تشهد جبهة جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً متواصلاً، مع احتدام المواجهات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية في محيط بلدة كفرتبنيت ومرتفع علي الطاهر، حيث أعلن الحزب إحباط محاولات متكررة للتقدم البري الإسرائيلي في المنطقة، مؤكداً إلحاق خسائر بشرية ومادية بالقوات المهاجمة خلال الأيام الماضية.

 

 

محاولات إسرائيلية متواصلة للتقدم

 

وأفادت غرفة عمليات حزب الله، في بيان ميداني، بأن القوات الإسرائيلية تحاول منذ أربعة أيام التقدم باتجاه بلدة كفرتبنيت ومرتفع علي الطاهر عبر عدة محاور قتالية، مستفيدة من غطاء ناري كثيف شمل قصفاً مدفعياً متواصلاً وتحليقاً جوياً مكثفاً لطائرات الاستطلاع.

 

وبحسب البيان، فإن القوات الإسرائيلية سعت إلى تثبيت مواقع متقدمة في المنطقة بهدف تعزيز حضورها العسكري وفرض واقع ميداني جديد على الأرض، إلا أن محاولاتها واجهت مقاومة عنيفة حالت دون تحقيق أهدافها.

 

 

هجمات بالصواريخ والمسيّرات

 

وأكد حزب الله أن مقاتليه تصدوا لجميع محاولات التقدم من خلال تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت تحركات القوات الإسرائيلية وتجمعاتها العسكرية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والمحلّقات الانقضاضية.

 

وأوضح الحزب أن هذه العمليات أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الضباط والجنود الإسرائيليين، إضافة إلى تضرر آليات عسكرية شاركت في محاولات التقدم.

 

وأشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية اضطرت في أكثر من مناسبة إلى التراجع من مواقع الاشتباك، فيما لجأت إلى استخدام المروحيات العسكرية خلال ساعات الليل لإجلاء المصابين وسحب الخسائر، تحت غطاء من القصف المدفعي الكثيف والدخان.

 

 

استهداف قوة مشاة إسرائيلية

 

وفي تفاصيل إحدى العمليات، ذكر حزب الله رصد قوة مشاة إسرائيلية تسللت إلى الأطراف الشمالية الشرقية لبلدة كفرتبنيت، تم استهدافها بسرب من الطائرات المسيّرة ومحلّقات "أبابيل" الانقضاضية.

 

وأضاف أن العملية أدت إلى وقوع أفراد القوة بين قتيل وجريح، قبل أن يتم استكمال الاستهداف عبر رشقات صاروخية وقذائف مدفعية استهدفت المنطقة نفسها، ما ضاعف من حجم الخسائر وأجبر القوة على الانسحاب.

 

 

استهداف دبابة ميركافا

 

كما أعلن الحزب، أثناء محاولة القوات الإسرائيلية إعادة الحشد في منطقة المعبر، تمكن مقاتلوه من استهداف دبابة "ميركافا" باستخدام أسلحة موجهة.

 

وأكد البيان تحقيق إصابة مباشرة للدبابة، ما دفع القوة الإسرائيلية المتجمعة في المنطقة إلى التراجع والانسحاب من محيط الاشتباك.

 

 

كفرتبنيت وعلي الطاهر.. نقطة اشتباك رئيسية

 

وتكتسب منطقة كفرتبنيت ومرتفع علي الطاهر أهمية استراتيجية نظراً لإشرافها على مساحات واسعة من جنوب لبنان، ما يجعلها هدفاً دائماً للتحركات العسكرية الإسرائيلية ومحوراً رئيسياً للمواجهات الميدانية.

 

وشدد حزب الله على أن القوات الإسرائيلية لا تزال تتمركز في بعض النقاط الواقعة عند الأطراف الجنوبية للبلدة من جهة أرنون، لكنه أكد أن محاولات التوغل نحو العمق لا تزال تواجه مقاومة شديدة.

 

وأكد الحزب أن منطقة كفرتبنيت – علي الطاهر ستبقى عصية على التقدم الإسرائيلي، مشيراً إلى استمرار العمليات الدفاعية والهجومية لمنع أي اختراق ميداني.

 

ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، رغم الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما، وهو اتفاق تضمن بنوداً تتعلق بالساحات الإقليمية المختلفة، ومن بينها الجبهة اللبنانية.