نفت مصادر إيرانية بشكل قاطع صحة التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إحراز تقدم سريع في المحادثات الجارية بين الجانبين، مؤكدة أن طهران لم تقدم خلال الأيام الماضية أي رد رسمي أو غير رسمي على المقترحات الأمريكية المتعلقة بالتفاهم النووي.
وجاء النفي الإيراني عبر وكالة "تسنيم" للأنباء، التي أكدت أن التصريحات الأمريكية الأخيرة لا تعكس الواقع الفعلي لمسار المفاوضات، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية المواجهات المستمرة في لبنان والتصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل.
ترامب يتحدث عن تقدم سريع
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن المفاوضات مع إيران تشهد تقدماً ملحوظاً، مشيراً إلى أن الأوضاع تسير "بشكل جيد جداً"، وأن الجانب الإيراني أبلغه بأن التفاهمات المطروحة تخضع حالياً لإجراءات المصادقة داخل مؤسسات الدولة الإيرانية.
وأضاف ترامب أن هناك مؤشرات إيجابية تدفع نحو التوصل إلى تفاهم في المستقبل القريب، معتبراً أن مسار المفاوضات يسير بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً خلال الأشهر الماضية.
غير أن هذه التصريحات قوبلت برفض إيراني واضح، وسط تأكيدات بأن الحديث عن مصادقة داخلية أو موافقة إيرانية على النصوص المطروحة لا يستند إلى أي معطيات حقيقية على الأرض.
تسنيم: لا رد إيراني على المقترحات الأمريكية
وكشفت وكالة "تسنيم" نقلاً عن مصادر مطلعة أن طهران لم ترسل خلال الأيام القليلة الماضية أي رد إلى الجانب الأمريكي عبر الوسطاء، سواء بشأن نصوص التفاهمات المقترحة أو أي تعديلات تتعلق بالملف النووي.
وأوضحت المصادر أن عملية تبادل الرسائل والمقترحات بين الطرفين شهدت عملياً حالة من الجمود خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع الصورة التي حاول ترامب رسمها بشأن قرب التوصل إلى اتفاق أو وجود موافقة إيرانية مبدئية على ما يجري تداوله.
وأكدت المصادر أن المفاوضات لم تشهد أي اختراق حقيقي خلال الأيام الأخيرة، وأن الحديث عن مرحلة المصادقة الداخلية داخل إيران لا أساس له من الصحة.
الملف اللبناني يعطل تبادل الرسائل
وبحسب المعلومات التي أوردتها الوكالة الإيرانية، فإن أحد أبرز أسباب توقف تبادل النصوص والمقترحات بين الجانبين يعود إلى التطورات الميدانية في لبنان.
وأشارت المصادر إلى أن طهران قررت عملياً تعليق مسار تبادل الوثائق والمقترحات عبر الوسطاء الدوليين، احتجاجاً على ما تصفه بالجرائم والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية.
وترى القيادة الإيرانية أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يجعل من الصعب المضي قدماً في أي تفاهمات سياسية أو دبلوماسية مع واشنطن، ما لم يتم التعامل مع التطورات الأمنية والعسكرية الجارية في المنطقة.

