على الرغم من أنه بات من الصعب بالنسبة لكثير من الناس أن يعيشوا حياتهم بدون استخدام الهاتف، أن أحد سلبيات ذلك هو أننا قد نولي في بعض الأحيان الكثير من اهتمامنا لهواتفنا الذكية، بدلاً من الاهتمام بمن حولنا.
وعلى الرغم من أننا قد نتجاهل عن غير قصد من حولنا بسبب انشغالنا بالهواتف الذكية، وقد نعتقد أن ذلك غير ضار، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن ذلك قد يسبب ضررًا أكثر من النفع، لا سيما بالنسبة لعلاقاتنا الرومانسية.
وإليك بعض الاستراتيجيات التي يمكنك تجربتها للمساعدة في تعزيز الرضا عن العلاقة وتقليل الاعتماد على الهاتف المحمول.
1- قم بإيقاف تشغيل هاتفك أو اضبطه على وضع "عدم الإزعاج"
من المهم مراعاة الوقت الذي تقضيه مع شريك حياتك، لذا قد يكون من المفيد إغلاق هاتفك أو تفعيل وضع "عدم الإزعاج".
2- اترك الهاتف في غرفة أخرى
ترك الهاتف في غرفة أخرى، يساعدنا على تجنب إمكانية استخدامه فور وصولنا إلى السرير، أو أثناء الجلوس مع الأسرة، أو حتى في لحظات الاسترخاء. ويعني هذا أننا لا نظهر لشركائنا فقط مدى اهتمامنا بالوقت الذي نقضيه معًا، بل يُسهم أيضًا في تهيئة بيئة مناسبة لنمو العلاقة الحميمة.
3- تحديد جدول زمني
لأسبابٍ بديهية، نحتاج هواتفنا الذكية في أمور شتى، ولذا قد يصعب علينا الانفصال عنها. لكن من المهم أن نفصل أنفسنا عنها تمامًا، وأن نمنح أنفسنا استراحة من العمل والالتزامات الاجتماعية والعائلية، وأن نحظى ببعض الوقت لأنفسنا، والأهم من ذلك، بعض الوقت مع شريك حياتنا.
وللمساعدة في الفصل بين استخدام الأجهزة الإلكترونية واستخدام الهاتف، حاول وضع جدول زمني يتيح لك وقتًا لاستخدام هاتفك ووقتًا للراحة منه.
4- بناء الثقة والتواصل ووضع الحدود عند الحاجة
غالباً ما يكون السبب الرئيس للخلافات بين الزوجين واستخدام الهاتف هو مخاوف تتعلق بالثقة والتواصل.
من أجل المساعدة في تخفيف أي نزاعات أو مشاكل ثقة محتملة قد تنشأ عن استخدام الهواتف الذكية، من المهم أن نكون شفافين مع شركائنا بشأن استخدامنا للهواتف، وأن نقدم إجابات واضحة حول سبب قيامنا بإجراء مكالمة هاتفية في وقت متأخر من الليل، أو انخراطنا بلا وعي في مواقع التواصل الاجتماعي قبل النوم.
وإذا كان استخدام أحد الشريكين للهاتف مفرطًا بالنسبة للآخر، فمن المهم التواصل بشكل فعال حول سبب كون الاستخدام المفرط للهاتف أمرًا مزعجًا، وإجراء نقاش حول الحدود المتعلقة باستخدام الهاتف، والأوقات المناسبة لاستخدام هواتفنا.
وقد يتطلب الأمر مساعدة للتغلب على إدمان الهواتف الذكية. يدرك المعالجون النفسيون اليوم تمامًا تأثير الهواتف المحمولة على الأفراد وعلاقاتهم. وقد يستخدمون استراتيجيات اليقظة الذهنية إلى جانب تقنيات العلاج السلوكي المعرفي لمساعدتك على إدراك سبب استخدامك للهاتف الذكي، وعدد مرات استخدامه، وتقديم استراتيجيات تساعدك على التخلص من إدمانك، والعيش بوعي أكبر وتفاعل إيجابي مع من حولك.

