أعاد حجب موقع «إيجبتك» الإخباري طرح سؤال لا يخص مؤسسة واحدة بقدر ما يخص طريقة إدارة المجال الإعلامي كله في مصر. المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قال إن الموقع غير مستوفٍ لشروط الترخيص وإنه نشر أخبارًا واختلق وقائع تضر بالاقتصاد، لكن توقيت القرار وسرعته وسوابق الأزمة دفعت إلى سؤال آخر أكثر مباشرة، وهو ما إذا كان الموقع قد وقع ضحية صراع داخل أجهزة نظام عبد الفتاح السيسي لا مجرد مخالفة مهنية معلنة.
زاد هذا السؤال لأن الوقائع المتاحة لا تشير إلى مسار قانوني مستقر بقدر ما تشير إلى مسار عقابي متدرج بدأ بالمداهمات والاستدعاءات ثم انتقل إلى الحجب. كما أن الإعلامية قصواء الخلالي لم تكن في موقع الخصومة مع السلطة، بل ظهرت لسنوات داخل المجال الإعلامي الموالي، وهو ما جعل استهداف مؤسستها الحالية أقرب إلى تصفية حسابات داخلية منه إلى إجراء تنظيمي محايد.
.
سرعة القرار تربك رواية المجلس
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الثلاثاء، موافقته على توصية لجنة الشكاوى بمخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحجب موقع «إيجبتك» بصورة رسمية ودائمة. المجلس قال إن الموقع لم يستوف شروط الترخيص القانونية، ثم أضاف اتهامًا آخر يتعلق بنشر أخبار ووقائع مختلقة من شأنها زعزعة استقرار الأسواق والإضرار بالأوضاع الاقتصادية ومصالح المواطنين في ظل الأزمة الإقليمية الراهنة.
لكن الأزمة بدأت بصورة مختلفة قبل ذلك بساعات قليلة. المجلس نفسه كان قد أعلن، قبل 24 ساعة تقريبًا، استدعاء الممثل القانوني للموقع لجلسة استماع على خلفية شكوى من وزارة الزراعة. هذا التسلسل الزمني وضع القرار في موضع الشبهة، لأن الانتقال من الاستدعاء إلى توصية الحجب خلال نحو 26 ساعة فقط لا يوحي بوجود تحقيق مهني كامل استمعت فيه الجهة الإدارية إلى دفاع الموقع على نحو جاد.
كما أن البيان الرسمي لم يوضح ماهية الأخبار التي اعتبرها مختلقة، ولم يحدد الوقائع التي قال إنها أضرت بالاقتصاد أو زعزعت استقرار السوق. هذا الغياب فتح الباب لتفسير آخر أكثر تداولًا داخل الوسط الصحفي، وهو أن الصياغة الواسعة استخدمت لتغطية قرار جاهز، لا لشرح مخالفة محددة. وعندما يغيب التفصيل من البيان، يتقدم الشك في الدافع الحقيقي للقرار.
وفي هذا السياق، أعلن نقيب الصحفيين خالد البلشي رفض النقابة القاطع لجميع أشكال حجب المواقع الصحفية، وقال إن مبررات من نوع عدم استيفاء إجراءات الترخيص لا تغير من موقف النقابة الرافض للحجب. البلشي طالب أيضًا بأن تقتصر قرارات الحجب على الأحكام القضائية فقط، واعتبر أن الحجب في صورته الحالية عقاب جماعي يطال المؤسسة والعاملين فيها بدل معالجة مادة بعينها.
من تقرير الدواجن إلى حجب المؤسسة
جاءت الرواية الأقرب لتفسير التحرك الرسمي من داخل نقابة الصحفيين نفسها. مصدر مطلع قال إن الإجراءات ضد الموقع ارتبطت بتقرير صحفي تناول ملف استيراد الدواجن المجمدة، وإن إدارة الموقع حذفت التقرير لاحقًا بعدما تبين لها أنه تسبب في الأزمة. التقرير تحدث عن شحنات دخلت البلاد من دون خضوع كامل لإجراءات الفحص والرقابة البيطرية والصحية، وهو ما أثار اعتراض الجهات المعنية.
ثم زادت حساسية الملف لأن التقرير المحذوف ألمح إلى شبهات تتعلق بسلامة هذه الدواجن المجمدة. مصدر نقابي آخر قال إن الأزمة ليست جديدة تمامًا، لأن الموقع واجه منذ نحو 3 أشهر استجوابًا في موضوع يتصل بالملف نفسه. هذا التكرار جعل ملف الدواجن يبدو مفتاحًا ثابتًا في استهداف «إيجبتك»، لا مجرد واقعة عابرة انفجرت مصادفة في هذا التوقيت.
وتزداد الشكوك عندما يوضع هذا المسار بجوار ما نشره الموقع في أيامه الأخيرة. المحتوى المنشور لم يكن يتضمن مواد صدامية واسعة ضد الدولة، بل كان في أغلبه قريبًا من الأخبار الحكومية الروتينية والتغطيات الاقتصادية التقليدية. لهذا بدا من الصعب على كثيرين داخل الوسط الصحفي تصديق أن مادة واحدة عن شحنة دواجن تكفي وحدها لتبرير حجب موقع كامل يعمل فيه عشرات الصحفيين.
وفي قلب هذه المفارقة، برز اسم ضياء رشوان بوصفه طرفًا يتحرك للوساطة لدى السلطات لمحاولة احتواء الأزمة. هذا التحرك لا ينسجم مع صورة مخالفة واضحة ومكتملة الأركان، بل ينسجم أكثر مع أزمة ذات أبعاد سياسية أو أمنية تتجاوز نص الخبر المنشور. وعندما تدخل الوساطات على هذا المستوى سريعًا، يصبح من المشروع النظر إلى الحجب كقرار يرتبط بتوازنات داخلية أكثر من ارتباطه بضوابط النشر.
الترخيص السريع يعيد سؤال صراع الأجهزة
زاد الشك أكثر بسبب مسألة الترخيص نفسها. المجلس قال إن الموقع غير مستوفٍ للشروط، لكن هذه الحجة اصطدمت بما جرى تداوله سابقًا عن أوراق الشركة المالكة. الصحفية حنان عبد المنعم كانت قد عرضت معلومات عن تأسيس شركة «باستيت كميديا» المالكة للموقع، وقالت إن الإجراءات تمت بسرعة بين شهري يونيو وأغسطس، وإن مدة الترخيص تبدأ من 4 يونيو 2025 وتمتد حتى 3 يونيو 2050.
هذا التناقض لا يمر بسهولة. إذا كانت الشركة والموقع حصلا بالفعل على هذا المسار القانوني في وقت قياسي، فإن العودة الآن إلى ذريعة عدم استيفاء الترخيص تطرح سؤالًا مباشرًا عن سبب السماح للموقع بالعمل أصلًا ثم العودة إلى حجة كان يفترض حسمها منذ البداية. وعندما تتناقض الروايتان الرسميتان، يضعف التفسير الإداري ويقوى التفسير السياسي أو الأمني.
ثم جاءت الخلفية الشخصية لقصواء الخلالي لتمنح هذه الزاوية مزيدًا من المعنى. الخلالي لم تكن محسوبة على معسكر معارض، بل ظهرت لسنوات في مساحة إعلامية قريبة من الدولة، واستضافت شخصيات بارزة من قلب السلطة خلال انتخابات السيسي. هذا التاريخ يجعل ما يحدث معها الآن أقرب إلى عقاب داخل المعسكر نفسه، لا إلى مواجهة بين السلطة وخصومها المعروفين من البداية.
وتؤكد الوقائع السابقة هذا الاتجاه. في ديسمبر الماضي، أعلنت قصواء الخلالي القبض على شقيقها منذر، مالك الشركة، وعلى أحمد رفعت رئيس تحرير الموقع، بعد اقتحام منزلها ومنزل رئيس التحرير. وزارة الداخلية بررت الواقعة وقتها ببلاغ من رئيس شعبة الدواجن عن تصريحات منسوبة إليه. ثم خرجت الخلالي لاحقًا مستغيثة بالسيسي وشاكرة له بعد الإفراج، قبل أن تعود مؤسستها اليوم إلى دائرة التنكيل من جديد.
ومن هنا تتماسك زاوية الصراع داخل الأجهزة أكثر من أي زاوية أخرى. السلطة التي صنعت المجال الإعلامي على قاعدة الولاء وحده لم تمنح العاملين فيه أي حماية دائمة، بل أبقت الجميع تحت رحمة موازين القوة داخل النظام نفسه. لذلك لا يبدو «إيجبتك» ضحية خبر منفرد فقط، بل يبدو ضحية ترتيب جديد داخل إعلام السيسي، حيث يتغير الحراس سريعًا ثم يدفع الموالون السابقون ثمن تغير مواقع النفوذ.
الخلاصة أن حجب «إيجبتك» لا يكشف فقط هشاشة مؤسسة صحفية في مواجهة قرار إداري، بل يكشف هشاشة المجال كله في ظل حكم يعتبر الترخيص أداة قابلة للسحب، ويعتبر الاتهام الاقتصادي بابًا جاهزًا للتأديب، ويترك الصحفيين بلا ضمانة قانونية حقيقية. وعندما يصبح الإعلامي الموالي نفسه قابلًا للإقصاء بهذه السرعة، فإن الرسالة الأوضح هي أن الصراع داخل أجهزة السيسي بات يلتهم حتى من خدموا روايته بالأمس.
أعاد حجب موقع «إيجبتك» الإخباري طرح سؤال لا يخص مؤسسة واحدة بقدر ما يخص طريقة إدارة المجال الإعلامي كله في مصر. المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قال إن الموقع غير مستوفٍ لشروط الترخيص وإنه نشر أخبارًا واختلق وقائع تضر بالاقتصاد، لكن توقيت القرار وسرعته وسوابق الأزمة دفعت إلى سؤال آخر أكثر مباشرة، وهو ما إذا كان الموقع قد وقع ضحية صراع داخل أجهزة نظام عبد الفتاح السيسي لا مجرد مخالفة مهنية معلنة.
زاد هذا السؤال لأن الوقائع المتاحة لا تشير إلى مسار قانوني مستقر بقدر ما تشير إلى مسار عقابي متدرج بدأ بالمداهمات والاستدعاءات ثم انتقل إلى الحجب. كما أن الإعلامية قصواء الخلالي لم تكن في موقع الخصومة مع السلطة، بل ظهرت لسنوات داخل المجال الإعلامي الموالي، وهو ما جعل استهداف مؤسستها الحالية أقرب إلى تصفية حسابات داخلية منه إلى إجراء تنظيمي محايد.
سرعة القرار تربك رواية المجلس
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الثلاثاء، موافقته على توصية لجنة الشكاوى بمخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحجب موقع «إيجبتك» بصورة رسمية ودائمة. المجلس قال إن الموقع لم يستوف شروط الترخيص القانونية، ثم أضاف اتهامًا آخر يتعلق بنشر أخبار ووقائع مختلقة من شأنها زعزعة استقرار الأسواق والإضرار بالأوضاع الاقتصادية ومصالح المواطنين في ظل الأزمة الإقليمية الراهنة.
لكن الأزمة بدأت بصورة مختلفة قبل ذلك بساعات قليلة. المجلس نفسه كان قد أعلن، قبل 24 ساعة تقريبًا، استدعاء الممثل القانوني للموقع لجلسة استماع على خلفية شكوى من وزارة الزراعة. هذا التسلسل الزمني وضع القرار في موضع الشبهة، لأن الانتقال من الاستدعاء إلى توصية الحجب خلال نحو 26 ساعة فقط لا يوحي بوجود تحقيق مهني كامل استمعت فيه الجهة الإدارية إلى دفاع الموقع على نحو جاد.
كما أن البيان الرسمي لم يوضح ماهية الأخبار التي اعتبرها مختلقة، ولم يحدد الوقائع التي قال إنها أضرت بالاقتصاد أو زعزعت استقرار السوق. هذا الغياب فتح الباب لتفسير آخر أكثر تداولًا داخل الوسط الصحفي، وهو أن الصياغة الواسعة استخدمت لتغطية قرار جاهز، لا لشرح مخالفة محددة. وعندما يغيب التفصيل من البيان، يتقدم الشك في الدافع الحقيقي للقرار.
وفي هذا السياق، أعلن نقيب الصحفيين خالد البلشي رفض النقابة القاطع لجميع أشكال حجب المواقع الصحفية، وقال إن مبررات من نوع عدم استيفاء إجراءات الترخيص لا تغير من موقف النقابة الرافض للحجب. البلشي طالب أيضًا بأن تقتصر قرارات الحجب على الأحكام القضائية فقط، واعتبر أن الحجب في صورته الحالية عقاب جماعي يطال المؤسسة والعاملين فيها بدل معالجة مادة بعينها.
من تقرير الدواجن إلى حجب المؤسسة
جاءت الرواية الأقرب لتفسير التحرك الرسمي من داخل نقابة الصحفيين نفسها. مصدر مطلع قال إن الإجراءات ضد الموقع ارتبطت بتقرير صحفي تناول ملف استيراد الدواجن المجمدة، وإن إدارة الموقع حذفت التقرير لاحقًا بعدما تبين لها أنه تسبب في الأزمة. التقرير تحدث عن شحنات دخلت البلاد من دون خضوع كامل لإجراءات الفحص والرقابة البيطرية والصحية، وهو ما أثار اعتراض الجهات المعنية.
ثم زادت حساسية الملف لأن التقرير المحذوف ألمح إلى شبهات تتعلق بسلامة هذه الدواجن المجمدة. مصدر نقابي آخر قال إن الأزمة ليست جديدة تمامًا، لأن الموقع واجه منذ نحو 3 أشهر استجوابًا في موضوع يتصل بالملف نفسه. هذا التكرار جعل ملف الدواجن يبدو مفتاحًا ثابتًا في استهداف «إيجبتك»، لا مجرد واقعة عابرة انفجرت مصادفة في هذا التوقيت.
وتزداد الشكوك عندما يوضع هذا المسار بجوار ما نشره الموقع في أيامه الأخيرة. المحتوى المنشور لم يكن يتضمن مواد صدامية واسعة ضد الدولة، بل كان في أغلبه قريبًا من الأخبار الحكومية الروتينية والتغطيات الاقتصادية التقليدية. لهذا بدا من الصعب على كثيرين داخل الوسط الصحفي تصديق أن مادة واحدة عن شحنة دواجن تكفي وحدها لتبرير حجب موقع كامل يعمل فيه عشرات الصحفيين.
وفي قلب هذه المفارقة، برز اسم ضياء رشوان بوصفه طرفًا يتحرك للوساطة لدى السلطات لمحاولة احتواء الأزمة. هذا التحرك لا ينسجم مع صورة مخالفة واضحة ومكتملة الأركان، بل ينسجم أكثر مع أزمة ذات أبعاد سياسية أو أمنية تتجاوز نص الخبر المنشور. وعندما تدخل الوساطات على هذا المستوى سريعًا، يصبح من المشروع النظر إلى الحجب كقرار يرتبط بتوازنات داخلية أكثر من ارتباطه بضوابط النشر.
الترخيص السريع يعيد سؤال صراع الأجهزة
زاد الشك أكثر بسبب مسألة الترخيص نفسها. المجلس قال إن الموقع غير مستوفٍ للشروط، لكن هذه الحجة اصطدمت بما جرى تداوله سابقًا عن أوراق الشركة المالكة. الصحفية حنان عبد المنعم كانت قد عرضت معلومات عن تأسيس شركة «باستيت كميديا» المالكة للموقع، وقالت إن الإجراءات تمت بسرعة بين شهري يونيو وأغسطس، وإن مدة الترخيص تبدأ من 4 يونيو 2025 وتمتد حتى 3 يونيو 2050.
هذا التناقض لا يمر بسهولة. إذا كانت الشركة والموقع حصلا بالفعل على هذا المسار القانوني في وقت قياسي، فإن العودة الآن إلى ذريعة عدم استيفاء الترخيص تطرح سؤالًا مباشرًا عن سبب السماح للموقع بالعمل أصلًا ثم العودة إلى حجة كان يفترض حسمها منذ البداية. وعندما تتناقض الروايتان الرسميتان، يضعف التفسير الإداري ويقوى التفسير السياسي أو الأمني.
ثم جاءت الخلفية الشخصية لقصواء الخلالي لتمنح هذه الزاوية مزيدًا من المعنى. الخلالي لم تكن محسوبة على معسكر معارض، بل ظهرت لسنوات في مساحة إعلامية قريبة من الدولة، واستضافت شخصيات بارزة من قلب السلطة خلال انتخابات السيسي. هذا التاريخ يجعل ما يحدث معها الآن أقرب إلى عقاب داخل المعسكر نفسه، لا إلى مواجهة بين السلطة وخصومها المعروفين من البداية.
وتؤكد الوقائع السابقة هذا الاتجاه. في ديسمبر الماضي، أعلنت قصواء الخلالي القبض على شقيقها منذر، مالك الشركة، وعلى أحمد رفعت رئيس تحرير الموقع، بعد اقتحام منزلها ومنزل رئيس التحرير. وزارة الداخلية بررت الواقعة وقتها ببلاغ من رئيس شعبة الدواجن عن تصريحات منسوبة إليه. ثم خرجت الخلالي لاحقًا مستغيثة بالسيسي وشاكرة له بعد الإفراج، قبل أن تعود مؤسستها اليوم إلى دائرة التنكيل من جديد.
ومن هنا تتماسك زاوية الصراع داخل الأجهزة أكثر من أي زاوية أخرى. السلطة التي صنعت المجال الإعلامي على قاعدة الولاء وحده لم تمنح العاملين فيه أي حماية دائمة، بل أبقت الجميع تحت رحمة موازين القوة داخل النظام نفسه. لذلك لا يبدو «إيجبتك» ضحية خبر منفرد فقط، بل يبدو ضحية ترتيب جديد داخل إعلام السيسي، حيث يتغير الحراس سريعًا ثم يدفع الموالون السابقون ثمن تغير مواقع النفوذ.
الخلاصة أن حجب «إيجبتك» لا يكشف فقط هشاشة مؤسسة صحفية في مواجهة قرار إداري، بل يكشف هشاشة المجال كله في ظل حكم يعتبر الترخيص أداة قابلة للسحب، ويعتبر الاتهام الاقتصادي بابًا جاهزًا للتأديب، ويترك الصحفيين بلا ضمانة قانونية حقيقية. وعندما يصبح الإعلامي الموالي نفسه قابلًا للإقصاء بهذه السرعة، فإن الرسالة الأوضح هي أن الصراع داخل أجهزة السيسي بات يلتهم حتى من خدموا روايته بالأمس.

