أثارت واقعة تكرار حجز مقعد واحد لراكبين على متن القطار رقم 900 المتجه من دمنهور إلى القاهرة موجة من التساؤلات بشأن كفاءة منظومة الحجز الإلكترونية في الهيئة القومية لسكك حديد مصر، بعد أن وجد راكبان نفسيهما يحملان تذكرتين رسميتين بالمواصفات نفسها، في واقعة أعادت إلى الواجهة الحديث عن مدى جاهزية الأنظمة الرقمية التي تعتمد عليها الهيئة في إدارة عمليات الحجز وتوزيع المقاعد.

 

وتأتي هذه الواقعة في وقت تؤكد فيه وزارة النقل وهيئة السكة الحديد استمرار جهود تطوير المرفق وتحديث بنيته التكنولوجية، بما يشمل أنظمة الحجز الإلكتروني والخدمات المقدمة للمسافرين، إلا أن الحادثة الأخيرة ألقت بظلالها على مستوى الثقة في تلك المنظومات، خاصة مع تكرار شكاوي بعض الركاب من أخطاء تتعلق بالحجوزات أو تنظيم المقاعد.

 

بداية الأزمة داخل القطار


ووفقاً لما جرى تداوله بشأن الواقعة، استقل أحد الركاب القطار رقم 900 المتجه من محطة دمنهور إلى القاهرة، وجلس في المقعد رقم 15 بالعربة رقم 6، بعد حصوله على تذكرة رسمية تثبت بيانات الرحلة والمقعد المخصص له.

 

 

لكن بعد دقائق قليلة من تحرك القطار، فوجئ براكب آخر يتوجه إلى المقعد نفسه، مؤكداً أنه صاحبه الشرعي، قبل أن يُبرز تذكرة رسمية صادرة من الهيئة تحمل البيانات ذاتها بالكامل، بما في ذلك رقم القطار والعربة ورقم المقعد وتاريخ الرحلة، وهو ما أدى إلى نشوب خلاف بين الطرفين حول أحقية كل منهما بالمقعد.

 

مفتش القطار أمام موقف محرج


ولحل الأزمة، استعان الراكبان بمفتش القطار، إلا أن المفاجأة تمثلت في عدم وجود تفسير واضح أو فوري لكيفية إصدار تذكرتين رسميتين بالمواصفات نفسها، الأمر الذي وضع المسؤول عن الرحلة في موقف صعب أمام الركاب، خاصة أن كلا التذكرتين تبدوان صحيحتين وتحملان بيانات متطابقة.

 

تساؤلات حول كفاءة منظومة الحجز


ويرى متابعون أن تكرار إصدار مقعد واحد لراكبين، إذا ثبتت الواقعة، يمثل إشكالية تستحق التحقيق، نظراً لما يترتب عليها من ارتباك داخل الرحلات وإهدار لحقوق الركاب الذين سددوا قيمة التذاكر مقابل الحصول على مقاعد محددة.

 

كما تفتح الواقعة باب التساؤل حول آليات الربط بين منافذ بيع التذاكر ومنظومة الحجز المركزية، ومدى تحديث قواعد البيانات بشكل لحظي لمنع تكرار بيع المقعد ذاته أكثر من مرة، خاصة في القطارات التي تشهد معدلات إشغال مرتفعة.