أُصيب 19 عاملاً بإصابات متفرقة، إثر انقلاب سيارة ربع نقل كانت تقلهم على طريق أسيوط / القاهرة الزراعي، أمام قرية العتامنة التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، في واقعة أثارت حالة من القلق بين الأهالي وأعادت إلى الواجهة تساؤلات ملحّة حول عوامل الأمان على الطرق.

 

وبحسب المعاينة الأولية، فإن السيارة التي تحمل لوحات معدنية رقم 7356 (ي أ ر) تعرضت للانقلاب بشكل مفاجئ، وسط ترجيحات بوقوع اختلال في عجلة القيادة أو فقدان السائق السيطرة على المركبة، ما أدى إلى انقلابها بشكل كامل، وهو ما وصفه شهود عيان بعبارة “العربية اطبقت”، في إشارة إلى شدة الحادث.

 

وأسفر الحادث عن إصابة 19 عاملاً، بينهم: سيد.س (35 عامًا)، أسامة.ع (26 عامًا)، محمود.ع (23 عامًا)، ناجي.ر (31 عامًا)، حسن.م (25 عامًا)، إلى جانب شخصين مجهولي الهوية يبلغان 30 و37 عامًا، وأحمد.م (26 عامًا)، وأحمد.ن (25 عامًا)، ومحمد.ع (23 عامًا)، ومحمود.ع (49 عامًا)، وعاطف.س (60 عامًا)، ومجاهد.خ (49 عامًا)، وأشرف.س (24 عامًا)، وعطا.ح (25 عامًا)، وخلفية.ق (28 عامًا)، وعبدالناصر.ح (28 عامًا)، وخلاف.خ (26 عامًا)، وتغيان.ف (25 عامًا).

 

ودفعت الأجهزة المعنية بعدد من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث جرى نقل جميع المصابين إلى مستشفى منفلوط المركزي لتلقي الإسعافات الأولية والرعاية الطبية اللازمة.

 

سلسلة حوادث متقاربة تعيد الجدل

 

الحادث لم يكن معزولًا، بل يأتي ضمن سلسلة من الوقائع المتقاربة التي شهدتها محافظات الصعيد خلال الأيام الماضية، ما يسلط الضوء على نمط متكرر من الحوادث المرتبطة بنقل العمال والطلاب بوسائل غير آمنة.

 

ففي محافظة الأقصر، أُصيب 12 عاملًا بعد انقلاب سيارة ربع نقل داخل إحدى الترع بمركز إسنا، حيث تنوعت الإصابات بين كدمات وسحجات وكسور، وتم نقلهم إلى مستشفى طيبة التخصصي لتلقي العلاج، مع وضع بعض الحالات تحت الملاحظة.

 

كما شهدت محافظة المنيا حادثًا آخر، أسفر عن إصابة 18 طالبة جامعية إثر انقلاب أتوبيس على الطريق الصحراوي الشرقي (الصعيد الحر)، نتيجة السرعة الزائدة واختلال عجلة القيادة، وفقًا للمعاينة الأولية، حيث تم الدفع بعدد كبير من سيارات الإسعاف لنقل المصابات وتقديم الرعاية الطبية لهن.

 

السلامة المرورية تحت المجهر

 

الحوادث أعادت إلى الواجهة قضية السلامة المرورية، خاصة على الطرق السريعة التي شهدت خلال السنوات الماضية عمليات تطوير واسعة ضمن مشروعات قومية كبرى.

 

ورغم ضخ استثمارات ضخمة لتحسين البنية التحتية، لا تزال شكاوي كثيرة من السائقين ومستخدمي الطرق مستمرة لا سيما فيما يتعلق انعدام الإضاءة، وغياب اللوحات الإرشادية الكافية، فضلًا عن ظهور تلفيات مفاجئة أو حفر بعد فترات قصيرة من أعمال الصيانة.