اعتبارًا من ليل الخميس – الجمعة، سيتم تطبيق التوقيت الصيفي في مصر، والذي تتمسك حكومة الانقلاب بتطبيقه بزعم أنه يؤدي إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة. 

 

وتم إقرار العمل بالتوقيت الصيفي في مصر بشكل رسمي في عام 2023 بعد توقف دام لعدة سنوات، بعد أن وافقت حكومة الانقلاب على مشروع قانون يهدف إلى ترشيد الطاقة والاقتصاد فيها. ويتم تقديم الساعة 60 دقيقة اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل، وحتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام.

 

أكثر من 80 عامًا على تطبيق التوقيت الصيفي 

 

ويعود العمل بالتوقيت الصيفي في مصر إلى أربعينات القرن الماضي. وتحديدًا في عام 1945 في عهد حكومة محمود فهمي النقراشي، حيث صدر في هذا الشأن القانون 113 لسنة 1945.

 

وكان ذلك في خضم الأزمة الاقتصادية التي ضربت مصر والعالم خلال الحرب العالمية الثانية وارتفاع أسعار المحروقات، واستمر العمل به عام 1957 عندما صدر قانون آخر يحدد التوقيت الصيفي من أول مايو وحتى نهاية سبتمبر.

 

وفي عام 1975، قرر الرئيس أنور السادات إلغاء التوقيت الصيفي، وصدر بذلك القانون 87 لسنة 1975، إلا أنه في عام 1982 قررت حكومة الرئيس الأسبق الراحل حسني مبارك عودة العمل بالتوقيت الصيفي لترشيد استهلاك الطاقة.

 

وبعد ثلاث سنوات من إلغائه عام 1985، صدر القانون 141 لسنة 1988 الذي أعاد التوقيت الصيفي من جديد من أول مايو حتى آخر سبتمبر عدا شهر رمضان.

 

وفي عام 1995 صدر القانون 14 بتعديل مواعيد التوقيت الصيفي ليصبح من الجمعة الأخيرة في شهر أبريل وحتى الخميس الأخير من شهر سبتمبر، باستثناء شهر رمضان أيضًا.

 

إلغاء التوقيت الصيفي بعد ثورة 25 يناير 

 

واستمر العمل به حتى قيام ثورة 25 يناير 2011، وفي ظل مطالبات شعبية بإلغائه، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم آنذاك مرسومًا في أبريل 2011 وقبل ساعات من التوقيت الصيفي، بوقف العمل بنظام التوقيت الصيفي. 

 

واستمر تعليق العمل بالتوقيت الصيفي في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي حتى عاد في منتصف مايو 2014 ولمدة عام واحد، بقرار جمهوري من عدلي منصور، الذي نصبه قائد الانقلاب عبدالفتاح على رأس السلطة، بدعوى ترشيد الطاقة آنذاك، على الرغم من الاعتراضات التي أبدها كثير من المصريين لعودة العمل به مجددًا.

 

وينص القانون رقم 24 لسنة 2023 بشأن التوقيت الصيفي، على أنه اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل حتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام ميلادي، تكون الساعة القانونية في جمهورية مصر العربية هي الساعة بحسب التوقيت المتبع مقدمة بمقدار 60 دقيقة. وبناءً على ذلك سيتم تقديم الساعة بحلول منتصف ليل الخميس – الجمعة 24 أبريل ولمدة 6 أشهر قادمة.