شنت هيئة الإذاعة الكندية "سي بي سي" هجومًا لاذعًا على دولة السيسي على خلفية قضية مقتل وتعذيب الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر، مشددًا على أن الإعلام الإيطالي ومنظمات حقوق الإنسان لا تخفي اعتقادها واسع النطاق أن مليشيات الانقلاب هي التي نفذت الجريمة.
وأوضحت الإذاعة الكندية -في تقرير لها- أن خبراء جنائيين أشاروا إلى أن جراح ريجيني توفر دليلا دامغا على أنه استوجب من أجل انتزاع معلومات، مشيرة إلى أن هذه الجراح تماثل إلى حد كبير ما يتعرض له مئات المعتقلين في يد قوات أمن العسكر والذين يتعرضون للتعذيب.على خلفية قضايا سياسية
ونقلت "سي بي سي" عن المحلل السياسي جيرمانو دوتوري -أستاذ الدراسات الاستراتيجية بجامعة لوس في روما- أن حكومة الانقلاب مسؤولة عن مقتل ريجيني حتى وإن لم يكن الأمر قد صدر من القيادة السياسية العليا، موضحا أن أن عمليات التعذيب الذي تعرض لها الطالب الإيطالي بعيدة تماما عن أهداف أو منهج العصابات المتخصصة في السرقات.
وطالب دوتوري إلى وضع قضية قتل ريجيني ضمن إطار جيوسياسي أوسع نطاق، موضحا أن جهات في مصر قتلت ريجيني لإرسال رسالة إلى إيطاليا والولايات المتحدة وبريطانيا بالابتعاد عن ليبيا، حيث لمصر مصالح قوية، في إشارة من إلى موارد النفط الليبي الذي ترغب مصر المفتقرة إليه بالسيطرة عليها.
وألمح المحلل السياسي إلى أن تواصل مصر ستقدم كباش فداء مختلفة لعملية قتل ريجيني حتى تقبل إيطاليا أحدها في نهاية المطاف، مشددا على أن دولة العسكر بقتل جوليو ضربت على وتر حساس جدا لدى الرأي العام الإيطالي، وما فعلته مصر حتى الآن ليس بالكافي.
واختتم التقرير بنقل عبارة خبير شئون الدفاع بمعهد إيطاليا للشئون الدولية جين بيير دارنيس: "مصر ليست ديمقراطية وليس بها عدالة حقيقية، ولكن روما ستتغاضى فى النهاية عن القضية بعد هدوء الرأي العام لإيطالي لحاجتها الاقتصادية والسياسية للنظام المصري الدموي".

