تدخل تونس مرحلة شديدة التعقيد تتشابك فيها الأزمات الخدمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بعدما تحولت الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه، بالتزامن مع موجة حر قاسية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى مصدر متزايد للقلق والغضب الشعبي.

 

ولم تعد أزمة الكهرباء مجرد مشكلة مرتبطة بتعطل الخدمات اليومية أو اضطراب النشاط الاقتصادي، بل امتدت تداعياتها إلى القطاع الصحي، بعدما واجهت مستشفيات تونسية صعوبات في تشغيل تجهيزاتها الحيوية، ووصلت تداعيات انقطاع التيار إلى أقسام إنعاش حديثي الولادة، حيث اضطر أطباء إلى اللجوء إلى وسائل تنفس يدوية لإنقاذ أطفال خدج يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي.

 

وتكشف هذه الوقائع عن حجم الضغوط التي تواجهها المنظومة الصحية التونسية، التي تعاني في الأصل من نقص الطواقم الطبية وشبه الطبية، وهجرة الكفاءات، وتقادم جزء من البنية التحتية والتجهيزات، لتأتي موجة الحر وانقطاعات الكهرباء والمياه وتضع المؤسسات الصحية أمام اختبار بالغ الصعوبة.

 

أزمة الكهرباء تصل إلى أقسام إنعاش الأطفال


من أخطر تداعيات أزمة الكهرباء ما شهدته أقسام إنعاش حديثي الولادة في العاصمة تونس، حيث أدى انقطاع التيار إلى توقف أجهزة تنفس اصطناعي يعتمد عليها أطفال خدج للبقاء على قيد الحياة.

 

وبحسب إفادات طبية، اضطر الأطباء إلى العودة سريعًا إلى المستشفيات بعد استدعائهم من منازلهم، والعمل على تأمين التنفس اليدوي للأطفال إلى حين عودة التيار الكهربائي.

 

كما جرى التنسيق مع أقسام الإنعاش في مستشفيات أخرى تحسبًا لإمكانية نقل الأطفال والرضع إليها إذا استمرت الأزمة، في مشهد يعكس خطورة انقطاع الكهرباء عندما يطال منشآت لا تحتمل التوقف ولو لفترات محدودة.

 

وانتهت الواقعة دون تسجيل وفيات، إلا أن الأطباء اعتبروها إنذارًا خطيرًا بشأن قدرة المستشفيات على التعامل مع انقطاعات الكهرباء في ظل الاعتماد المتزايد على الأجهزة الطبية الحديثة.

 

كما تحدث أطباء في مستشفى طب الرضيع والتوليد بالعاصمة عن استخدام أدوات التنفس اليدوي لإنقاذ عدد من الأطفال الخدج بعدما توقفت أجهزة التنفس الاصطناعي، مؤكدين أنهم أبلغوا الجهات المختصة بخطورة الوضع، قبل تعزيز الأطقم الطبية والاستعداد لنقل الحالات إلى أقسام أخرى أكثر استقرارًا من حيث التيار الكهربائي.

 

مولدات احتياطية خارج الخدمة


لا تتوقف المشكلة عند انقطاع التيار الكهربائي، إذ كشفت إفادات مهنية عن وجود مولدات كهربائية احتياطية لم تستطع بعض المؤسسات الصحية تشغيلها، بينما عملت مولدات أخرى بصورة جزئية.

 

وتضاعف هذه المشكلة المخاوف داخل المستشفيات، لأن المولدات تمثل خط الدفاع الأساسي عند انقطاع الكهرباء، خصوصًا في أقسام الإنعاش وغرف العمليات والحضانات والمختبرات والثلاجات الطبية.

 

وفي مستشفى محلي بالمكنين، استمر انقطاع الكهرباء لنحو 24 ساعة، بينما واجه المستشفى الجامعي الطاهر صفر بالمهدية مشكلة أخرى تمثلت في انقطاع المياه، ما دفع الكوادر الصحية إلى الاستعانة بالمياه التي جلبها مواطنون من منازلهم.

 

وهكذا وجدت بعض المؤسسات الصحية نفسها أمام أزمتين متزامنتين؛ نقص الكهرباء من جهة، واضطراب المياه من جهة أخرى، في وقت يفترض أن تكون فيه المستشفيات من أكثر المرافق تحصينًا ضد مثل هذه الأزمات.

 

تحذيرات من خطر على المرضى


حذرت المنظمة التونسية للممرضين الشبان من أن استمرار انقطاع الكهرباء يهدد بصورة مباشرة سلامة المرضى، خصوصًا داخل أقسام الإنعاش وغرف العمليات.

 

وطالبت بتوفير مولدات كهربائية جاهزة للعمل وتأمين الوقود اللازم لتشغيلها، إلى جانب وضع آليات واضحة للتعامل مع الانقطاعات.

 

وفي ظل غياب التيار، لجأت الفرق الطبية والتمريضية إلى إجراءات استثنائية، شملت تشغيل المعدات الأكثر أهمية فقط، ونقل بعض المرضى إلى أقسام أقل تأثرًا، واستخدام وسائل يدوية في بعض الحالات، فضلًا عن إعادة توزيع الأطقم الطبية والتمريضية وفق درجة احتياج الأقسام.

 

كما اضطرت بعض المؤسسات إلى تأجيل تدخلات طبية غير عاجلة لإتاحة المجال أمام الحالات الحرجة، وهو ما يعكس حجم الضغط الواقع على القطاع الصحي.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه القطاع الصحي التونسي مشكلات متراكمة منذ سنوات، من بينها نقص الكوادر، وهجرة الأطباء والكفاءات الصحية إلى الخارج، وتقادم بعض التجهيزات والبنية التحتية.

 

مطالب بإعلان الطوارئ الصحية


ومع تصاعد التحذيرات، طالبت نقابات وهيئات مهنية بإعلان حالة طوارئ صحية وتفعيل بروتوكولات للتعامل مع الأزمة على غرار الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال جائحة كورونا.

 

ويرى أطباء ونقابيون أن المستشفيات تعمل فعليًا في ظروف طوارئ، حتى إن لم تعلن السلطات ذلك رسميًا، محذرين من أن أقسام الاستعجالي والإنعاش تقترب من حدود طاقتها الاستيعابية.

 

كما طُرحت مطالب بنشر بيانات دقيقة حول ضحايا موجة الحر، وتحليل أسباب الوفيات المرتبطة بها، وإنشاء خلايا أزمة مركزية وفي المؤسسات الصحية، فضلًا عن إجراء جرد شامل للمولدات الكهربائية بالمستشفيات والتأكد من صلاحيتها وإجراء أعمال الصيانة اللازمة.

 

وتزداد أهمية هذه المطالب مع توقع استمرار موجات الحر الشديدة، وما يمكن أن تسببه من ضغط إضافي على أقسام الطوارئ والإنعاش.

 

أزمة الكهرباء تعمق مشكلة المياه


وفي موازاة أزمة الكهرباء، تواجه تونس اضطرابات متزايدة في قطاع المياه، بعدما تراجع المعروض من المياه المعبأة بالتزامن مع موجة الحر وارتفاع الطلب.

 

وشهدت متاجر ومساحات تجارية رفوفًا شبه فارغة من قوارير المياه، بينما اضطر مواطنون إلى التنقل بين أكثر من متجر للحصول على احتياجاتهم الأساسية.

 

وتزامن ذلك مع استمرار انقطاعات مياه الصنابير في عدد من المناطق، ما جعل بعض الأسر تواجه أزمة مزدوجة: مياه الحنفيات غير متاحة بصورة منتظمة، والمياه المعبأة نفسها أصبحت أصعب في الحصول عليها.

 

وتتفاقم المشكلة مع ارتفاع درجات الحرارة، التي تدفع الأسر إلى زيادة استهلاك المياه للشرب والاستخدام المنزلي، بينما تتأثر بعض شبكات التزود بانقطاع الكهرباء، خاصة في المناطق التي تعتمد على الآبار ومضخات المياه الكهربائية.

 

نقص المياه المعبأة يثير مخاوف جديدة


رغم القلق المتزايد، تؤكد الجهات المسؤولة عن قطاع المياه المعدنية أن الاضطرابات الحالية ترتبط بصورة أساسية بالارتفاع الاستثنائي في الطلب وعمليات الشراء المكثفة التي غذتها المخاوف والشائعات.

 

وتشير البيانات إلى وجود عشرات وحدات التعليب بطاقة إنتاجية كبيرة، مع دخول وحدة جديدة إلى الخدمة بهدف دعم الكميات المتاحة في الأسواق.

 

لكن التطمينات الرسمية لم تمنع حالة القلق بين المستهلكين، خصوصًا مع استمرار مشكلات التزود بمياه الشرب في عدد من المناطق.

 

وتظهر خطورة الوضع بصورة أكبر عندما تتزامن أزمة المياه المعبأة مع موجة حر شديدة وانقطاعات في مياه الشبكات العامة، لأن أي نقص في البدائل يمكن أن يتحول سريعًا إلى مشكلة صحية واجتماعية، خصوصًا بالنسبة للأطفال وكبار السن والمرضى.

 

أزمة عالمية تزيد الضغوط على السوق التونسية


ولا ترتبط أزمة المياه المعبأة بعوامل محلية فقط، إذ تشير تقديرات ومخاوف اقتصادية إلى وجود مشكلات في سلاسل إمداد المواد الأولية المستخدمة في صناعة العبوات البلاستيكية.

 

وتتأثر الصناعة المحلية، وفق هذه الرؤية، بصعوبات مرتبطة باستيراد المواد الأولية من الخارج، إلى جانب اضطرابات في حركة النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية.

 

وبذلك تجد السوق التونسية نفسها أمام أزمة مركبة، تتداخل فيها عوامل داخلية مثل الكهرباء والبنية التحتية، مع عوامل خارجية مرتبطة بالتجارة الدولية والنقل وتوافر المواد الخام.

 

المياه المعبأة تتحول إلى عبء على ميزانية الأسرة


خلال السنوات الماضية، لم تعد المياه المعبأة بالنسبة إلى كثير من الأسر التونسية مجرد منتج موسمي يزداد الطلب عليه في الصيف، وإنما تحولت إلى سلعة أساسية في الميزانية اليومية.

 

ويرتبط ذلك بتراجع الثقة في جودة مياه الصنبور لدى بعض المواطنين، فضلًا عن الانقطاعات المتكررة وارتفاع درجات الحرارة.

 

وتتحمل الأسر أعباء إضافية نتيجة الاعتماد على المياه المعبأة، حيث يمكن أن تصل تكلفة استهلاك المياه لدى أسرة مكونة من خمسة أفراد إلى مبالغ شهرية ملحوظة، ما يجعل أي ارتفاع في الأسعار أو نقص في المعروض ضغطًا جديدًا على القدرة الشرائية.

 

ويحذر خبراء من أن اجتماع الحرارة المرتفعة مع انقطاع المياه ونقص المياه المعبأة قد يحول المشكلة من اضطراب مؤقت إلى أزمة ذات آثار صحية واجتماعية أوسع.

 

الاقتصاد التونسي.. نمو محدود لا يبدد الضغوط


وتأتي هذه الأزمات الخدمية في سياق اقتصادي لا يزال هشًا، رغم تحسن بعض المؤشرات الكلية.

 

وبعد خمس سنوات من الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في يوليو 2021، لا تزال تونس تواجه سؤالًا أساسيًا حول قدرة الاقتصاد على الانتقال من مجرد إدارة الأزمات إلى مرحلة الإصلاح الهيكلي والنمو المستدام.

 

وتشير التقديرات الرسمية إلى تسجيل الاقتصاد نموًا بنحو 2.5% خلال عام 2025، مع توقعات باستمرار التحسن، مدفوعًا بقطاعات مثل السياحة والفلاحة وبعض الصناعات التصديرية.

 

لكن خبراء اقتصاديين يرون أن هذا النمو لا يزال دون المستوى المطلوب لإحداث تحول حقيقي، خاصة في ظل ضعف متوسط النمو خلال السنوات السابقة.

 

ويعني ذلك أن الاقتصاد التونسي، رغم خروجه من بعض مراحل الانكماش والركود، لا يزال بعيدًا عن تحقيق معدلات نمو قادرة على توفير فرص عمل كافية وتحسين الدخول بصورة ملموسة.

 

زيت الزيتون يرفع النمو.. لكن بصورة ظرفية


ومن أبرز المؤشرات التي تثير التساؤلات حول طبيعة النمو أن جزءًا كبيرًا من الزيادة المسجلة خلال عام 2025 ارتبط بموسم استثنائي لإنتاج زيت الزيتون.

 

ويشير ذلك إلى اعتماد جزء من الأداء الاقتصادي على عوامل ظرفية، وليس بالضرورة على تحولات عميقة في الإنتاجية والاستثمار ومناخ الأعمال.

 

ويرى اقتصاديون أن استمرار هذا النمط قد يبقي تونس في دائرة نمو تتراوح بين مستويات محدودة لا تكفي لاستيعاب الوافدين الجدد إلى سوق العمل أو إحداث تحسن قوي ومستدام في مستوى المعيشة.

 

التضخم يتراجع.. والأسعار لا تعود إلى الوراء


ومن المفارقات الاقتصادية أن انخفاض معدل التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار.

 

فبعد وصول التضخم إلى مستويات مرتفعة خلال السنوات الماضية، بدأ المعدل في التراجع، وهو ما تعتبره السلطات مؤشرًا على تحسن الاستقرار النقدي.

 

لكن المواطن لا ينظر إلى الرقم الرسمي بالطريقة نفسها، لأن انخفاض التضخم يعني أن الأسعار ترتفع بوتيرة أبطأ، وليس أنها تعود إلى مستوياتها السابقة.

 

وبالتالي، فإن الأسر التي تحملت موجات متتالية من ارتفاع الأسعار خلال السنوات الماضية لا تشعر بالضرورة بتحسن ملموس، خصوصًا مع بقاء تكاليف الغذاء والعلاج والسكن والخدمات مرتفعة.

 

البطالة تظل أحد أكبر التحديات


وعلى الرغم من تسجيل تحسن محدود في معدلات البطالة، فإن المشكلة لا تزال تمثل واحدة من أبرز نقاط الضعف في الاقتصاد التونسي.

 

وتظل بطالة الشباب وحاملي الشهادات العليا مرتفعة، خاصة في المحافظات الداخلية، حيث تقل فرص الاستثمار والتشغيل مقارنة بالمناطق الساحلية.

 

ولا ترتبط المشكلة بعدد العاطلين فقط، وإنما بطبيعة النمو الاقتصادي نفسه، الذي لا يزال غير قادر على خلق العدد الكافي من الوظائف ذات القيمة المضافة المرتفعة.

 

القدرة الشرائية.. الاختبار الأصعب للحكومة


وربما تبقى القدرة الشرائية المؤشر الأكثر تأثيرًا في تقييم المواطنين للأوضاع الاقتصادية.

 

فحتى مع تراجع التضخم وتحسن النمو وسعي الدولة إلى السيطرة على الدين، يشعر قطاع من التونسيين بأن دخولهم لم تعد قادرة على مواكبة تكاليف الحياة.

 

وتظهر الشكاوى بصورة واضحة في أسعار الغذاء والعلاج والأدوية والخدمات الأساسية.

 

ويطالب خبراء وممثلو المستهلكين بإجراءات أكثر صرامة لضبط الأسواق، ورقمنة مسالك التوزيع، ومراقبة هوامش الربح، وتشديد الرقابة على المخالفات.

 

خمس سنوات بعد 25 يوليو.. هل نجحت إدارة الأزمة؟


بعد مرور خمس سنوات على إجراءات 25 يوليو 2021، تبدو الحصيلة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية محل جدل واسع.

 

فالسلطات تؤكد أنها تمكنت من تجنيب البلاد الانهيار المالي، والحفاظ على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وخفض التضخم وتحسين بعض المؤشرات.

 

لكن منتقدي السياسات الحالية يرون أن الاستقرار المالي لا يكفي إذا لم ينعكس على حياة المواطن اليومية.

 

فارتفاع الأسعار، والبطالة، وتراجع القدرة الشرائية، وأزمات الكهرباء والمياه، وضعف الاستثمار، كلها عوامل تجعل المواطن يقيس نجاح السياسات الاقتصادية من زاوية مختلفة عن المؤشرات الكلية.

 

غضب الشارع يتصاعد


وفي ظل تراكم هذه الأزمات، بدأ الغضب الشعبي يأخذ مساحة أكبر في المشهد التونسي.

 

وتحولت الخدمات الأساسية إلى واحدة من أبرز ساحات الاحتقان، خصوصًا مع تكرار انقطاعات المياه والكهرباء بالتزامن مع موجات الحر وارتفاع تكاليف المعيشة.

 

ويرى معارضون أن تكرار هذه المشكلات لا يمكن اعتباره مجرد أعطال فنية منفصلة، وإنما يعكس، من وجهة نظرهم، ضعفًا في التخطيط والاستعداد وإدارة الأزمات.

 

كما يثير غياب البيانات الرسمية التفصيلية حول حجم الأضرار ودرجة جاهزية المؤسسات حالة إضافية من عدم الثقة.

 

المعارضة تفتح ملف «ما بعد قيس سعيّد»

 


ولم يعد خطاب المعارضة يقتصر على انتقاد أداء الحكومة في الملفات الاقتصادية والخدمية، بل بدأ عدد من القوى السياسية والمدنية يتحدث بصورة مباشرة عن المرحلة المقبلة وما بعد الرئيس قيس سعيّد.

 

وتعتبر شخصيات معارضة أن استمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية، بالتزامن مع الخلافات السياسية والقيود على المعارضة، يفرض البحث عن مسار سياسي جديد.

 

ويرى بعض المعارضين أن السلطة أخفقت في تحقيق الوعود المتعلقة بتحسين الأوضاع المعيشية وإصلاح مؤسسات الدولة، فيما تؤكد أطراف أخرى ضرورة توحيد القوى السياسية والمدنية حول مشروع واضح للمرحلة المقبلة.

 

الشارع يصبح ساحة أساسية للاحتجاج


ومع ضعف قنوات الحوار السياسي، يتحول الشارع بصورة متزايدة إلى مساحة رئيسية للتعبير عن الغضب.

 

وتقول شخصيات سياسية وناشطون إن الاحتجاجات الأخيرة ضمت أطيافًا مختلفة من المعارضة، رغم تباين توجهاتها، وأن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ساهمت في خلق نقاط مشتركة بينها.

 

ويبرز في الخطاب المعارض عدد من المطالب، من بينها تحسين الخدمات، ورفع القيود السياسية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعديل بعض التشريعات، وتهيئة المناخ لإجراء انتخابات أكثر شفافية.