أعلنت باكستان موعد انطلاق أولى جلسات المفاوضات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة جديدة تهدف إلى استئناف الحوار بين واشنطن وطهران بعد تأجيل الجولة التي كان مقررًا عقدها في وقت سابق.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن المفاوضات ستُعقد اليوم الأحد في مدينة بورجنشتوك بسويسرا، بمشاركة وفدين من الجانبين، وبوساطة مشتركة من باكستان وقطر، اللتين تضطلعان بدور الوسيط في الاتصالات الجارية بين الطرفين.
وتأتي هذه الجولة في ظل جهود دبلوماسية مكثفة لإعادة ضبط مسار التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى الأطراف المشاركة إلى بحث الملفات الفنية ومتابعة الالتزامات المتبادلة، في محاولة لتقليل حدة التوترات القائمة وفتح الباب أمام تفاهمات جديدة.
وكان من المقرر أن تبدأ المحادثات الفنية يوم الجمعة الماضي، إلا أنها تأجلت عقب تصاعد التوترات الإقليمية، وما وصفته مصادر إيرانية بأنه انتهاك لمذكرة التفاهم من جانب إسرائيل، إلى جانب الهجمات التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان، الأمر الذي أدى إلى تعليق موعد انعقاد اللقاء.
وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن الجولة الجديدة ستُجرى تحت إشراف وساطة مشتركة مع قطر، بهدف تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، ومناقشة آليات تنفيذ الالتزامات التي تم التوافق عليها خلال الاتصالات السابقة.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قبل مغادرته إلى سويسرا، إن الاجتماع المرتقب يركز على متابعة مدى التزام الطرف الآخر بتعهداته، مشيرًا إلى أن الوفد الإيراني سيتوجه إلى سويسرا لبحث مذكرة التفاهم مع الجانب الأمريكي.
وأوضح بقائي أن المفاوضات المقبلة تحمل طابعًا فنيًا، وتهدف إلى تقييم خطوات التنفيذ المتبادلة، في وقت تؤكد فيه طهران على ضرورة ضمان التزام واشنطن بما تم الاتفاق عليه، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الحصول على ضمانات بشأن الملفات محل الخلاف.
وتحظى هذه المفاوضات باهتمام إقليمي ودولي واسع، خاصة في ظل الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط، حيث ينظر مراقبون إلى استئناف الحوار بين واشنطن وطهران باعتباره محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انتقال الخلافات إلى مواجهات أوسع.
وتلعب باكستان وقطر دورًا محوريًا في تسهيل الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين، عبر استضافة اللقاءات ونقل الرسائل بين الجانبين، في ظل استمرار غياب العلاقات الدبلوماسية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

