لليوم الـ204 على التوالي، تتواصل خروقات قوات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في مشهد يعكس هشاشة التهدئة المعلنة واستمرار التوترات الميدانية، وسط تصاعد القصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد بانهيار كامل للهدنة.

 

وشهدت الساعات الأولى من فجر اليوم تصعيدًا ملحوظًا، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شمال غرب مدينة رفح بشكل متكرر، فيما امتد القصف خلال الليلة الماضية ليطال شرق حي الزيتون في مدينة غزة، إضافة إلى مناطق شرق جباليا شمال القطاع. وتزامن ذلك مع إطلاق كثيف للنيران من آليات الاحتلال، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

 

وفي تطور ميداني خطير، أعلنت مصادر طبية استشهاد أربعة مواطنين، أمس الخميس، وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، جراء إطلاق نار مباشر وقصف جوي استهدف مناطق مختلفة. وأفادت التقارير بتسجيل 9 خروقات جديدة للهدنة خلال يوم واحد فقط، ما يعكس تصاعد وتيرة الانتهاكات بشكل مقلق.

 

ووفق بيانات صادرة عن وزارة الصحة، فقد بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر نحو 824 شهيدًا، إضافة إلى 2,316 إصابة، إلى جانب 764 حالة انتشال لضحايا من تحت الأنقاض، في ظل صعوبات مستمرة تواجه طواقم الإنقاذ والإسعاف.

 

أما على صعيد الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ اندلاعه في 7 أكتوبر 2023، فقد ارتفعت الأرقام إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بلغ عدد الشهداء 72,601 شهيدًا، فيما وصل عدد المصابين إلى 172,419، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ القطاع.

 

ويأتي استمرار هذه الخروقات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من انهيار الوضع الإنساني في غزة، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية، وتدهور المنظومة الصحية، واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات.