تعرض مركز الملك عبدالله المالي بالعاصمة السعودية الرياض لاستهداف مباشر صباح الأحد، حيث طالت الأضرار مبنى شركة أرامكو الزجاجي داخل المجمع المالي المعروف باسم كافد، بحسب ما أكده شهود عيان تواجدوا بمحيط الحادث.
​
​
وبالتوازي مع تلك الأنباء، أعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 5 صواريخ استهدفت 3 مناطق داخل أراضي المملكة، دون أن تقدم إيضاحات رسمية حول وقوع خسائر بشرية أو مادية جراء الاعتراض.
​
​


تفاصيل الاستهداف وشهادات العيان في الرياض
​
​
وفي تفاصيل الواقعة، أفاد شاهد عيان طلب حجب هويته لحساسية الظرف الراهن بتعرض برج شركة أرامكو الواقع في مركز الملك عبدالله المالي لضربة مباشرة، مشيراً إلى انتشار التلفيات في الواجهة الخارجية للمبنى الاقتصادي الحصين.
​
​
علاوة على ذلك، أكد شاهدان آخران من المتواجدين في المحيط وقوع أضرار مرئية واضحة في الهيكل الزجاجي التابع لمبنى أرامكو، مما أحدث حالة من القلق البالغ لدى العاملين والقاطنين بالقرب من المركز التجاري بالعاصمة.
​
​
ومن جانبها، أطلقت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي منذ ساعات الفجر الأولى صافرات الإنذار المبكر لتحذير السكان من خطر داهم لم تحدد طبيعته، وشمل ذلك 5 مناطق حيوية تقع في نطاقات جغرافية مختلفة بالمملكة.
​
​
وبحسب البيانات الرسمية، توزعت مناطق الخطر لتشمل مدينة الدمام الساحلية ومحافظتي الأحساء وبقيق في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى العاصمة الرياض، ومنطقة نجران الواقعة في أقصى الجنوب بالقرب من الحدود اليمنية.
​
​
وفي وقت لاحق، أعلنت أجهزة الدفاع المدني انتهاء حالة التهديد وزوال الخطر تماماً عن 5 مناطق محددة، دون تقديم تفسيرات رسمية توضح طبيعة التهديدات الجوية التي دفعت لتشغيل منظومة الإنذار المبكر بالبلاد.
​
​
ونتيجة لهذا التكتم، سادت حالة من الترقب في العاصمة بعد انتشار شهادات العيان حول مبنى أرامكو، بينما تجنبت الجهات الرسمية التعليق المباشر على حجم الأضرار التي أصابت المركز المالي ومرافقه الحيوية.
​


​
بيانات التحالف العربي واعتراض الصواريخ
​
​
ومن جهته، صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي عبر منصة إكس بنجاح الدفاعات في اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين استهدفا منطقة الرياض والمنطقة الجنوبية خلال الهجمات الصباحية الواسعة.
​
​
وعلى الرغم من ذلك، امتنع المالكي في تدوينته الأولى عن تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق الصاروخين، لكنه عاد ونسب في وقت سابق من يوم الأحد هجمات بـ 3 صواريخ لجماعة الحوثي اليمنية.
​
​
وبحسب تدوينات إضافية للمالكي، تمكن الدفاع الجوي السعودي من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية الغنية بالمنشآت النفطية والصناعية الكبرى، قبل أن يحقق أهدافه على الأرض.
​
​
وفي سياق متصل، أكد المتحدث العسكري للتحالف تدمير صاروخين باليستيين إضافيين أطلقتهما المليشيا باتجاه العاصمة الرياض، ليرتفع إجمالي المقذوفات التي أعلن التحالف إحباطها إلى 5 صواريخ استهدفت 3 مناطق متفرقة بالمملكة.
​
​
وتجدر الإشارة هنا إلى أن قيادة التحالف تحاشت الإفصاح عن تفاصيل العمليات الاعتراضية الجوية، ولم تذكر ما إذا كان تساقط الشظايا والصواريخ الاعتراضية قد أسفر عن وقوع خسائر مادية بالمباني.
​
​
وبناء على ذلك، خلق التباين بين الصمت العسكري حول الأضرار وإفادات الشهود تساؤلات ملحة، حول ما إذا كانت بقايا الصواريخ الاعتراضية هي التي أصابت برج أرامكو الزجاجي في قلب العاصمة.
​


​
تبني الحوثيين وتداعيات أمن الطاقة
​
​
في المقابل تماماً، أعلن المتحدث العسكري لجماعة أنصار الله الحوثيين يحيى سريع تنفيذ 6 عمليات عسكرية نوعية طالت مواقع نفطية ومنشآت عسكرية حيوية داخل السعودية واليمن، في تصعيد ينذر بتوسيع الصراع.
​
​
وأوضح سريع لاحقاً أن الهجمات ركزت على أهداف وصفها بالاستراتيجية والحيوية عبر استخدام وسائل هجومية متنوعة، زاعماً أن هذا التحرك العسكري يأتي رداً مباشراً على الغارات التي تستهدف مختلف الأراضي اليمنية.
​
​
ويتزامن هذا التطور مع تصاعد حدة التوترات العسكرية بين الحوثيين والقوات المدعومة سعودياً، وامتداد المواجهات لتشمل المطارات والقواعد والمنشآت النفطية، الأمر الذي يثير مخاوف إقليمية بالغة من اتساع رقعة المواجهة الشاملة.
​
​
ويكتسب هذا الاستهداف خطورة مضاعفة بالنظر إلى المكانة المحورية التي تحتلها السعودية في أسواق النفط العالمية، حيث يهدد أي ضرر يلحق بمنشآت الإنتاج والتكرير والنقل استقرار إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.
​
​
ومن الجدير بالذكر أن جماعة الحوثي نفذت خلال الفترات الماضية هجمات متكررة استهدفت محطات تابعة لشركة أرامكو ومطارات حيوية، ضمن خطة متواصلة تهدف إلى ممارسة ضغوط واسعة على المملكة عبر استهداف بنيتها الاقتصادية.

وإضافة إلى ذلك، أفادت وكالة رويترز في الثاني من شهر نوفمبر الجاري بإطلاق الحوثيين طائرات مسيرة نحو مطار الدمام ورادار في جازان وطائرة نقل عسكرية، دون صدور تأكيد رسمي فوري من الرياض.