تتعرض مصر لحملة هجوم مستعرة على منصات التواصل الاجتماعي من قبل مغردين كويتيين، من بينهم محامون وإعلاميون، وذلك على خلفية الموقف المصري إزاء استهداف إيران أراضي دول خليجية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

 

وضجت مواقع التواصل بانتقادات لاذاعة للنظام الانقلابي في مصر، بسبب ما رآه منتقدون تراجعًا عن تعهداته السابقة "مسافة السكة" في حال تعرض أي من دول الخليج لتهديد يستهدف أمنها.

 

وقال الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم في مداخلة تلفزيونية في مارس الماضي: "مصر، التي كنا نعتقد أنها أم الدنيا، اكتشفنا أنها زوجة الأب، لا تريد حتى أن تواسي أبناء زوجها الأول". 

 

ووصلت انتقادات ذروتها في مقال نشره على منصة "إكس" أثار غضب كثيرين ممن وصفوه بالمسيئ لمصر. إذ كتب أنه خلال زيارته الأخيرة لمصر وجد عددًا كبيرًا من الكلاب المنتشرة في الشوارع، مدعيًا أن تلك الكلاب تنتهي بأكلها في المطاعم.

 

تصريحات فؤاد دفعت الكثيرين للرد عليه، ومن بينهم ابنته فرح الهاشم التي تبرأت من آراء والدها وقدمت تحية لشعب مصر. كما أصدر ضياء رشون وزير الإعلام بحكومة الانقلاب، بيانًا ندد فيه بمقال الهاشم، وأبلغ وزارة الإعلام الكويتية اعتراض مصر على الإساءات التي تضمنها.

 

استرداد الوديعة الكويتية لدى مصر

 

وفي أحدث موجة من الهجوم، دعت المحامية دلال المال إلى استرداد الوديعة الكويتية لدى مصر.
 

وكتبت عبر حسابها في منصة "إكس": "الكويت بحاجة إلى جميع ودائعها لدى «البنك المركزي المصري» وبالأخص الوديعة بقيمة 2 مليار دولار والتي يحل موعدها خلال شهر أبريل الجاري. لا تأجيل للودائع..".

 

ورد الصحفي المصري خالد محمود على الدلال، قائلاً: "مصر ستسدد التزاماتها كاملة مع  فوائد الوديعة ..  2 مليار دولار من احتياطي مصر ، الذى وصل 52.8 مليار دولار أي أقل من 4% ،لن يؤثر على الاقتصاد المصري . وقرار التأجيل من عدمه مشترك وثنائي،ورغم أن التجديد أمر روتيني وطبيعي لكن عادى جدا لو هذا قرار الكويت الرسمي.. لكن هذه اللهجة  في المطالبة وصيغتها كأوامر،تعكس عقلية  لا تعرف عما تتحدث..".



 

وعلى خطى الدلال، طالب الإعلامي سعد العجمي، الذي سحبت الكويت الجنسية منه في سبتمبر الماضي، باستعادة الوديعة الكويتية من مصر، قائلاً: "لا للتأجيل  .. الكويت وشعبها أولى بأموالهم".

 

صناديق التحوط

 

وعقب ردود فعل لاذعة على تدوينة العجمي، كتب قائلاً: "عندما يطالب خليجي بأسترجاع الديون المستحقه لبلاده على بعض الدول وتحديدًا مصر أتفاجأ بردود من البعض  ومنهم إعلاميين وناشطين  كم كبير من الجهل الذي يصل الى حد البلطجه " خذوها اذا كنتوا تقدروا"، ولأنهم لا يقرأون ولا يفهمون لغة العالم الجديد فهم لا يعرفون أن هناك ما يسمى  بصناديق التحوط (Hedge Funds) في العالم. نصيحه لكل جاهل ابحث عن أسم باول سينجر وقضيته الشهيره مع الارجنتين عام 2001 عندما رفضت تسديد ديونها وسفنها التي حجز عليها وهي خارج الارجنتين وماذا حدث لليونان عام 2010 عندما عجزت عن تسديد ديونها.!!".


وصعد العجمي من هجومه ردًا على تعليق يذكره بمشاركة مصر في حرب تحرير الكويت في مطلع تسعينات القرن الماضي، وقال: إحنا كنا جايبنكم طباخين لقوات التحالف انتم ما خلتوش حرب كنتم بتطبخوا بس للأمريكان".

 

وكانت الحكومة الكويتية قررت في سبتمبر الماضي، سحب الجنسية الكويتية من 18 شخصًا، بينهم سعد العجمي الذي قيل إنه يحمل أيضًا الجنسية السعودية.

 

ودائع الكويت لدى المركزي المصري

 

وتحتفظ الكويت بودائع لدى البنك المركزي المصري بقيمة 4 مليارات دولار، مقسمة على شريحتين; الأولى يتم تجديدها سنويًا في أبريل، والأخرى في سبتمبر من كل عام.

 

وفي ديسمبر الماضي، جددت الكويت وديعة بقيمة ملياري دولار تنتهي في أبريل 2026، لمدة عام آخر، وذلك لدعم احتياطي مصر من العملة الصعبة، بحسب تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري الصادر عن المركزي المصري.

 

وتلق النظام الانقلابي في مصر دعمًا قويًا من الدول الخليجية خلال العقد الأخير في صورة ودائع دولارية لدى البنك المركزي واستثمارات في العديد من الشركات، إلى جانب تسهيلات سداد لبعض المنتجات النفطية.