قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس صانع المحتوى والمخرج الشاب روماني غريب لمدة 15 يومًا احتياطيًا، على ذمة القضية رقم 4832 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، في اتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وفقًا لما أعلنته المنظمات الحقوقية.

 

ويأتي قرار تجديد الحبس وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن ملابسات القبض على روماني، والتحقيق في ما أُثير بشأن تعرضه للإخفاء القسري قبل ظهوره أمام جهة التحقيق، فضلًا عن توضيح الأساس القانوني للإجراءات المتخذة بحقه.

 

وتعود بداية الواقعة، بحسب روايات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى خلاف قيل إنه نشب بين روماني وأحد ضباط الشرطة في محيط أحد المطارات، بعدما رفض طلبًا بتوصيل شخص بسيارته.

 

ونشر روماني مقطع فيديو عبر حسابه على «فيسبوك»، اشتكى فيه مما وصفه بالمعاملة غير العادلة، واتهم الضابط بإجباره على توصيل شخص دون رغبته، وسحب رخصته وتعطيله عن العمل.
 

 

تفاصيل تجديد الحبس

 

أفادت المنظمات الحقوقية  بأن نيابة أمن الدولة العليا قررت استمرار حبس روماني غريب لمدة 15 يومًا احتياطيًا على ذمة القضية، التي تتضمن اتهامي الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.

 

وأوضحت المعلومات التي نشرتها المفوضية أن القضية جاءت بعد واقعة نشر الفيديو الذي تحدث فيه روماني عن خلافه مع أحد ضباط المطار، وما قال إنه تعرض له من إجراءات عطلت عمله وأثرت على قدرته على ممارسة نشاطه كسائق.

 

 

 

 

ووفقًا للمنظمات الحقوقية، ألقت قوات الأمن القبض على روماني عقب الواقعة، قبل أن يتعرض، بحسب ما أوردته المنظمة، للإخفاء القسري حتى ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا.

 

ويثير هذا التسلسل مطالبات بالتحقق من توقيت القبض عليه، ومكان احتجازه خلال الفترة التي سبقت عرضه على جهة التحقيق، والجهة المسؤولة عن احتجازه، إلى جانب إتاحة المعلومات اللازمة لأسرته ومحاميه بشأن موقفه القانوني.

 

 

مطالب بالإفراج والتحقيق المستقل

 

من جانبها، أعربت المنظمات الحقوقية عن قلقها إزاء ملابسات القبض على روماني غريب واستمرار حبسه احتياطيًا، مطالبة بالإفراج عنه، وفتح تحقيق مستقل في واقعة الإخفاء القسري التي أُثيرت بشأنه.

 

وشددت المنظمات على ضرورة ضمان عدم ملاحقة المواطنين بسبب تقديم الشكاوى أو الاستغاثة من تجاوزات ينسبونها إلى مسؤولين أمنيين، بما يتيح لهم التعبير عن شكواهم واللجوء إلى الجهات المختصة دون خشية من التعرض لإجراءات انتقامية.

 

وتضع المطالب الحقوقية مسألة التعامل مع الشكاوى الفردية في صدارة القضية، إذ بدأت الرواية المتداولة بمقطع فيديو لمواطن يشكو من معاملة تعرض لها خلال عمله، قبل أن تتطور الأحداث إلى القبض عليه واحتجازه على ذمة قضية أمن دولة، بحسب ما نشرته الجهات الحقوقية.

 

وتطالب المنظمات كذلك بتوضيح الظروف التي سبقت القبض على روماني، والتحقق من روايته بشأن سحب رخصته وتعطيله عن العمل، ومراجعة الإجراءات التي اتخذت بحقه، مع ضمان حصوله على حقوقه القانونية طوال فترة التحقيق.

 

 

خلاف المطار يشعل الجدل

 

أثارت أنباء القبض على روماني، التي تداولتها منصات التواصل الاجتماعي خلال يوليو الماضي، موجة من التساؤلات بشأن مصيره وأسباب احتجازه، خصوصًا مع انتشار روايات عن خلاف وقع بينه وبين ضابط شرطة في محيط أحد المطارات.

 

وبحسب منشورات لمقربين وناشطين، يعمل روماني سائقًا عبر تطبيقات النقل الذكي، إلى جانب نشاطه في صناعة مقاطع الفيديو الكوميدية، ويقدم محتوى ترفيهيًا على منصات التواصل الاجتماعي.

 

وتشير الروايات المتداولة إلى أنه كان متجهًا لتوصيل أحد الركاب إلى مطار القاهرة، عندما طُلب منه توصيل شخص آخر في نطاق المطار أو من إحدى بواباته، لكنه رفض الطلب. ووفقًا لهذه الروايات، أعقب ذلك منعه من دخول المطار، وهو ما دفعه إلى تسجيل مقطع فيديو تحدث فيه عن الواقعة وما اعتبره تعنتًا في التعامل معه.

 

وبعد انتشار الفيديو، تداول متابعون أنباء عن القبض عليه وانقطاع الاتصال به، لتبدأ مطالبات بالكشف عن مكان وجوده، وتمكين أسرته ومحاميه من التواصل معه، والإعلان عن الإجراءات القانونية المتخذة بحقه.

 

 

روايات متداولة عن طبيعة عمله

 

قال الكاتب محمد سعد، في منشور متداول، إن روماني غريب يعمل سائق تاكسي وصانع محتوى كوميدي، ولا يرتبط، بحسب وصفه، بنشاط سياسي أو ديني. واعتبر أن رفض السائق تنفيذ طلب توصيل رحلة معينة يدخل في نطاق حقه في قبول الرحلات أو رفضها وفق ظروف العمل.

 

وأضاف سعد أن روماني وثق ما تعرض له في مقطع فيديو قبل انقطاع التواصل معه، ونقل عنه تساؤله: «ليه بيتعمل معايا كده؟»، في إشارة إلى اعتراضه على طريقة التعامل معه.

 

وتضمن المنشور اتهامات بوجود تمييز ديني وراء ما حدث، إلا أن هذه المزاعم وردت باعتبارها رأيًا لصاحب المنشور، ولم تُقدم ضمن المعلومات المتاحة أدلة مستقلة تؤكدها، كما لم يصدر ما يحسم وجود صلة بين ديانة روماني والواقعة.

 

وفي سياق متصل، قالت نادية ميخائيل إن مقربين من روماني نشروا معلومات عن اختفائه، وسط روايات تفيد بالقبض عليه عقب خلافه مع ضابط في المطار. وأشارت إلى أن الفيديو الذي نشره قبل انقطاع التواصل معه دفع أصدقاءه ومتابعيه إلى المطالبة بالكشف عن مكانه والإفراج عنه.

 

كما تساءلت الناشطة هالة المصري عن أسباب القبض عليه، ووصفت روماني بأنه شخص يعتمد على عمله في القيادة لكسب رزقه، مطالبة بتوضيح ما إذا كان رفض توصيل شخص بناءً على طلب صادر من أحد المسؤولين الأمنيين هو السبب وراء الإجراءات المتخذة بحقه.

 

 

مطالب بمراجعة الأدلة وكاميرات المراقبة

 

طالب متابعون بالتحقيق في تفاصيل الفيديو الذي نشره روماني، وسماع أقواله وأقوال الضابط المشار إليه في الروايات، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين ربما كانوا موجودين في موقع الواقعة.

 

كما دعا بعضهم إلى مراجعة كاميرات المراقبة في محيط المطار، وفحص أي تسجيلات أو مستندات مرتبطة بالواقعة، للتحقق من تسلسل الأحداث، وتحديد ما إذا كانت هناك إجراءات اتخذت بحق روماني قبل القبض عليه.

 

ويطالب متابعون أيضًا بتوضيح الجهة التي ألقت القبض على روماني، ومكان احتجازه خلال الفترة السابقة على ظهوره أمام النيابة، والإجراءات التي اتخذت لضمان تواصله مع أسرته ومحاميه.