أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأربعاء أن السعودية وحليفاتها من الخليج أعدوا قائمة مطالب من قطر لحل الأزمة الدبلوماسية.
وقال تيلرسون: "نأمل أن يتم تقديم لائحة المطالب إلى قطر في وقت قريب، وأن تكون معقولة وقابلة للتحقيق"، وذلك بعد أسبوعين من فرض الرياض وحلفائها حصارا على قطر.
وأضاف في بيان: "نفهم أنه تم إعداد لائحة مطالب بتنسيق بين السعوديين والإماراتيين والمصريين والبحرينيين".
كما أشار الوزير إلى استعداده للقيام بدور الوسيط إذا فشلت الاتصالات الإقليمية، لكنه في الوقت الحالي يدعم الجهود التي تبذلها الكويت.
والثلاثاء، أعلنت المتحدثة باسم تيلرسون أن واشنطن "دهشت" لأن السعودية لم تقدم بعد لائحة واضحة بالمطالب بعد اتهام قطر برعاية الإرهاب.
وعمل وزير الخارجية الأميركي بشكل مكثف في الأيام الأخيرة محاولا نزع فتيل مواجهة محتملة بين الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة.
وفي ذات السياق، هنأ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء، الأمير السعودي، محمد بن سلمان، على تعيينه وليا للعهد، واتفقا على حل النزاع مع قطر، بحسب إعلام سعودي.
وقالت فضائية "العربية" السعودية، إن ترامب أعرب، في اتصال هاتفي مع "ابن سلمان"، عن تطلعه لترسيخ علاقات الشراكة بين البلدين.
ونقلت "العربية" عن البيت الأبيض أن ترامب وابن سلمان اتفقا على حل النزاع مع قطر، وعلى العمل للاستقرار في المنطقة.
وقادت الإمارات والسعودية حملة مسعورة ضد قطر على خلفية مواقف الأخيرة الداعمة للثورات العربية وحركة حماس والإخوان المسلمين، وصلت ذروتها بقطع العلاقات السياسة والدبلوماسية مع قطر، وحصارها عبر إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية أمام الإمارة الخليجية، ومضت في ركابهما عدة دول تابعة لهما من بينها نظام الانقلاب في مصر.
فيما لم تقم قطر بالتصعيد ضد تلك الدول، واستطاعت احتواء وامتصاص الحصار المفروض عليها وأعلنت مؤخرا نجاح خطتها في كسره.
يذكر أن تركيا أعلنت وقوفها مع قطر ضد الحصار الظالم وإمدادها بكل ما يلزمها من احتياجات غذائية وحياتية، كما فعلت ذلك عدة دول أخرى من بينها المغرب، فيما رفضت دول غربية وعلى رأسها ألمانيا الحصار، وطالبت بالحوار من أجل حل الأزمة.

