يرصد فريق بيزنس توداي ارتفاعًا واضحًا في معدلات التضخم داخل المدن المصرية، إذ تسجل البيانات زيادة سنوية تصل إلى 15.2% خلال مارس 2026 مقارنة بـ13.4% في فبراير السابق، وفق أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ويشير التقرير إلى تسارع وتيرة التضخم على أساس شهري أيضًا، حيث يصل المعدل إلى 3.3% في مارس مقابل 2.7% خلال فبراير، ما يعكس ضغوطًا متزايدة على الأسعار في فترة قصيرة.
وفي السياق نفسه، يرتفع معدل التضخم السنوي على مستوى الجمهورية إلى 13.5% خلال مارس، مقارنة بـ11.5% في الشهر السابق، وهو ما يعكس اتساع نطاق الضغوط التضخمية خارج المدن كذلك.
تأثيرات الحرب وارتفاع الطاقة على الأسعار
يوضح المصدر، بيزنس توداي، أن هذه القفزة ترتبط بتداعيات اقتصادية أوسع، خاصة مع تأثيرات الحرب المرتبطة بإيران، والتي تدفع أسعار الوقود إلى الارتفاع وتضغط على قيمة العملة المحلية.
وتشير تقديرات استطلاع أجرته رويترز إلى توقع وصول التضخم الحضري إلى نحو 14.7% في مارس، وهو ما يقترب من الأرقام الفعلية المعلنة، ما يعكس دقة التوقعات بشأن اتجاه الأسعار.
ويعتمد هذا التقدير على متوسط آراء 16 محللًا اقتصاديًا، ما يعزز فكرة أن موجة التضخم الحالية ليست مفاجئة بالكامل، بل تأتي ضمن اتجاه تصاعدي متوقع نتيجة الظروف الإقليمية والاقتصادية.
ضغوط معيشية وتحديات اقتصادية مستمرة
تعكس هذه الأرقام واقعًا اقتصاديًا أكثر تعقيدًا، حيث تؤدي زيادة الأسعار إلى ضغط مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والسلع الأساسية.
وتشير المؤشرات إلى أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع صناع القرار إلى اتخاذ إجراءات إضافية لضبط الأسواق أو تخفيف الأعباء، لكن ذلك يظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع العالمية والإقليمية.
وفي ظل هذه المعطيات، يواجه الاقتصاد تحديًا مزدوجًا بين احتواء التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي، خصوصًا مع استمرار تأثير العوامل الخارجية على الداخل الاقتصادي.

