أخبار النافذة

تقارير

"نافذة مصر" تحاور الكاتب "طارق منينة" حول " تاريخ عداء الغرب للإسلام"

أجرى الحوار "حنين أحمد - أعده للنشر "فارس أحمد"

نافذة مصر تحاور الأستاذ "طارق منينة" - الكاتب الإاسلامي وصاحب سلسلة (أقطاب العلمانية في العالم العربي والإسلامي).


ذكر منينة في حواره أن العداوة بدأت بين الغرب والإسلام منذ يوم ابتعث الرسول محمد، فكانت الإمبراطورية الرومانية هي الممثلة لما يمكن أن نطلق عليه اسم "الغرب"، وكان تحت يدها بلاد العرب ومصر وسوريا وغيرها من الدول المستعمرة، وخشيت أن تقوم للعرب قائمة تسترجع تلك الدول الكبرى ومناطق الثروة وتطلق يد الشعوب في التنمية والحرية والعمل.


وقال منينة أن الإدارة الأمركية استطاعت في فترات (منها فترة بوش الإبن الأصغر) جعل الإسلام عدوا له، وعن أحداث 11 سبتمبر لاأظن أنها مدبرة من الأمريكان وقد تكون هناك جهة سرية مخابراتية
ومنها منطقة الشام وبلاد العرب ثم زاد الأمر فأصبح نتيجة النظريات العلمانية والفروضات عن الأجناس عداء عنصريًا، ومن قبل كانت موجة الإستعلاء العنصري والمركزي للرجل الأبيض، بإعتبار أنه المتفوق، الذي جاء لتحديث الإسلام والعقلية العربية، وأرجع البعض ذلك التفوق للعنصر الأوروبي والعقل الغربي والجنس الأوروبي.


وأضاف منينة أن العداء عقائدي منذ البداية، بيد أنه وقبل الإسلام وبعده كان الأمر محاولة للسيطرة المادية والمالية والجغرافية والإمبراطورية والكهنوتية المكنزة للذهب والفضة والسلطة على العوالم الأخرى.


1-متي بدأت عداوة الغرب للإسلام ؟
من يوم ابتعث الرسول محمد
فكانت الإمبراطورية الرومانية هي الممثلة لما يمكن أن نطلق عليه اسم الغرب" ، وكان تحت يدها بلاد العرب ومصر وسوريا وغيرها وخشيت أن تقوم للعرب قائمة تسترجع تلك الدول الكبرى وتطلق يد الشعوب في التنمية والحرية والعمل، وكذلك تسترجع مناطق الغساسنة ا الواسعة التي كانت في شمال الجزيرة أيام النبي (وكانوا عمال وعببد الامبراطورية وسيادتها في الشمال) .


2- هل هو عداء عقائدى أم عنصرى ؟
كان العداء عقائدي منذ البداية بيد أنه وقبل الإسلام وبعده كان الأمر محاولة للسيطرة المادية والمالية والجغرافية والإمبراطورية والكهنوتية المكنزة للذهب والفضة والسلطة على العوالم الأخرى ، ومنها منطقة الشام وبلاد العرب ثم زاد فأصبح نتيجة النظريات العلمانية والفروضات عن الأجناس عداء عنصرياً وذلك بعد الموجة الأولى طويلة الأمد من العداء في (القرون الوسطى) وهي الموجه البيزنطية ومابعدها من تطوير أسطورة الغرب عن محمد رسول الله، والتي طورتها الذهنية الإستشراقية ثم الإعلامية الغربية التي شُغلت بالإسلام والمسلمين بصورة مغرضة حتى قال ادوارد سعيد عن ذلك أنها حملت الأخطاء الكبيرة التي تتسم بالتعميم الذي ينم عن التهور"، " وبأقوال تنم عن التعبير عن التحيز العرقي الشديد ، والكراهية الثقافية بل والعنصرية... ويجري ذلك كله في إطار ما يُفترض أنه تغطية منصفة متوازنة مسؤلة للإسلام" من كتابه(تغطية الإسلام ص 30).


ثم جاءت موجة الإستعلاء العنصري والمركزي للرجل الأبيض، بإعتبار أنه المتفوق، الذي جاء لتحديث الإسلام والعقلية العربية ، وأرجع البعض ذلك التفوق للعنصر الأوروبي والعقل الغربي والجنس الأوروبي.


وبمناسبة هذا الحديث وهذه الحقيقة نورد كلام بعض الخبراء في أمريكا، مثل ج.ب. كيلي الأستاذ السابق للتاريخ الإمبريالي في جامعة ويسكونسن، والذي كان يوماً ما مستشاراً للشيخ زايد بن سلطان، رئيس دولة الإمارات المتحدة(رحمه الله) ، والذي غدا ينتقد المسلمين ورجال الغرب الضعفاء الذين يختلفون عنه في أنهم أسلموا زمامهم " لعرب النفط" ولقد عرضت بعض المقالات لكتابه وانتقدته أحياناً دون أن تقول إحداها كلمة واحدة عن محاكاته للأجداد الإمبرياليين محاكاة صريحة تدعو للدهشة...وهي جديرة بالإقتطاف هنا بسبب ماتتضمنه من اشتهاء خالص للغزو الإمبريالي ومن موقف عنصرية لاينجح تماماً في إخفاءها: من المحال أن نتنبأ بطول المدة الزمنية التي بقيت لأوروبا الغربية حتى تحتفظ أو تستعيد ميراثها الإستراتيجي شرقي السويس...إن معظم بلدان آسيا قد انتكست فعادت إلى الحكم الإستبدادي.


وعادت معظم أفريقيا إلى الهمجية-أي باختصار إلى الحالة التي كانت تعيشها قبل أن يكتشف فاسكو دي جاما طريق رأس الرجاء الصالح ويضع أسس سيطرة البرتغال على الشرق... لاتزال عمان مفتاح التحكم في الخليج ومداخله البحرية ، مثلما لاتزال عدن مفتاح المرور في البحر الأحمر. ولقد تخلت الدول الغربية من قبل عن أحد هذين المفتاحين؛ وأما المفتاح الآخر فلايزال في متناول أيديها. لكننا لم نعرف حتى الآن ما إذا كانت لديها الجرأة اللازمة ، مثل ربابنة البرتغال القدماء ، للقبض عليه" تغطية الإسلام ل إدوارد سعيد ص 33،34.


يعلق سعيد فيقول:" ... فهو يقول إن الإستعمار أتى بالهدوء كأنما إخضاع ملايين البشر نعيماً مثالياً وكأنما كانت أيام الاستعمار أفضل عهودها، وأما انتهاك مشاعرهم ، وتشويه تاريخهم ، وتعاسة مصيرهم، فلا قيمة لها " مادمنا من وجهة نظره نواصل الظفر بما هو مفيد لنا أي بالموارد الثمينة ، والبقاع الاستراتيجية من الزاوية السياسية... أما استقلال البلاد... فهو يرفضه باعتباره انتكاساً وعودة إلى حالة الهمجية أو الحكم الإستبدادي. وهكذا يقول كيلي إن السبيل الوحيد المتاح ... هو القيام بغزوة جديدة. وفي طيات هذه الدعوة التي يقدمها كيلي إلى الغرب للحصول على ماينتمي بحق" لنا" ، يكمن احتقار عميق للثقافة الإسلامية الوطنية في آسيا التي يرغب كيلي أن نتولى " نحن" حكمها" تغطية الإسلام لإدوارد سعيد ص 35.


3-هل استطاعت أمريكا صناعة عدو جديد لمحاربة الإسلام بعد انهيار الاتحاد السوفيتى ؟
نعم ، استطاعت الإدارة الأمركية في فترات (منها فترة بوش الإبن الأصغر) جعل الإسلام عدوا لها، وهاهي فترة ترامب قد جاءت ولايعلم أحد غير خالقه مايمكن أن يأتي به!
فصار الأمر في أمريكا مثلا أن اليمين يرى أن الإسلام يمثل الهمجية ، واليسار يرى أنه يمثل حكم الدين في القرون الوسطى، والوسط يرى أنه يمثل الغرابة الممجوجة، وأما ماتتفق عليه هذه الدوائر جميعاً ( وعلى الرغم من ضآلة ماتعرفه عن العالم الإسلامي) فهو استحالة قبول جوانب كثيرة من جوانبه" تغطية الإسلام ، إدوارد سعيد ص 38.


4-هل استطاع الساسه الأمريكان زقناع الشعب بأن العدو الأول لهم هو الاسلام ؟
لا، وإنما رسموا للمسلم صورة نمطية جوهريه ثابتة مرتبطة بالإسلام والعرب ، تصور المسلم "شهواني، دوني، متخلف همجي، إلخ (ومثال ج.ب. كيلي الأستاذ السابق للتاريخ الإمبريالي في جامعة ويسكونسن، والذي كان يوماً ما مستشاراً للشيخ زايد بن سلطان، رئيس دولة الإمارات المتحدة لايحتاج لمزيد من الإضافة).


5-ما تقيمك لأحداث 11 سبتمبر وهل تراها مدبرة من رجال الساسه الأمريكان ؟
لاأظن أنها مدبرة من الأمريكان وقد تكون هناك جهة سرية مخابراتية علمت بالأمر وأخفته عن الجهة المعنية بالأمر حتى حدث.، وهو على كل حال أمر مخالف لطبيعة الإسلام وماجاء به.
6- فى 30 يونيه 2003 أصدرت مجلَّة تايم الأمريكيَّة عددَها الأسبوعي، وكان موضوعه الرئيسي: هل يجب على المسيحيين تنصير المسلمين؟ فهل الغزو الأمريكى للمنطقه من أجل ذلك ؟
أمريكا ليست منشغلة بتنصير المسلمين وإنما بإخضاعهم كحالة تبعية لسلطة عالمية مركزية.


7- ما هو موقف دول أوروبا من الإسلام وهل يعتبرونه العدو الأكبر ؟
لأوروبا أعداء تاريخيين منهم الفقر والكهنوت والباباوات وحكم الفرد المطلق الذي كان لحكامهم في القرون الوسطى، وأيضا الإسلام لكن تتغير نظرة أوروبا للإسلام بقدر التعرف عليه بصورة أفضل، وهكذا تغيرت نظرة أوروبا للإسلام وللرسول عبر القرون.
(انظر كتاب جاذبية الإسلام لمكسيم رودنسون مثلاً، وكتاب الإسلام في مرآة الغرب لكارين آرمسترونج)، وأوروبا اليوم مادية لاتريد أن يقاوم رغباتها وسياساتها أي شئ معيق ، ويمكن أن تقول بأن كثير من الغربيين مازالوا ينظرون للإسلام تلك النظرة النمطية القديمة.. وكذلك السياسيين.


وبقدر تعرف الشعوب الغربية على الإسلام نفسه بقدر ما تتغير المواقف.


والمشكلة أن الدول العربية الدكتاتورية لاتهتم بتحسين صورة شعوبنا المسلمة ولاصورة الإسلام، وإنما يهتمون بتلميع صورة أنظمتهم الفاشية والتي يدعمها الغرب نفسه (كما رأينا في دعمها لموقف السيسي والسكوت عليه في البرلمانات الغربية والتعامل معه
لاكخاطف سلطة بطريقة عسكرية دموية ولكن كحاكم رسمي لدولة كبيرة)


8- هل ممكن أت نعتبر الكيان الصهيونى هو المحرك لعداء الغرب للاسلام ؟
حالة إسرائيل ووجودها في المنطقة بعد أن لم تكن، زادت من تربص الغرب بالمنطقة، سواء بعملية التدجين والإخضاع، أو محاولة العلمنة، أو لسكوتها على الأنظمة الدكتاتورية الدموية في المنطقة.
- المجاز التى تعرض لها المسلمون سواء فى صبرا وشتيلا
او مجزرةُ "سربرينيتسيا"
وملثها ما يجرى فى سوريا والعراق
مباركة من الساسه صانعى القرار أم من موافقة شعوب الغرب ؟
اعترف الهولنديون أنهم أخطأؤا في مجزرة "سربرينيتسيا" إذ أنهم تركوا الصرب يقومون بالمجازر بدون أي تدخل منهم!
أما أوروبا فأظن أنها كانت راضية بأي نتيجة تخلصهم من وجود كيان إسلامي مستقل ونامي وسيادي!
أما الشعوب الغربية فلا أظن أن نسبة عالية منهم كانت راضية عن المجازر.


9-الشعوب الغربيه ليست متدينه فكيف لها التمسك بحرب عقيدة راسخ فى حياتهم ومفهومهم ؟
الشعوب الغربية لاتحارب عن عقيدة دينية ، فهي أصلا شعوب علمانية ملحدة ، وهي لاتحارب أصلا، إنما الذي يحارب هم القادة وأصحاب القرار وحلف الناتو وغيره من القوى الكبرى ولاشك أن إجماع تلك القوى إنما تكونت نتيجة للإنتخابات البرلمانية في الدول الغربية. 

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة