنقل حجاج قطر على نفقته، وفتح منفذ سلوى البري دون تصاريح الكترونية، كان يتطلب رفع درجات التنسيق بين وزارة الحج والعمرة فى السعودية مع وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية وليس العكس، مشيراً الى أنه ومنذ صدور هذا القرار وبعثة الحج القطرية تتواصل مع وزارة الحج فى المملكة العربية السعودية دون رد، وهو ما يطرح تساؤلا مهما كيف لحجاجنا السفر لأداء مناسك الحج وبدون ضمانات تكفل حمايتهم خاصة فى ظل التحريض الإعلامى السعودى المستمر؟

* خسائر مادية بالملايين

وفى ذات السياق يقول صاحب حملة: ان العراقيل السعودية واضحة وضوح الشمس، حيث ترغب فى نقل حجاجنا بطائراتها، فيما ترفض سفرهم على الطائرات القطرية، ونفس الأمر بالنسبة لحجاج البر، الى جانب اصرارها على قبول حجاج المكرمة فقط، فيما يرفض حجاجنا قبول هذه المكرمة رفضاً تاماً، حيث إن هناك الكثير والكثير من المسلمين الفقراء حول العالم، ويحلمون بهذه الفرصة لأداء فريضة الحج، اضافة الى التضييق على الحملات وتعريضهم لخسائر مادية فادحة بسبب خسارتهم لمقدمات الحجز لموسم الحج، التى تقدر بملايين الريالات، مع الاصرار والرفض التام من قبل وزارة الحج والعمرة فى السعودية التواصل مع البعثة الرسمية القطرية بوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، كل هذه عراقيل وضعتها السعودية لتحرم حجاجنا من الحج هذا العام.

* تعنت السعودية

ويؤكد صاحب الحملة أن وزارة الحج والعمرة فى السعودية أنهت الترتيبات اللازمة مع كافة بلدان العالم بما فيها ايران والعراق وغيرهما، الا أنها مازالت تتعنت فى التواصل مع البعثة الرسمية القطرية، والتى تسعى لإنهاء الترتيبات اللازمة لتسهيل أداء حجاجنا لمناسك الحج، بالرغم من أن هذا هو الأمر الذى يتم سنوياً، ليس فقط مع قطر انما مع مختلف الدول العربية والاسلامية المشاركة فى الحج من كل عام، منوهاً بأن السعودية ما زالت ترحب قولاً وترفض عملاً حجاج قطر.

*تسييس الحج

من جانبه تساءل صاحب حملة: كيف لحجاج قطر السفر بدون بعثة رسمية ترعاهم فى السعودية أو سفارة قطرية بالمملكة أو عملة قطرية ممنوع تداولها وحملة اعلامية تحريضية مستمرة؟ مشيراً الى أن التعنت السعودى وتسييسها الحج، وربطها مصير الحجاج القطريين والمقيمين بالخلافات السياسية، كل هذا أدى الى حرمان مئات المسلمين من أداء مناسك فريضة الحج هذا العام، منوهاً بأن جميع الحجاج وأصحاب الحملات يختصمون كل من شارك فى حرمان الحجاج وألحق خسائر مادية فادحة بالحملات أمام الله.