أثارت السيرة التي نشرتها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، للشهيد أحمد خميس أبو يونس، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما سلطت الضوء على مسيرة أحد أكبر مقاتلي القسام سنًا الذين شاركوا في معركة "طوفان الأقصى"، قبل أن يُستشهد خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

وجاءت قصة أبو يونس، الذي بلغ من العمر 66 عامًا، ضمن إصدار وثائقي جديد حمل عنوان "أقمار الطوفان"، وهو جزء من سلسلة "شهداء القسام في معركة طوفان الأقصى"، التي تهدف إلى توثيق سير المقاتلين الذين قُتلوا خلال المعارك التي اندلعت منذ السابع من أكتوبر 2023.

 

ونشرت كتائب القسام مقطع فيديو يستعرض جوانب متعددة من حياة الشهيد أحمد خميس أبو يونس، متضمناً مشاهد من تدريباته العسكرية، وجولات الرباط التي شارك فيها، إضافة إلى محطات مختلفة من مسيرته داخل صفوف القسام، الأمر الذي أثار اهتماماً واسعاً بين المتابعين.

 

 

 

أحد أكبر مقاتلي القسام سنًا

 

وبحسب المعلومات المتداولة، وُلد أحمد خميس أبو يونس عام 1957، وكان ينتمي إلى كتيبة الشهيد محمد أبو شمالة "تل السلطان" التابعة للواء رفح. وقد استشهد خلال أكتوبر 2023 في الأسابيع الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

وأعاد ظهوره في الفيديو إلى الواجهة الحديث عن مشاركته في الأنشطة العسكرية رغم تقدمه في السن، إذ أظهرت اللقطات المصورة استمراره في التدريبات الميدانية وجولات الحراسة والرباط إلى جانب مقاتلين من أجيال أصغر سناً، وهو ما اعتبره كثيرون أمراً لافتاً ومثيراً للاهتمام.

 

وقد انتشرت مقاطع وصور من الفيديو على نطاق واسع، وتداولها آلاف النشطاء الذين أشادوا بما وصفوه باستمرار التزامه ودوره داخل صفوف القسام حتى لحظة استشهاده.

 

 

 

تفاعل واسع على منصات التواصل

 

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التفاعل عقب نشر السيرة المصورة، حيث استحضر عدد من الناشطين قصة أبو يونس باعتبارها نموذجاً لمقاتل واصل نشاطه الميداني رغم تقدمه في العمر.

 

وركزت العديد من التعليقات على عمره الذي تجاوز السادسة والستين عاماً، معتبرين أن مشاركته في العمل العسكري حتى الأيام الأخيرة من حياته شكلت حالة استثنائية لاقت اهتماماً واسعاً بين المتابعين.

 

كما تداول ناشطون عبارات من قبيل "المقاومة لا تعرف عمراً"، في إشارة إلى مشاركته الميدانية واستشهاده في هذا العمر، بينما وصفه آخرون بأنه "أكبر جنود القسام سنًا"، مستذكرين حضوره الاجتماعي والدعوي في مدينة رفح قبل اندلاع الحرب.

 

 

 

 

مهندس معروف ونشاط اجتماعي واسع

 

ولم يقتصر الحديث المتداول عن أبو يونس على نشاطه العسكري فقط، بل امتد إلى مسيرته المهنية والاجتماعية، إذ أشار متابعون إلى أنه عمل مهندساً وكان معروفاً في أوساط نقابة المهندسين بمدينة رفح، فضلاً عن مشاركاته المجتمعية والدعوية التي جعلته شخصية معروفة لدى كثير من سكان المدينة.

 

كما تداول ناشطون روايات تفيد بأنه استشهد إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزله في حي تل السلطان بمدينة رفح خلال الأشهر الأولى للحرب، مشيرين إلى أن الهجوم أدى كذلك إلى استشهاد عدد من أفراد أسرته، بينهم زوجته وأبناؤه وأحفاده.

 

 

 

 

علامات الشيب تثير اهتمام المتابعين

 

ومن الجوانب التي لفتت انتباه المتابعين في الفيديو، ظهور علامات الشيب الواضحة على رأس ولحية أبو يونس خلال التدريبات العسكرية، الأمر الذي دفع كثيرين إلى تداول الصور واللقطات التي ظهر فيها، باعتبارها تعكس استمراره في أداء مهامه رغم تقدمه في العمر.

 

كما ركزت تعليقات أخرى على حمله رتبة "مجاهد" داخل كتائب القسام، معتبرين أن ذلك يعكس استمراره في العمل الميداني إلى جانب عناصر أصغر منه سناً بسنوات طويلة.

 

 

 

حملة توثيقية لسرديات الحرب

 

ويأتي التفاعل الواسع مع سيرة أحمد خميس أبو يونس في إطار حملة توثيقية أوسع أطلقتها كتائب القسام خلال الفترة الأخيرة، وتركز على نشر مواد مصورة وتوثيقية تتناول سير مقاتلين استشهدوا خلال الحرب على قطاع غزة.

 

وبحسب ما يتداوله ناشطون ومتابعون، فإن هذه الإصدارات تهدف إلى إعادة استحضار قصص هؤلاء المقاتلين وتسليط الضوء على أدوارهم ومساراتهم داخل صفوف القسام، ضمن السردية المرتبطة بمعركة "طوفان الأقصى"، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والاجتماعية والعسكرية في حياتهم.

 

وفي ظل استمرار الحرب وتداعياتها، تحولت قصة أحمد خميس أبو يونس إلى واحدة من أكثر القصص تداولاً على منصات التواصل خلال الساعات الأخيرة، بعدما جمعت بين عامل العمر المتقدم والاستمرار في النشاط الميداني، وهو ما جعلها محط اهتمام واسع بين المتابعين داخل فلسطين وخارجها.