تصاعدت حدة الجدل حول الهجوم الذي استهدف منشآت خارجية بمحطة «براكة» للطاقة النووية في الإمارات، بعد أن وجهت وسائل إعلام إيرانية اتهامات مباشرة إلى الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف خلف العملية، بينما أكدت أبوظبي أن الطائرات المسيّرة التي نفذت الهجوم انطلقت من الأراضي العراقية.

 

الهجوم الذي وقع في 17 مايو الجاري أعاد إلى الواجهة المخاوف من انتقال المواجهة الإقليمية إلى دول الخليج، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد الأمني والعسكري قد تتجاوز حدود الحرب التقليدية بين طهران وتل أبيب.

 

3 طائرات مسيرات محطة براكة النووية

 

وبحسب المعلومات المعلنة، تعرضت محطة براكة للطاقة النووية الواقعة في منطقة الظفرة بالإمارات لهجوم عبر ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت المجال الجوي من الجهة الغربية.

 

وأعلنت أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية نجاحها في اعتراض وتدمير طائرتين قبل وصولهما إلى أهدافهما، فيما تمكنت الطائرة الثالثة من إصابة مولد كهربائي يقع خارج النطاق الداخلي للمحطة النووية، دون تسجيل أضرار داخل المنشأة أو وقوع خسائر بشرية.

 

ورغم محدودية الأضرار المعلنة، فإن استهداف منشأة مرتبطة بالبنية التحتية النووية في الخليج أثار قلقًا واسعًا، خصوصًا أن محطة براكة تُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية في الإمارات والمنطقة العربية بأكملها.

 

«تسنيم» تتهم إسرائيل بالوقوف خلف العملية


وفي تطور لافت، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر عسكري وصفته بالمطلع أن الهجوم لم تنفذه أطراف مرتبطة بإيران، وإنما تقف خلفه إسرائيل في إطار محاولات توسيع دائرة الصراع الإقليمي.

 

ووفقًا للمصدر الإيراني، فإن تل أبيب تسعى إلى دفع الإمارات نحو لعب دور أكثر عدائية تجاه طهران، عبر تنفيذ عمليات من شأنها زيادة التوتر وخلق حالة من التصعيد السياسي والعسكري بين دول الخليج وإيران.

 

وأضاف المصدر أن إيران «تعلن مسؤوليتها بشكل واضح عن أي عمليات تقوم بها»، معتبرًا أن بعض الهجمات التي تستهدف دولًا خليجية يتم تنفيذها من جانب الاحتلال الإسرائيلي بهدف «توريط أطراف إقليمية» وإشعال مواجهة أوسع في المنطقة.

 

كما شدد المصدر على أن طهران لا تضمر العداء لدول الجوار، داعيًا إلى ما وصفه بـ«تأمين الأمن الإقليمي بأيدي دول المنطقة نفسها»، بعيدًا عن التدخلات والتحريض الخارجي.

 

الإمارات تحسم الجدل بشأن مصدر المسيّرات


في المقابل، أصدرت وزارة الدفاع الإماراتية بيانًا أكدت فيه أن التحقيقات الفنية والأمنية المتعلقة بالهجوم أثبتت أن الطائرات المسيّرة الثلاث جاءت من الأراضي العراقية.

 

وأضاف البيان أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية مع ست طائرات مسيرة «معادية» حاولت استهداف مناطق مدنية ومنشآت حيوية داخل الدولة.

 

وأكدت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتحييد جميع التهديدات بكفاءة عالية، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو تأثير مباشر على المنشآت الاستراتيجية.