شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق، عقب إجلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل عاجل من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، وذلك إثر إطلاق نار داخل أحد الفنادق التي احتضنت الفعالية، ما دفع جهاز الخدمة السرية إلى تنفيذ عملية إخلاء فوري للمكان.
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية، من بينها “أكسيوس”، بأن فريق الحماية الرئاسية تدخل بسرعة وقام بإخراج الرئيس من موقع الحفل فور رصد التهديد الأمني، وسط حالة من الارتباك التي سادت القاعة خلال دقائق معدودة.
وفي تطور متزامن، نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مصادر مطلعة أن قوات الأمن تمكنت من توقيف الشخص المشتبه به في تنفيذ إطلاق النار، مؤكدة أن الوضع تمت السيطرة عليه.
كما ذكرت شبكة “سي إن إن” أن ما وُصف بـ”التحييد الأمني” وقع في بهو فندق هيلتون، وهو المكان الذي كان يحتضن الفعالية، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية انتشرت بشكل واسع داخل الفندق ومحيطه فور وقوع الحادث.
ونقلت الشبكة نفسها عن مسؤول في الإدارة الأمريكية تأكيده أن الرئيس ترمب وعددًا من كبار مسؤولي الإدارة كانوا في حالة “أمان كامل”، ولم تُسجل أي إصابات بينهم، في حين جرى نقل عدد من الوزراء، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى مواقع آمنة كإجراء احترازي.
وفي السياق ذاته، أفاد مراسل صحيفة “واشنطن بوست” بأن صوتًا مرتفعًا عن إطلاق نار، تسبب في حالة من الذعر داخل القاعة، ما أدى إلى توقف الحفل بشكل مفاجئ، بينما باشرت عناصر الخدمة السرية عملية إجلاء سريعة للضيوف وكبار المسؤولين.
وأظهرت مشاهد أولية من موقع الحادث حالة من الارتباك الشديد بين الحضور، حيث غادر العديد من الصحفيين والمسؤولين القاعة بشكل عاجل، بينما تم فرض طوق أمني مشدد حول الفندق ومنع الاقتراب من المنطقة حتى استكمال التحقيقات.
ويُعد حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض من أبرز الفعاليات السنوية في واشنطن، ويجمع بين الصحفيين وكبار المسؤولين والسياسيين، ما يجعل أي خرق أمني داخله محل اهتمام واسع على المستوى الوطني والدولي.

