30/05/2009

أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله استعداد إيران لتسليح الجيش اللبناني بالطائرات والصواريخ "التي ترفض الولايات المتحدة والغرب تزويده بها"، متعهدا بتقوية الجيش في مواجهة إسرائيل إذا فاز تحالف المعارضة في الانتخابات النيابية المقررة يوم 7 يونيو المقبل.

وقال نصر الله في احتفال حاشد بمدينة بعلبك في سهل البقاع (شرق) في الذكرى التاسعة لانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان في 25 مايو 2000: "الولايات المتحدة ليست مستعدة لتسليح الجيش وكذلك الغرب ومعظم الدول العربية بذريعة أن تقديم السلاح للجيش سيجعله يصل إلى يد حزب الله".

وأضاف قائلا: "انتخبوا المعارضة وأنا أدلكم على الجهات المستعدة لتسليح الجيش".

"إيران لن تبخل"

وفي السياق ذاته، أوضح نصر الله قائلا: "لا أحد ينتظر أن تأتي إيران لتسليح الجيش، ولكن أي حكومة تذهب إلى إيران وتقول نريد تسليح الجيش، ما أعرفه أن إيران وعلى رأسها الإمام علي خامنئي لن تبخل على لبنان بتسليح الجيش بلا شروط".

ويشهد لبنان تنافسا حادا في الانتخابات النيابية بين قوى الأكثرية النيابية الحالية (قوى 14 آذار) المدعومة من الغرب ودول عربية بارزة وبين المعارضة (قوى 8 آذار) المحسوبة على سوريا وإيران وأبرز مكوناتها حزب الله.

وعلى صعيد متصل، قال نصر الله: "من يريد تسليح الجيش يعطيه دفاعا جويا وصواريخ مضادة للدروع وصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، وحتى 10 طائرات ميج لا تغير شيئا في المعادلة"، في إشارة إلى الطائرات التي تعهدت روسيا بتقديمها للجيش.

وأضاف: "إذا فازت المعارضة في الانتخابات وشكلت حكومة وطنية فستفي بتعهداتها وستعمل على تسليح الجيش وتقويته".

" تدخل أمريكي"

وفي الوقت ذاته، انتقد نصر الله ما أسماه التدخل الأمريكي في الانتخابات النيابية المقبلة من خلال تأليف لوائح انتخابية عبر جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي الذي زار لبنان مؤخرا, مضيفا: "لو استطاعوا جلب (الرئيس الأمريكي باراك) أوباما لجلبوه".

غير أنه رفض وصف تصريح حديث للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حول الانتخابات اللبنانية بالتدخل في الشأن الداخلي اللبناني قائلا: إنه لم يتدخل في الشأن اللبناني حينما تحدث عن الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستجرى فيه، بل قام بتوصيف دقيق للوضع السياسي اللبناني، حسب قوله.

وقبل أيام دخل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على خط الانتخابات في لبنان وأعلن أنه في حال فوز المعارضة في هذه الانتخابات فإن الأوضاع ستتغير في المنطقة «ومن الواضح جدا أنه ستتشكل بذلك جبهات جديدة تقوم على تقوية المقاومة في المنطقة».

"إسرائيل خائفة"

وانتقد نصر الله تحذيرات إسرائيل للبنانيين من انتخاب حزب الله, قائلا: إن تل أبيب "خائفة لأن فوز المعارضة يعني أن مشروع تصفية المقاومة في لبنان قد سقط, ويأتي إلى السلطة بقيادات لا يخيفها تهديد ولا وعيد".

وفيما يتعلق بسلاح المقاومة قال نصر الله: "يعرفون أنه لا يمكن نزع سلاح المقاومة بالقوة فتحدثوا عن تسليم سلاح المقاومة"، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفا أنه دعا لحوار وطني حول الإستراتيجية الدفاعية للبلاد.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن الحرب العسكرية الإسرائيلية لن تستطيع القضاء على المقاومة، "لذلك سيواصلون العمل على خط الاغتيالات كما فعلوا باغتيالهم القائد العسكري للمقاومة عماد مغنية بدمشق"، بحسب تعبيره.

وأضاف أن ذلك يفسر العدد الكبير لعملاء تل أبيب الذي يفتشون عن قيادات المقاومة وأماكنها.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : إسلام أون لاين