أعلن الجيش الإسرائيلي، أن نقاط المراقبة الحدودية رصدت خلال ساعات الليلة الماضية تسلل مواطن مدني مصري عبر السياج الحدودي الفاصل من جهة الأراضي المصرية. وأوضح أن الواقعة تمت بالقرب من منطقة معبر "العوجا"، المعروف إسرائيليًا بمنطقة نيتسانا.

 

وقالت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي: "خلال ساعات الليلة الماضية (الثلاثاء)، رصدت نقاط المراقبة التابعة لجيش الدفاع مواطنًا مصريًا اجتاز السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى الأراضي الإسرائيلية في منطقة نيتسانا".

 

وأضافت أنه "عقب رصده، هرعت القوات إلى المكان وأوقفته، وتم نقله لاستكمال التحقيق لدى قوات الأمن"، لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي ينظر  بخطورة بالغة إلى الحادث، ويحافظ على مستوى عالٍ من الجاهزية للدفاع عن المنطقة، موضحة أن الحادث قيد التحقيق.

 

واقتاد الجيش الإسرائيلي، المصري المتسلل – الذي لم يكشف عن هويته - ونقل إلى أحد المقرات الأمنية التابعة لقوات الأمن العام لاستكمال التحقيقات واستجوابه للوقوف على أسباب العبور.

 

 

منطقة عسكرية مغلقة ومطاردات بالطائرات المسيرة


وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" إن الحادث يأتي بعد أقل من عام على قرارات حاسمة اتخذتها القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب؛ ففي أواخر العام الماضي، وبناءً على توجيهات رئيس الأركان، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كأتس قرارًا بتحويل كامل المنطقة المتاخمة للحدود المصرية إلى "منطقة عسكرية مغلقة".


وأعلن عن تغيير شامل في أوامر وقواعد إطلاق النار. وصرح كأتس حينها بلهجة صارمة: "لقد أعلنا الحرب.. وكل من يخترق الحدود أو يتواجد في المنطقة المحظورة سيتعرض لاستهداف مباشر".


وجاءت هذه الإجراءات بهدف مكافحة ظاهرة التهريب المتطورة؛ حيث شكّل الجيش الإسرائيلي وحدة خاصة مطلع هذا العام للتعامل مع شبكات التهريب التي باتت تعتمد بشكل مكثف على "الطائرات المسيرة الكبيرة" (الدرونز) لنقل الأسلحة والمخدرات عبر الحدود المصرية، وهي المواجهات التي أسفرت في سبتمبر الماضي عن مطاردة عسكرية أدت لانقلاب سيارة مهربين ومقتل أحدهم.


يُذكر أن الشريط الحدودي الممتد بين مصر وإسرائيل يبلغ طوله حوالي 200 كيلومتر (من رفح شمالاً إلى طابا جنوبًا)، وهو محكوم بترتيبات أمنية صارمة بموجب معاهدة السلام الموقعة عام 1979. وعلى الرغم من وجود سياج أمني مزود بأنظمة رصد حراري متطورة، تشهد الحدود من وقت لآخر محاولات تسلل فردية ترتبط في كثير من الأحيان بعمليات تهريب المخدرات والسلاح عبر المناطق الصحراوية.

 

https://www.ynet.co.il/news/article/sj46l9t2fe